خبيرة دولية: قرارات القضاء السعودي بقضية خاشقجي "صدمتني مرتين"

أغنيس كالامار
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 27-12-2019

أعربت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء أغنيس كالامار، عن شعورها "بالصدمة مرتين"، إزاء إصدار القضاء السعودي حكمًا بإعدام خمسة متهمين بقتل خاشقجي، و"عدم معاقبة مُصدري أمر القتل".

وقالت كالامارد، في بيان: "صدر حُكم الإعدام بحق خمسة أشخاص من جلادي خاشقجي، ولكوني أعارض أحكام الإعدام أصبت بالصدمة".

وأضافت في البيان: "ومع ذلك، لم يقتصر الأمر على إخلاء سبيل أولئك الذين أمروا بقتل خاشقجي بدون عقوبة فحسب، بل تم استثناءهم من التحقيق والمحاكمة، وهذا سبب لي صدمة ثانية".

وتابعت: "هذا يتعارض مع العدالة ونقص غير مقبول في احترام ضحايا الجرائم".

وأضافت أنه وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن مقتل خاشقجي يعتبر إعدامًا خارج نطاق القضاء تتحمل المملكة العربية السعودية مسؤوليته.

وأشارت أنه لم يتم التحقيق في التسلسل القيادي المرتبط بالقضية، وبالتالي جرت الحيلولة دون الوصول إلى من "شجع على الجريمة" مثل ولي العهد محمد بن سلمان، والفريق المدبر الذي "سمح" بارتكابها أو "غض الطرف" عنها.

وأردفت: "18 مسؤولًا سعوديًا ظلوا في قنصلية بلادهم في إسطنبول لمدة 10 أيام من تلقاء أنفسهم، ونظفوا مسرح الجريمة"، مشيرةً أن ذلك "انتهاك لبروتوكول مينيسوتا لمنع العدالة والتحقيق في أعمال القتل التعسفي".

وانتقدت المسؤولة الأممية، المحاكمة السعودية التي جرت خلف الأبواب المغلقة، مؤكدةً أن ذلك "يعد انتهاكاً للقانون الدولي".

ولفتت إلى أن المتهمين أكدوا عدة مرات خلال جلسات المحاكمة أنهم "نفذوا الأوامر التي تلقوها".

وذكرت كالامار، أن المدعين العامين كانوا قد أعلنوا للرأي العام في وقت سابق، أن المستشار الملكي سعود القحطاني "طلب اختطاف خاشقجي لأنه يشكل تهديداً على الأمن القومي السعودي"، مؤكدة أنه رغم ذلك كله تم إخلاء سبيل القحطاني ولم توجه إليه أي تهمة.

كما انتقدت كالامار عدم إدانه القنصل السعودي محمد العتيبي، الذي كان على رأس القنصلية السعودية في إسطنبول أثناء فترة مقتل خاشقجي.

والإثنين، أصدرت محكمة سعودية، حكمًا أوليًا بإعدام 5 أشخاص (لم تسمهم) من بين 11 مدانًا، كما عاقبت 3 منهم بأحكام سجن متفاوتة تبلغ في مجملها 24 عامًا، وقضت بعقوبة تعزيرية على 3 آخرين لعدم ثبوت إدانتهم، ما يعني تبرئتهم.

وأعلنت النيابة السعودية، خلال مؤتمر صحفي آنذاك، أن المحكمة الجزائية بالرياض برأت سعود القحطاني وهو مستشار سابق لـ"بن سلمان" لعدم توجيه تهم إليه، وأحمد عسيري النائب السابق لرئيس الاستخبارات، لعدم ثبوت تهم عليه، ومحمد العتيبي القنصل السابق بإسطنبول الذي أثبت تواجده في مكان آخر وقت مقتل خاشقجي.

وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في 2 أكتوبر 2018، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة. -

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 27-12-2019

مواضيع ذات صلة