وثائق اسخباراتية مسربة تكشف دور طهران الخفي في العراق

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 19-11-2019

كشفت وثائق استخباراتية إيرانية مسربة عن شبكة عملاء تعمل على ضمان تغول طهران داخل مؤسسات الحكم في العراق، تضم رئيس الوزراء الحالي "عادل عبدالمهدي".

وبحسب الوثائق، فإن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني "قاسم سليماني" كان له دور أساسي في نفوذ طهران الذي يشمل جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والدينية في العراق، وفقا لما أورده موقع "الإنترسبت" الأمريكي.

وذكر تقرير للموقع أن نفوذ طهران يعد حصيلة سنوات من عمل "جواسيس لإيران" بهدف التحكم في اختيار قادة العراق، ودفع عملاء للولايات المتحدة إلى تغيير ولائهم.

وفي هذا الإطار، بدأت إيران عملية لتجنيد عملاء سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بعد الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011، كما عملت على تجنيد أحد العملاء في الخارجية الأمريكية، والذي كان يمتلك معلومات استخبارية بشأن الخطط الأمريكية في العراق، بحسب إحدى الوثائق.

وإذ لفتت إلى أنّه من غير الواضح ماذا جاء من جهد التوظيف، أشارت الوثائق إلى أنّ إيران بدأت بمقابلة العميل الأمريكي المستهدف، وعرضت عليه مكافأته براتب، وعملات ذهبية، وهدايا أخرى.

وفي حين لم يتمّ ذكر اسم المسؤول في الخارجية الأمريكية بالبرقية، إلا أنّه تمّ وصفه بأنه شخص قادر على تقديم "رؤى استخباراتية حول خطط الإدارة الأمريكية في العراق، سواء بشأن التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية أو أي عمليات سرية أخرى"، مع إفادة بأنّ حافز هذا الشخص للتعاون سيكون "ماليّاً".

كما كشفت إحدى البرقيات الاستخباراتية المسربة أن "عبدالمهدي"، الذي كان يعمل في المنفى مع إيران ضد نظام "صدام حسين"، "يتمتع بعلاقة خاصة مع الجمهورية الإسلامية".

وأشارت البرقية أيضا إلى حجم هيمنة طهران على حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق "حيدر العبادي" لدى تشكيلها، عام 2014، حيث عهد بوزارة النفط لـ "عبدالمهدي" آنذاك.

وفي الإطار، كشفت البرقية فحوى اجتماع سري دعا إليه سفير طهران لدى بغداد "حسن داناييفر"، جمع كبار موظفي السفارة، إثر تولي "العبادي" رئاسة الحكومة، عام 2014 خلفا لـ"نوري المالكي"، الحليف الوثيق لإيران.

وأثناء الاجتماع بدا من الواضح أن الإيرانيين ليس لديهم سبب يدعو للقلق بشأن الحكومة العراقية الجديدة، بقيادة شخص "درس في بريطانيا ورشحه الأمريكيون"؛ لأنها تمكنت من زرع العديد من ذوي "العلاقة الخاصة" بها في حكومته.

وفي السياق، تضمنت وثائق المخابرات الايرانية المسربة أن "نيجرفان بارزاني" رئيس وزراء إقليم كردستان العراق في 2014، مضى فورا الى مسؤول إيراني وأبلغه بكل تفاصيل حواراته مع كبار المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين و"حيدر العبادي" خلال زيارة له لبغداد، غير أن "بارزاني" نفى ذلك لصحيفة "نيويورك تايمز".

وتكشف الوثائق أنّ السفراء إلى كلّ من العراق وسوريا ولبنان، التي تعتبرها إيران دولاً حاسمة بالنسبة لأمنها القومي، يتمّ اختيارهم من كبار المسؤولين في الحرس الثوري، وليس وزارة الخارجية، وفقاً لعدّة مستشارين لإدارات إيرانية حالية وسابقة.

وكانت "زراعة المسؤولين العراقيين" جزءا أساسيا من عمل هؤلاء السفراء، بحسب الوثائق، وقد سهلت عملهم التحالفات التي أقامها العديد من القادة العراقيين مع إيران أثناء نشاطهم في تنظيمات معارضة تقاتل "صدام حسين".

كما تفيد الوثائق بأن "العديد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين في العراق أقاموا علاقات سرية مع طهران"، وأن الجواسيس الإيرانيين موجودون في كلّ مكان بالجنوب العراقي، وهي المنطقة ظلت منذ فترة طويلة خلية نحل للتجسس.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 19-11-2019

مواضيع ذات صلة