أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

كيف نعيش الحياة إذن؟

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 03-07-2018

«إن طفولتي قد سحقت وسط مشاعر الكذب والرياء والحقارة، ليست طفولتي فقط، بل وشبابي أيضاً، وأكرر حقيقة يعرفها الجميع: الإحساس بالتحقير، إما أن يحطم الإنسان أو يدفعه إلى الأمام ليكون إنساناً عظيماً، أظن أنني راقبت نفسي جيداً، وجعلتها تسير نحو الأفضل».

بهذا الاعتراف الجريء والموجع انتهى الجزء الأول من الكتاب، دون أن أتمكن من العثور على جزء ثانٍ له!

من خلال رؤية عزيز نيسين أجدني أتساءل: (إذا كنا هكذا أتينا للحياة، فكيف نعيشها إذن؟ أو كيف عاشها نيسين أو كيف يعيشها من يَدَّعي أو شُبّه له أنه عاشها؟ جميعنا ندعي أننا نعيش الحياة التي نريد، فهل ذلك صحيح؟ أم إن ذلك ما لا يحدث غالباً؟

ماذا لو أننا كنا نائمين طيلة السنوات السابقة، واستيقظنا فجأة، وفجأة استعدنا توازننا إثر حالة الغيبوبة التي كنا نحياها منذ سنوات منذ أن سقطنا إلى الحياة، فإذا ما انتبهنا وأحلنا البصر في كل ما حولنا وأنصتنا وتأملنا وسألنا: كيف تمضي أيامنا، وإلى أين؟ هل يعنينا السير في هذا الاتجاه الذي تمضي فيه حياتنا، أم إننا ورثة العادة، وقد اعتدنا على كل شيء وبإمكاننا أن نكمل كما نحن؟ هل لذلك علاقة بما يعرف بالإرادة والاختيار؟ إذن هل يمكننا أن نقول بقناعة وشجاعة إن هذا ما نريده فعلاً، وهذا ما نحبه، هذا حقنا، وهذا لا يناسبنا، هذا يجرحنا، وهذا يعتدي على أرواحنا؟ هذا لم يعد يلائمنا ولا يملؤنا كما كنا نعتقد، هذا صار ضيقاً، وهذا هو الأفضل لنا، هل يمكننا؟ أم إن الوقت قد فات تماماً؟

الحقيقة هي أن هذه الأسئلة التي تأتي في الوقت الضائع ربما، تفتح عيوننا على حقيقة أن معظمنا كان يعيش وكأنه يتدرب على فعل الحياة، كأن الحياة التي نحياها قرب لمسرحية نمثلها، فنعيشها كأننا أحد آخر غيرنا - لا نحن - الذين أُعطينا فرصة واحدة فقط للحياة، ننسى ما يتوجب علينا أن نقوم به، ننسى ردات فعلنا الطبيعية تجاه كل فعل يوجه لنا، نتخلى عن أنفسنا شيئاً فشيئاً، تماماً كما ننزع ثيابنا قطعة قطعة ونندس في الفراش.

نحن نتعرى منا بإرادتنا، ويوماً بعد آخر راق لنا ذلك دون أن ننتبه، لا ننتبه أننا نتعرى من ذواتنا، حقوقنا، غضبنا، صراخنا، جنوننا، تمردنا، كل شيء يجعلنا أناساً حقيقيين، ومختلفين عن بعضنا، وعن قطع الخشب وتماثيل المتاحف وأرجل الطاولات والملاعق والشموع!

في الحقيقة: نحن نخاف، ومن يخاف لا يعيش الحياة، بل يمثلها، يقاربها ولا ينغمس فيها، يجاملها، ويعيشها كأنها بروفة!