أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

لماذا تدعم تركيا اتفاق إيران النووي؟

الكـاتب : علي حسين باكير
تاريخ الخبر: 15-05-2018

وصفت الخارجية التركية انسحاب إدارة الرئيس الأميركي ترمب من الاتفاق النووي مع إيران بأنّها خطوة مؤسفة، وقال الرئيس التركي في مقابلة على «سي أن أن تورك» إنّ المنطقة بغنى عن أزمة جديدة، وإنّه كان يجدر على ترمب أن يلتزم بالاتفاق الذي توصلت إليه إدارة سلفه أوباما. أمّا المتحدّث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، فقد حذّر من أنّ قرار ترمب سيخلق حالة من عدم الاستقرار، وقد يؤدي إلى نزاعات جديدة في المنطقة.
عندما توصّلت إدارة أوباما مع النظام الإيراني إلى الاتفاق النووي في العام 2015، رحّبت تركيا بالاتفاق، على الرغم من الخلافات الإقليمية الكبيرة التي كانت قائمة مع طهران في المنطقة، وأتبعت الترحيب بدعوة إلى ضرورة مراجعة إيران سياساتها الإقليمية، وذلك من أجل لعب دور إيجابي بنّاء، حيث شدد المسؤولون الأتراك آنذاك على أهميّة الحوار للوصول إلى الحلول السياسية.
يعتقد كثيرون أن تركيا تدعم الاتفاق النووي، بسبب المكاسب الاقتصادية التي قد تحصل عليها جراء تطوير علاقاتها الاقتصادية مع إيران، وهو الأمر الذي كان البعض يؤمن بأنه سيحصل بالفعل بعد التوصل إلى الاتفاق عام 2015 ورفع العقوبات عن النظام الإيراني. لكن ما جرى فعلياً هو أن التبادل التجاري بين البلدين انخفض بشكل شديد من حوالي 22 مليار دولار في عام 2012 إلى حوالي ١٠ مليارات دولار في عام 2017، مع خلل في الميزان التجاري لصالح إيران يقارب الـ 4.5 مليار دولار.
من هذا المنطلق، فإنّ تفسير الموقف التركي من خلال العنصر الاقتصادي يبدو أمراً غير دقيق أو كافٍ، فأحد الأسباب التي دفعت أنقرة إلى تأييد الاتفاق النووي آنذاك، وإلى انتقاد انسحاب ترمب منه الآن، هو أنها تنظر إليه باعتباره استكمالاً لجهدها الدبلوماسي والتفاوضي الأساسي الذي بذلته في المرحلة الأولى من التفاوض عام 2010؛ عندما استطاعت، بالتعاون مع البرازيل، التوصل إلى اتفاق عُرفِ باسم «إعلان طهران». بيد أنّ ثمّة أسباب أخرى تفسّر الموقف التركي من الاتفاق، لعل أهمّها الحق في تخصيب اليورانيوم محليّاً.
طموح تركيا لتطوير قدراتها النووية للأغراض السلمية ليس جديداً، فقد حاولت أنقرة عدّة مرات سابقاً، لكنّ التمويل كان العقبة الأساسية أمامها. حالياً، تقود الحكومة التركية محاولة جديدة، بالتعاون مع روسيا، من خلال مشروع «أكويو» النووي. يعترف الاتفاق النووي بحق إيران في تخصيب اليورانيوم محلّياً، ويعد الاعتراف بالحق السيادي في تخصيب اليورانيوم مكسباً للجانب التركي الذي قد يجد نفسه مستقبلاً في نفس الموقف الإيراني في هذه الجزئية بالتحديد، وذلك بخلاف بعض الدول العربية التي تخلّت طوعاً عن هذا الحق السيادي، عندما تنازلت عنه عام 2009 فيما يعرف باتفاق 123 مع الولايات المتّحدة الأميركية.
وتعد الرغبة في تجنب اندلاع حرب إقليمية كبيرة عنصراً إضافياً في الحسابات التركية. الاتفاق النووي رفع هذا الخيار عن الطاولة آنذاك، لكن انسحاب الولايات المتّحدة من الاتفاق سيعيده إلى الطاولة مجدداً، من الناحية النظريّة على الأقل، وذلك في ظروف إقليمية صعبة للغاية، بالنسبة إلى الجانب التركي الذي يحاول أن يؤمّن نوعاً من الاستقرار والأمن في مناطق نفوذه الإقليمية لا سيما في سوريا والعراق، من خلال الجهود السياسية والمالية والإنسانية والعسكرية، التي بذلها في العامين الماضيين، الأمر الذي قد يذهب سداً إذا ما أدّت الخطوة الأميركية إلى اندلاع حرب مدمّرة جديدة في المنطقة.