أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الصحافي كهدف للمتصارعين

الكـاتب : مأرب الورد
تاريخ الخبر: 06-04-2018


خلال الشهور الثلاثة الماضية سجلت نقابة الصحافيين اليمنيين 60 حالة انتهاك، تعرّض لها صحافيون ومؤسسات إعلامية، منها 29 حالة اختطاف واعتقال واحتجاز بنسبة 48.3 % من إجمالي الانتهاكات، وهو ما يؤكد على أن جميع أطراف الصراع تشترك في استهداف الصحافيين وتدمير ما تبقى من هامش الحريات.
وإذا كانت نصف الانتهاكات -التي وثقتها النقابة في تقريرها الجديد- تشمل الاختطاف والاعتقال، فهذا يدل على تنامي العداء للصحافيين وإسكاتهم، حتى لا يبقى من يقول الحقيقة، ويساعد المظلومين في إيصال أصواتهم إلى من يهمه الأمر في البلد.
الخطير والمخيف هو تحول المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية إلى بيئة عمل طاردة وغير آمنة للصحافيين ووسائل الإعلام، كتلك التي يسيطر عليها الحوثيون الانقلابيون في العاصمة صنعاء وما حولها، وهو ما يعني القضاء على هامش الحرية المتاح الذي يسمح بمزاولة المهنة بالحد الأدنى رغم المخاطر المحيطة.
ووفقاً لتقرير النقابة، فقد ارتكبت الحكومة بأجهزتها وتشكيلاتها الأمنية المختلفة 42 حالة انتهاك بنسبة 70 % من إجمالي الانتهاكات، فيما ارتكب الحوثيون 15 حالة انتهاك بنسبة مقدارها 25 %، وتوزعت بقية النسبة على الجهات الأخرى الفاعلة على الأرض.
وبنظرة تقييم سريعة لهامش الحرية وبيئة العمل الإعلامية في أهم محافظات الشرعية، مثل عدن العاصمة المؤقتة للبلاد، يمكن القول إن الصورة قاتمة مع تصاعد حالة العداء والاعتداءات بحق الصحافيين، ومنعهم من تغطية الأحداث مروراً باقتحام مقرات مؤسسات إعلامية، ونهب محتوياتها وإحراق مطابعها كحال مؤسسة الشموع وصحيفة أخبار اليوم الصادرة عنها، وليس انتهاء بالهجوم على مقر إذاعة مستقلة حديثة التأسيس.
وكل يوم يضيق الهامش أكثر ويتلاشى مع استمرار سيطرة ميليشيات مسلحة موالية للإمارات على مقاليد الأمور الأمنية بالمدينة، ومحاربتها حق التعبير والتظاهر والعمل الصحافي والسياسي، التزاماً بنهج أبوظبي في الاستبداد ومعاداة حرية الشعوب. وبهذا النموذج السيئ الذي تحكم به الإمارات عدن وتتحمل الشرعية مسؤولية الوصول إلى هذا الحال، تقترب من نموذج الحوثيين في صنعاء، والذي قضى على بيئة العمل الصحافي باستثناء الموالين لهم وزج بـ 12 صحافياً في السجون منذ ثلاث سنوات.
الحكومة الشرعية ملزمة بحماية الصحافيين مثل غيرهم من فئات المجتمع، وتوفير البيئة الآمنة لمزاولة عملهم، ووقف جميع الانتهاكات التي يتعرضون لها في تعز وعدن وحضرموت، حتى لا تكون نسخة أخرى من الحوثيين في حربهم المعلنة على الصحافيين، والتي قضت على تجربة عريقة عمرها 28 عاماً. الحرية الصحافية مؤشر من جملة مؤشرات لقياس أداء الشرعية، ومدى التزامها بالدستور والقانون والتصرف كسلطة، دولة لا ميليشيات تعادي كل مَن يخالفها ولو كان صاحب قلم أعزل إلا من رأيه وحسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي.;