أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

من موسكو مع التحية

الكـاتب : ماجد محمد الأنصاري
تاريخ الخبر: 27-03-2018

أكتب هذه الكلمات، وأنا أطل من نافذة غرفتي على مبنى الكرملين في العاصمة الروسية موسكو، حيث أشارك مع وفد أكاديمي قطري، يجري مجموعة من اللقاءات على هامش زيارة سمو الأمير للرئيس الروسي بوتن، تأتي هذه الزيارة في ظل تقدم العلاقات الروسية القطرية منذ بداية أزمة الحصار، وقبل أيام قليلة من لقاء سمو أمير قطر بالرئيس الأميركي، وعلى الرغم من الخلافات القطرية الروسية الواضحة حول بعض الملفات الإقليمية، وخاصة ما يجري في سوريا، والجرائم التي يشارك فيها الجيش الروسي هناك، فإن الدوحة تسعى -على ما يبدو- إلى تحقيق توازن استراتيجي بين روسيا والولايات المتحدة، خاصة مع تذبذب مواقف إدارة ترمب وسابقه، وارتفاع وتيرة النفوذ الروسي في المنطقة العربية.
في جلساتنا مع بعض المسؤولين والأكاديميين هنا، لاحظنا أن هناك فهماً مختلفاً لما يجري في المنطقة العربية، وهو ليس بالضرورة مقنعاً لمراقب من الداخل، ولكن يمكن فهمه في إطار المنظور الروسي حول محاولة الغرب -والولايات المتحدة خاصة- لمقاومة النفوذ الروسي وتمدده، وفي واقع الأمر هناك خلاف بين المؤسسات الرسمية الروسية من الحرب في سوريا، حيث تعتبر المؤسسة العسكرية الداعم الأكبر للرئيس السوري ونظامه، بينما ترى الخارجية وبعض الدوائر السياسية، أنه لا بد من تقنين العلاقة معه، وربطها بحوار فاعل مع المعارضين السوريين، لا شك أن المؤسسة العسكرية -كما يتضح من الميدان- لها التأثير الأكبر، ولكن هناك دعوة متنامية في روسيا لمراجعة الدعم المطلق للنظام السوري.
العلاقة مع روسيا بالغة الأهمية خلال هذه الفترة، حيث احتكرت إيران وحلفاؤها -ولفترة طويلة- الخطاب في موسكو حول المنطقة، والآن مع تحسن العلاقات الروسية التركية، بدأت المعادلة تتزن أكثر، ولكن هناك كثير من العمل الضروري والمفقود، الذي يجب القيام به لإيصال الرؤى حول المنطقة ومستقبلها -التي تمثل المنطقة العربية بشكل أفضل- لدوائر صناعة القرار الروسية، وذلك ليس نتيجة للقاءات المسؤولين فحسب، بل الانفتاح على المؤسسات البحثية الروسية، لتكوين فهم شامل حول المصالح الروسية، وتطوير لغة مشتركة، يمكن من خلالها التأثير على الموقف الروسي.
بعيداً عن السياسة، فإن لدينا انطباعات غير حقيقية حول روسيا، تؤثر على تعامل النخب العربية معها، زيارة سريعة إلى موسكو ستكشف لك أنها مدينة رأسمالية بكل معنى الكلمة، مليئة بالمجمعات التجارية والمباني الحديثة، وهي مدينة جميلة تستحق الزيارة، كما أن روسيا تستثمر الآن بشكل كبير في مجال التعليم، مع وجود أكثر من 800 جامعة، والملايين من الدارسين فيها، وتقدُّم روسيا في مؤشرات التعليم العالمية، ما يصور لنا أن روسيا ليست فقط القوة العسكرية والبطش الذي نراه في سوريا، ولكنها تمر بحالة نهضة شاملة، تؤهلها لأن تكون قطباً جديداً في العالم متعدد الأقطاب الذي بدأ يتشكل، العرب ما زالوا يتعاملون مع روسيا بأحد اعتبارين، إما باعتبارها العدو التقليدي للولايات المتحدة، وبالتالي تطوير العلاقة معها يكون للضغط على واشنطن، أو باعتبارها عدواً أيديولوجياً، وواقع الأمر هو أن روسيا دولة توسعية، تبحث عن مصالحها، ولديها من المرونة ما يكفي لإعادة تموضعها دولياً، إذا وجدت ذلك يتوافق مع مصالحها.;