أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

عباس بين المطرقة والسندان

الكـاتب : ماجد محمد الأنصاري
تاريخ الخبر: 21-03-2018


الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجد نفسه في موقع غاية في الصعوبة خلال الأشهر الأخيرة، مقارب لحال سلفه في نهايات عهده، مستوى التنازل المطلوب منه أميركياً فوق مستوى قدرته، وعليه ضغط عربي لاتخاذ مواقف لا تتوافق مع مصالحه، ولا مصالح حزبه، أميركياً مطلوب من عباس الموافقة على التنازل عن القدس علناً، وعدم التصالح مع حماس، واستمرار التنسيق الأمني، عربياً -ومن السعودية والإمارات تحديداً- مطلوب منه المشاركة في خنق قطاع غزة وحركة حماس، والتماهي مع إدارة ترمب ومشروعها للسلام، بالإضافة إلى التماهي مع مشروع السعودية والإمارات في المنطقة العربية، ومن ذلك العلاقة مع قطر وتركيا وغيرهما، بالإضافة للقبول بتسويق ضمني لدحلان في الساحة الفلسطينية.
المطالب التي يواجهها عباس هي غير قابلة للتطبيق بالنسبة له لسببين، الأول أن كمية التنازلات المطلوبة ستفقده أي شرعية داخل فلسطين، والأمر الثاني هو أنها فعلياً تفقده كل حلفائه داخلياً وخارجياً، والمواقف الداعمة للقضية الفلسطينية بشكل عام، لذلك على ما يبدو اختار عباس أن يمسك العصا من منتصفها، فهو تارة يخرج بمواقف حادة ضد الإدارة الأميركية، وتارة ضد حماس، يتواصل مع السعودية ليقدم الوعود، وفي نفس الوقت ينسق مع الأتراك، وكل ذلك لا يعدو عن كونه محاولة لكسب الوقت في مواجهة نفاد حتمي لرأس ماله السياسي.
في المقابل، تحالف الإمارات والسعودية لا يبدو مهتماً ببقاء عباس، وهو يجد في دحلان بديلاً أفضل، ولكن لا مانع لديهما من أن يتم الضغط عليه لتمرير كل الأمور التي تفقده شرعيته، حتى يكون الوضع ممهداً لدحلان، ولا يضطر أن يبدأ عهده بتنازلات علنية كبيرة، المصريون من جهتهم يواجهون أزمة إبعادهم عن الملف، لا شك أن المصريين لا مانع لديهم من تقديم التنازلات، ولكنهم منزعجون من أنها لا تمر عبرهم، وبالتالي يفقدهم ذلك ورقة مهمة في تعاملهم مع الغرب، طالما كان الاعتماد عليها في الحصول على دعم الولايات المتحدة المادي والعسكري والسياسي، وبالتالي يبدو أن المصريين من ناحيتهم يحاولون توفير غطاء بديل لعباس، ويدعمون «صموده»، في مقابل بقاء الدور المصري كراعٍ للسلطة.
بطبيعة الحال يعلم عباس أن نهاية رئاسته على الأبواب، وهو أمام خيارين، إما أن يرحل في صورة المقاوم الذي رفض التنازل، وبالتالي يبيض صفحته بعد سنوات من التنازلات، وهو أمر يعلم عباس أنه سيجعل نهايته مدوية، كتلك التي واجهها سلفه، أو أن ينبطح للعاصفة، ويمر عليه مشروع وأد القضية الفلسطينية، ولكنه هنا كذلك يعلم أن نهايته ستكون مخزية، وسيخسر منصبه وعلاقاته في آن واحد، وعلى الرغم من صعوبة التعاطف مع موقف عباس بشكل عام، إلا أنه فعلاً لا يملك الكثير من الخيارات، وليس أمامه إلا أن يحاول المماطلة وإعادة تركيب التحالفات من حوله داخلياً وخارجياً، وحتى لو فعل كل ما يمكن فعله فهو سينجح في تأجيل النهاية الحتمية فحسب، وهو في الحقيقة يجني اليوم ثمار سنوات من التنازلات غير الضرورية، بهدف البقاء في السلطة، تلك التنازلات التي تركته اليوم عارياً أمام الرياح.;