أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

السينما.. حياة أخرى

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 13-03-2018

كنت على الدوام أحاول أن أشرح لوالدتي وبشكل طفولي لا يروقها، أن السينما ليست سوى صندوق كبير جداً وبدون أسلاك كثيرة كهذه التي تتدلى من تلفزيوننا، تنظر إليّ بريبة وتسأل: هل إذا اقتنينا تلفزيوناً أكبر وبلا أسلاك كثيرة تتوقفين عن الذهاب إلى السينما؟ أقول بإصرار هادئ: لا طبعاً، لقد كنت أحاول أن أقنعك بالذهاب معي إلى ذلك الصندوق الكبير الذي بلا أسلاك.


هذا الحوار كان غالباً ما يحدث بيني وبين والدتي منذ سنوات بعيدة، حين أقرر في أحد المساءات أن أنسل من البيت لأندس في ظلمة قاعة السينما، لأجل أن أعيش حياة حقيقية أخرى موازية لحياتي، أحلم بها دائماً دون أن أعثر عليها، حياة تحكيها ميريل ستريب بأناقة، أو جوليا روبرتس بدفء، أو فاتن حمامة بشكل فاتن، أو جون هوبكنز بطريقته العبقرية!


أنا في اليوم التالي لذهابي للسينما أجلس مع أخوتي ووالدتي على مائدة الغداء، وأصير أحكي بلا توقف عن ذلك الفيلم كراوية أفلام، أكون ممتلئة بالبهجة، فالسينما لها مفعول ساحر، إنها تريني الحياة الأخرى التي لا أعيشها، المدن والنساء الرائعات والرجال الوسيمين، الشوارع، والقصور وقصص الحب الأسطورية، والسينما ليست حياة متخيلة، إنها حياة حقيقية لكنها مجهولة بالنسبة للكثيرين.


حين أحاول أن أشرح لأمي مكانة هؤلاء الذين يشكلون نجوماً حقيقيين ليس في السينما فقط ولكن في حياة مجتمعاتهم، لا أدافع عن أحد، هذه ليست مهمتي، لكنني أقول لأمي بأن بعض هؤلاء يدافعون عن قضايا الإنسان في كل العالم، يقفون مع الفقراء وضحايا الحروب والمشردين، يقودون حملات توعية، ويتبرعون لصالح قضايا البيئة واللاجئين وضحايا التمييز، وإن بعض الأفلام العالمية اعتبرت علامات مضيئة في تاريخ السينما، كما أحدثت تحولاً في الأفكار والتوجهات الإنسانية في العالم.


فيلم «الشك» الذي كررت مشاهدته أكثر من مرة، لا يزال ماثلاً في مخيلتي بذلك المشهد العظيم حين وقف الراهب يعظ الناس في الكنيسة حول الشك: تقول المرأة للقسيس أريد أن أكفّر عن خطئي لأنني أشعت عن فلان أمراً أساء إليه، فماذا أفعل كي أتراجع عن تلك الإشاعة؟ يقول لها «خذي مخدة ريش واعتلي أعلى بناء في المدينة، ومزقي المخدة ودعي الريش يتطاير ثم تعالي إليّ»!

ين حضرت إليه فرحة معتقدة أنها تخلصت من إثمها سألته هل انتهى الأمر، قال لها سينتهي إذا تمكنت من العودة والتقاط كل ريشة تطايرت في المدينة وأعدتِها إلى كيس المخدة. هكذا الإشاعة.. كان منظر الريش وهو يتطاير وصوت الموعظة عظيماً كعظمة الحياة الحقيقية المتخيلة!