أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

نقل السفارة الأميركية للقدس تحدٍ وفرصة

الكـاتب : رضوان الأخرس
تاريخ الخبر: 26-02-2018

أعلن ترمب قبل يومين عزمه نقل السفارة الأميركية لدى الكيان الصهيوني من «تل أبيب» إلى مدينة القدس في مايو القادم، وهذه هي أبرز خطوة أميركية على أرض الواقع لترسيخ القدس عاصمة للكيان الصهيوني، أو ما يُسمى إسرائيل.
ولم يكن اختيار ترمب وإدارته منتصف شهر مايو عبثاً، التاريخ الذي جرى فيه تهجير غالبية الفلسطينيين من أرضهم، وقامت فيه العصابات الصهيونية بمجازر وحملات إرهابية ضد الشعب الفلسطيني بما يعرف بالنكبة.
اختيار ترمب هذا التوقيت استفزاز كبير لمشاعر الفلسطينيين، وعنجهية لا حدود لها، ما كان لها أن تكون لولا الصمت العربي والإسلامي الرسمي على إعلانه القدس عاصمة للكيان الصهيوني، فلم يتبع إعلانه أي تحرك فعلي رسمي من شأنه دفع ترمب للتراجع، ولم يتم الضغط على إدارته دبلوماسياً أو سياسياً أو اقتصادياً أو ميدانياً من أجل التراجع، حتى إن الحراك الشعبي لم يكن يحمل صفة الديمومة ولا الاستمرارية المتصاعدة الفاعلة، وذلك لغياب الرعاية الرسمية أو المؤسساتية، أو لضعف تبنيه وتفعيله من الشخصيات العامة والهيئات.
حالة ركود كبيرة للشارع العربي تتوازى مع حالة التراجع في المواقف الرسمية، لا تنفك عن الاضطرابات والأزمات التي ترعاها وتستثمرها أميركا في المنطقة، وتعمل على استدامتها سراً وعلانية، من أجل تمرير هذه المخططات بأقل جلبة ممكنة.
لم تكن إدارة ترمب لتتمادى في خطواتها تجاه القدس وفلسطين لولا الحالة المتردية التي وصل إليها عالمنا العربي والإسلامي في تبعيته وانهزامية أنظمته وانسياقها في فلكٍ أو أفلاك لا تريد الخير لأمتنا، بل تريد لنا المزيد من التمزق والاستنزاف.
تركت الأحداث العظيمة ومشاهد المعاناة المتكررة وحالة التخبط والضياع مشاعر سلبية لدى أبناء هذه الأمة، ما بين حزن وعجز ويأس، ولا يبدد هذه المشاعر إلا إيمان عظيم متوهجٌ في النفوس حتى لا تقنط، أو طليعة تأخذ على عاتقها أن تكون جسراً للمجد.
الأحداث القادمة في القدس تمثل فرصة عظيمة لهذه الطليعة، فالقدس درة تاج الأمة ما زالت في الوعي قضية الأمة المركزية الجامعة التي من شأنها أن تعيد بوصلة الاهتمام إلى مسارها، بعيداً عن حالة التشرذم والضياع.
خارج التاريخ وخارج الكرامة ستبدو وتغدو الأمة، إن نجح ترمب ومن معه من الصهاينة في مساعيهم لطمس الهوية العربية والإسلامية عن القدس وإقرارها على الأرض واقع حصراً يمرح فيها ويعربد الصهاينة المجرمون، إنها تبدو أيام اكتمال الظلم والبغي على أرضنا، وإنه ما كان اكتمال لشيء إلا بدأ نقصانه.
لا ينبغي ولا يحق لمن يحمل رسالة وعقيدة في هذه الحياة، وإن كان الواقع محبطاً أن يُحبط، فما بعثت الرسالات إلا لاستنهاض الأمم في أحلك الظروف، وليس لأصحاب الرسالات دورٌ ولا وظيفة ذات قيمة جليلة إلا في مثل ما نعيشه اليوم، ومن عظم الحاجة للوظيفة تعظم قيمة وأهمية الوظيفة وقيمة أصحابها.
التجمهر أمام السفارة الأميركية في القدس، ليكن مساراً أساسياً للشعب الفلسطيني من الواجب الحشد له والاستعداد، مع تفعيل جميع الساحات والجاليات العربية والإسلامية حول العالم، من أجل القيام بخطوات موازية على أرض الواقع يتم البناء عليها من أجل الميلاد الجديد، كما يمكن الاعتصام عند حدود غزة بحشود كبيرة، وتهديد الاحتلال بالاقتحام إن لم يتراجع، وينبغي أيضاً أن تستعد المقاومة للقيام بدورها الساطع، حتى لا يخفت وهجها، أو تفقد أهميتها وحرارة انتماء أبنائها لها، فهذا امتحان مفصلي لكل فرد وجماعة في هذه الأمة، لا تسقط واجباته عن طرف إن تخلى الآخر.;