أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

هروباً من الصندوق!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 09-02-2018


ما من يوم يمر بنا دون أن نواجه نقداً من نوع ما، فمن الصعب إذا كنت من ذلك النوع الذي قرر أن يرسم حياته كما يريد ويعيشها كما يعتقد أنها ملائمة له وتحقق له الرضا، من الصعب أن لا يتعرض للنقد والتهكم والهجوم، لأنه ببساطة شديدة سيتحرك خارج دائرة المجاميع، وبعيداً عن القطيع ومغرداً خارج السرب، والجماعة بشكل عام لا ترضى عمن يخرج عن قوانينها وإرادتها!

ليس عليك أن تخالف المجتمع دائماً أو تتصادم معه لتثبت أحقيتك في الحياة على طريقتك، لكن هناك مواقف في حياة وعمل واختيارات الإنسان يجب أن يكون ثابتاً فيها، وأن لا يتنازل عنها بحجة أنها لا تروق الآخرين، وأنهم لن يكونوا راضين عنها، فلو أن كل هؤلاء المخترعين وأصحاب النظريات والمدارس الفنية والفكرية والمجددين في الأدب والشعر والسينما وفن العمارة و...إلخ، خافوا من مواجهة المجتمع، وتنازلوا عن أفكارهم الجديدة خوفاً من النقد والهجوم، ومن أجل رضا أصحاب التوجهات الكلاسيكية القديمة، لما تغير شيء في حياتنا، ولظلت الحياة راكدة تراوح مكانها كبركة ماء آسنة!

أنت لم تخلق لتصبح محطاً للهجوم والتهكم، هذا صحيح، فمن حقك أن تعلن عن اختلاف تفكيرك وطريقة عيشك وفهمك لما يدور حولك، لكن إذا كنت مضطراً إلى الدفاع عن وجهة نظرك فما عليك سوى أن تحتمل النقد والهجوم، وأن تهرب من عملية السجن داخل الإطار أو الصندوق، ذلك أن هناك صيغة محددة أو إطاراً مرسوماً سلفاً يريدنا المجموع أن ندخل فيه ونتصرف وفقه، وهنا تحضرني لوحة «الهروب من النقد» للرسام الإسباني بيري بوريل ديل كاسو، الذي طالب الشباب من خلالها بالهروب وتجاهل الخوف من النقد، ومن الضغوط التي يسببها النقاد المحافظون الذين لا يعلمون شيئاً عن حجم التغيرات التي تحصل خارج الأبراج العاجية والقاعات!

يتبرع هؤلاء النقاد بخلخلة ثقتك بنفسك ليدفعوك إلى اتباع الطريق الذي يفضلونه هم، مشكلتهم أنهم لا يعرفون غيره، ولا يريدون لأحد أن يكتشف طرقاً جديدة، ما عليك سوى أن تهرب من نقدهم، وأن تثق بقوة إيمانك، فالذين نجحوا هم الذين فعلوا ما لا يشبه الآخرين، بل ما آمنوا بأنه يشبههم، الذين نجحوا هم الذين أضافوا إلى كتاب الحياة جملة مضيئة وملهمة، الذين نجحوا هم الذين آمنوا بقوة بصيرتهم وتبصرهم، وهم الذين لم يعطوا آذاناً مصغية للنقد الفارغ فهربوا منه!