أحدث الأخبار
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد

لا تسرع.. أريد أن أراك

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 29-10-2017


في مجتمعات اليوم بشكل عام، لم يعد التباطؤ محموداً تماماً، صار يُنظر إلى الشخص أو المؤسسة التي لا تجري بأقصى كفاءتها في مضمار التنافس في الأسواق وفي مجال الخدمات على أنها خارج الزمن، وربما خارج الحياة، بناءً على تعبير جازم استخدمه كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، قال فيه: «إننا ننتقل من عالم يأكل الكبير فيه الصغير، إلى عالم يأكل السريع فيه البطيء، إنه عالم اليوم، حيث تسود عبادة السرعة في كل مكان!».

لطالما اعتُبر الاجتهاد والمثابرة علامتين محمودتين تدلان على عظمة النفس التي تسعى إلى الأفضل والأعلى، وهي حقيقة لا جدال فيها، لأن الكسل واللامبالاة يعنيان الخمول وضعة النفس، مع ذلك فإن الأمور خرجت من حدودها المعقولة والمقبولة، وصارت السرعة والعمل لدرجة الإدمان وسواساً حقيقياً يسيطر على الجميع، صار المبدأ السائد هو البقاء للأسرع وليس للأصلح، وهو مبدأ لن يتحوّل إلى قاعدة، وإن حصل فستكون قاعدة خالية من الحكمة ومنافية للشرط الإنساني!

في اليابان، يطلقون مصطلح «كاروشي» على ظاهرة الموت من الإفراط في العمل، هناك كثيرون وكثيرات يتنازلون عن إجازاتهم الضرورية، ويتوجهون إلى العمل في ذروة وقوعهم تحت وطأة المرض، متجاوزين إرهاقهم وانهياراتهم بالكثير من المضادات الحيوية وحقن المقويات والفيتامينات وبدائل الطاقة، وهناك من تمجّدهم شركاتهم لأنهم يعملون ما يقارب 90 ساعةً أسبوعياً، ويدرّون أرباحاً خيالية على خزائن شركات الأسهم، لكن الضريبة كانت موت الكثيرين في سن لا تتجاوز 26 عاماً!

كتاب «في مديح البطء»، يحاول فيه مؤلفه كارل أونوريه أن يُعلي نداء الدعوة إلى البطء ضد السرعة، البطء حين يكون ضرورياً وماسّاً، ليس الأمر حرباً ضد السرعة، فالسرعة قد ساعدتنا على إعادة تشكيل حياتنا بشكل أفضل بخدمة الإنترنت السريع، والطائرات، والقطارات السريعة، والخدمات البعيدة عن إرباك البيروقراطية، ومع ذلك أصبح العالم يعبد السرعة، ويلجأ إليها حلاً أو إدماناً مدمراً!

العمل بلا إجازات لحصد المزيد من الأرباح، عمليات شفط الدهون بوصفها حلاً سريعاً يقابل بطء الريجيم، الوجبات السريعة القاتلة، لا تقرأ لأنه لا وقت للقراءة، تواصل بـ«سكايب» لأنه لا وقت للزيارات والعواطف... و و و و، لا تضيع وقتك مع أصدقائك، فالوقت هو المال.. في الحقيقة هناك أمور كثيرة في الحياة يجب أن تحصل ببطء، لأنه لا ينفع أن تحدث بسرعة!