| 01:08 . أردوغان يعرض الوساطة لحل النزاع في اليمن... المزيد |
| 06:52 . عبدالخالق عبدالله يثير سخط اليمنيين: رشاد العليمي "متسول ووغد وناكر جميل"... المزيد |
| 01:53 . غضب في الكونغرس بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي ونواب يتهمون ترامب بالكذب وخرق القانون... المزيد |
| 12:00 . "الانتقالي": دعوة السعودية للحوار فرصة لحماية "مستقبل الجنوب"... المزيد |
| 11:02 . كيف تضفي "سكاي نيوز عربية" الشرعية على الانفصاليين اليمنيين المدعومين من أبوظبي؟... المزيد |
| 12:35 . تسارع الأحداث في اليمن وقوات الانتقالي تنسحب من المهرة... المزيد |
| 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد |
| 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد |
| 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد |
| 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد |
| 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد |
| 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد |
| 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد |
| 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد |
| 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد |
| 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد |
بعض الأدبيات الكلاسيكية تصبح مدعاة للرثاء، ومملّة بحق القائل - قبل المستمع - بسبب كثرة تكرارها، وعدم النظر فيها. تصبح أشبه ما تكون بخطبة جمعة لم يعد أحد يهتم بسبر أغوارها، لما يرى من شاسع فرقٍ بين التطبيق والتنظير، خصوصاً ممن يعتلي المنابر المختلفة في هذا الزمن، منبر الثقافة ومنبر النصح ومنبر الرياضة ومنبر السياسة.. كلها منابر مختلفة لقوالب متشابهة من الخطب.
تخيل أن «يزقرك» والدك الكريم - على سبيل المثال - إلى حجرته الخاصة، التي يسميها غالباً باسم لا يفهمه سواه، «العتبة» أو «المقيشر»، أو ربما كما يحب بعض المديرين التنفيذيين هذه الأيام تسميتها بالـ«مختصر»، ويطلب منك الجلوس أمامه، ويخبرك بأنه سيقول لك أمراً مهماً.. ويغلق جوالاته، ويمنع الآخرين من اقتحام الخلوة المقدسة، حتى إذا وضعت ركبتيك إلى ركبتيه، نظر إليك بتأثر وقال: يا بني! من جد وجد، ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل! ولولا بقية من حياء في وجهك، وبقية تقدير منك لأدب الحوار، وللأيام الـ10 المباركة، لقلت له: تباً لك ألهذا «زقرتنا»!
أنا أعلم بأنك لا تعترض على طبيعة الحكمة، ولا على ما فيها، ولكن كثرة تكرارها التي تعلم «الشطار»، جعلت الحكمة مفرغة من محتواها، مملّة وكئيبة، كمشاهدة عرض صامت لشارلي شابلن في سينما تضج بالألوان والأرواح!
لِمَ كل هذه المقدمة الحكيمة بدورها؟ لأنني ببساطة مررت على لوحة فيها عبارة مملة أخرى: «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت .. فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا».. الفرق أن الخطاط الذي كتب الجملة وضع بجوارها، مصادفة أو قصداً، لا أعرف، عَلم الدولة التي جاء منها كنوع من التواقيع الوطنية.. ولكن الأمر كان مكهرباً وصادماً، جعلني أقرأ الجملة مرات كثيرة، وكأنها المرة الأولى التي أسمعها فيها، رغم مئات المرات التي كنا نرددها في المدارس ونحن نكتم ضحكاتنا عندما نبالغ في مد الـ«بوووو» الأخيرة.
نعم لدينا أمّتان أو ثلاث في وطننا العربي، اختفت أو كادت حضاراتها تنتهي فعلياً، لكن من يذكر أيام ما قبل النهاية فسيجد أن تلك الأمم قد فقدت أخلاقها فعلاً قبل حدوث المآسي الكبرى، أمم فقدت أخلاقها وكرمها وقوتها وما كانت تتميز به، بسبب ظلم أو حروب أو بسبب حصار، أو بسبب تسلط طائفة مجهولة الأصل على مقادير البلد، أو بسبب مجانين وصلوا بطريقة ما إلى قمة الهرم.. لكن اللافت في النظر، والذي يحكي عنه أبناؤها كلهم، أن أيام ما قبل المصائب كانت تتميز بأنها أيام بلا أخلاق، وقد ذهبوا فعلاً!
فهل تصل الرسالة إلى المجتمعات التي مازالت فيها بقية من أخلاق تكاد تذهب لأسباب مختلفة هذه المرة؟!