أحدث الأخبار
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد
  • 11:08 . رئيسة فنزويلا المؤقتة توجه رسالة لأميركا وترامب يؤكد: نحن من يقود البلاد... المزيد
  • 01:08 . أردوغان يعرض الوساطة لحل النزاع في اليمن... المزيد

أشباه المحللين

الكـاتب : ظافر محمد العجمي
تاريخ الخبر: 05-07-2017


لاشك إن كلفة ضمورالعلاقات بين الدول تعني فقر دمٍ مزمن في الهيكل الذي يجمعهم لعقد قادم، لكن ذلك لا يعني بالضرورة التصدع المؤدي للانهيار.فالعقلاء يرجحون قابلية التغلب على العثرات المرحلية.
ففي منتصف القرن الماضي انسحبت فرنسا من حلف الناتو، وأمهل ديغول عسكر حلفاءه فترة زمنية لمغادرة الأراضي الفرنسية، فمن يصدق أن فرنسا اليوم هي من يقود الحلف! لقد كانت مصالح فرنسا العليا هي مبررات العودة. فهل نرى المصالح العليا في مماحكات أشباه المحللين الذين غص بهم الإعلام، كالضفادع تسبح في وحول أزماتنا بنقيقها المزعج، مهيئة الأجواء لحرب باردة طويلة. وبقدر ما يحمل عزوف المحللين الكبارعن الأزمات المصيرية من رسائل، بقدر ما يفتح الأبواب لأشباه المحللين، الذي لا يعدو رأيهم الأخرق عن كونه مسمار في نعش المصالحات الكبرى، المبنية على أسس سليمة، فهم أهل الكلمة الموغلة بالفجور في الخصومة، حيث ينطلق جُلُّهم من أجندات ومرجعيات متطرفة، كما يعتمد أحدهم على بلاغته وغترته المنشآة، أكثر من رؤيته السياسية الصائبة كشخص أكاديمي درس مناهج البحث والتحليل.
فالمحلل مطالب أن يقوم بثلاثة أدوار:
- تبسيط الأمور للمتلقي في بيئة غاب عنها الوعي السياسي الحقيقي، كما أن عليه إنارة الرأي العام، وإخبارهم بما يجري، عبر صياغة تصورات عامة بلغة بسيطة، وشرح معاني الأحداث بالنسبة لمصيرهم. ورغم تعقد الظواهر السياسية وتشابك أبعادها، إلا أن التخصص الدقيق مطلوب حتى بين من يتعاطي السياسة وأنشطة الأحزاب مع من يتعاطى العلاقات الدولية.
- سد الفراغات لفهم المواقف بعيداً عن التفسيرات التآمرية للأحداث، فالأخبار كثيراً ما تكون مقتضبة، وتحتاج إلى نبذة تعريفية وخلفية للأحداث، وتحديد الأسماء والمواقع، فالمعلومات التي لا تُذكر عن قصد كثيرة، لذا على المحلل أن يكون جزءاً من مجموعة حوارية أو مركز أبحاث أو مؤسسة أكاديمية.
-استشراف أنماط الاستجابة المتوقعة من صانعي القرار على طرفي القضية، ومعرفة تأثيرها على الواقع، ووضع سيناريوهات للاحتمالات الممكنة لمسارات التفاعلات، وما قد تؤول إليه الأحداث، فذلك أهم ماينتظره المتلقي، لكن كيف نطلب من محلل توضيح النوايا المستقبلية لصانع القرار في دولة ما إذا كان لا يعرف إمكانات هذه الدولة أصلاً، لفقر قاعدته المعرفية. فالمحلل مطالب بِبُعد النظر والرؤية الثاقبة للموضوع وعدم الانخداع ببعض المؤشرات، ومطالب كذلك بامتلاك القدرة على ربط الأحداث، واستخلاص النتائج، بعيداً عن الأحكام المسبقة .

بالعجمي الفصيح

أشباه المحللين من المروجين لتذاكر السفر على السفينة تايتانيك في الخليج، لا يفقهون دور المحلل السياسي المتمثل في ثلاثة أدوار؛ هي تبسيط القضية للمتلقي، وسد الفراغات في جوانب القضية، ثم استشراف ما قد تؤول إليه الأحداث.;