أحدث الأخبار
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد
  • 11:08 . رئيسة فنزويلا المؤقتة توجه رسالة لأميركا وترامب يؤكد: نحن من يقود البلاد... المزيد
  • 01:08 . أردوغان يعرض الوساطة لحل النزاع في اليمن... المزيد

كلنا أنانيون.. ولكن!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 02-07-2017


حين نمعن النظر في سلوك الأجيال الصغيرة من الأطفال والمراهقين، فإن أحداً منا لا يمكنه غض الطرف أو إنكار طبع الأنانية الذي يبدو أنه ينتشر بين أعداد كبيرة بين هؤلاء دون أن يشكّل علامة استفهام من جانب الأهل أو التربويين، ودون أن يحاول هؤلاء المراهقون إخفاءه أو حتى إنكاره، بل على العكس من ذلك هناك محاولة للتباهي به واعتباره معياراً أخلاقياً مقبولاً، ويجب تقديره من جانب الكبار، لأنه يمثل نمطاً سلوكياً متسقاً مع حياة الحداثة التي تنهل من الفكر الرأسمالي الفردي في وقتنا الراهن!

يحاول جزء لا بأس به من جيل المراهقين والشباب الصغار اليوم الحديث عن الأنانية باعتبارها قيمة أخلاقية رشيدة وعقلانية، لأنها لا تضر الآخرين أولاً، ولأنها تقنن كل شيء في طريقها، فأنت لا تغدق على أحد غيرك، سواء بالعطاء المادي أو العاطفي، لأن العطاء المجاني من وجهة نظرهم ضد المنطق وضد السلوك البراغماتي المصلحي، الذي يقوم على أن لا شيء يتم لوجه الله!

ذلك منطق الفلسفة والمجتمع الغربي الذي يعلي قيمة الفردانية في كل شيء، ويعبّر عنه مثل مصري يقول: «إذا جالك الطوفان حط ابنك تحت رجليك»، ففي الفلسفة الفردية الفرد يضع الجميع تحت رجليه، إذا وجد أن ذلك يناسبه ويحقق مصلحته، فليس هناك قيمة اسمها العطاء والإيثار والكرم والتفكير في مصلحة الآخرين، هذه في نظر الكثيرين عواطف مجانية لا أهمية لها لأنها لا تدر ربحاً، فأنت مواطن صالح في المجتمع الفردي طالما التزمت بالقانون وكفلت لنفسك حياة مستقلة، عندها تستطيع أن تمضي مرتاح الضمير بينما يمر من يتضور جوعاً دون أن يؤاخذك أحد!

لقد غرس القانون والإعلام والتربية هناك في وجدان الفرد أن ذلك ليس من شأنه، شأنه أن يوفر احتياجاته وكفى!

هذه الأنانية البشعة يتعلمها الصغار مما ترشح به الأفلام والقصص، وحين يسافر أبناؤنا إلى الخارج في سن مبكرة ويتعايشون مع هذه القيم، التي إن لم تجد من يقوّمها ويواجهها فإنها تتحول إلى سلوك مستحكم!

كلنا أنانيون بدرجة أو بأخرى، وتلك غريزة قابلة للتحول إلى صورة بشعة للنرجسية والشح وسوء الخلق، كما أنه بالإمكان الحد منها وتهذيبها بجهود تربوية داخل الأسرة، حيث يقدر الأهل دون غيرهم على استبدال «الأنا» المتفاقمة بـ«النحن» المتعاونة والمتسقة مع قيم المجتمع.