أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

أصحاب الهمم

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 24-04-2017


وحده من يحرم نعمة البصر يستشعر قسوة الظلام، وحده من لا يعرف معنى الصوت، وكيف يتركب الكلام كلمة كلمة ومن ثم ينساب من ألسنة البشر طبيعياً مرتفعاً، أو مسموعاً ملحناً، هادئاً أو ضاجاً، يتحدث عن الضجيج كنعمة، ويتمنى لو أن كل صراخ العالم ينسكب نهراً رقراقاً في أذنيه، وحدهم الذين يفقدون النعم الكبيرة التي ننعم بها بشكل عادي ويومي وثابت ودائم، يعرفون حجم هذه النعم وعظمتها، ومعنى اشتهاء الصوت والنور والموسيقى والكتابة والقراءة والمشي، وصوت الخطوة، وبهجة الحركة، أما الذين ولدت هذه النعم بصحبتهم وتكونت قبلهم فإنهم يعبرونها كما يعبر الهواء غرف المنازل وكما تثمر بساتين الأيام أحداثها بمتواليات طبيعية لا يلتفت إليها أحد!

مع ذلك فرب محروم من نعمة البصر أبصر أكثر منا، ورب محروم من النطق قال ما لم نتمكن من قوله، وهناك من حرموا من البصر والسمع والكلام لكنهم تحولوا بعظمة نفوسهم وعلو همتهم إلى أساطير في الإرادة والعزيمة وتخطي الصعاب، فالعاجز ليس من فقد سمعه أو قدميه أو بصره، العاجز من أقعدته نفسه الضعيفة عن المضي في طريق تطوير قدراته، وتحسين ظروفه بتلك النعم الأخرى الظاهرة والخفية التي منحها الله إياه تعويضاً عما فقده، العجز عجز الجهل، والكسل، وفقدان الصلة برب الكون، وبالتالي فقدان بوصلة الأمل، أما أصحاب الهمم فبوصلتهم في قلوبهم تهديهم في ظلمات الحياة إذا أظلمت، وتدلهم على الطريق إذا أشرقت!

القضية كلها في طاقة الداخل وفي قوة الإيمان، وبالتأكيد فإن الفرص التي يمنحها لك المجتمع، حين يعطي الجميع، حتى العاجزين منهم، ومن ينظر لهم الآخرون على أنهم فاقدون لمؤهلات العمل والعطاء، هذه الفرص هي من يغيرك ومن يدفعك لاستخراج كنوز طاقاتك، في ظل دعم لا محدود ورعاية كريمة وتنافس محمود يعلي التنافس والثقة بالنفس ويلغي أي مشاعر بالشفقة والنظرات غير المبررة!

إن أصحاب الهمم كما أسماهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قادرون على صناعة مستقبلهم بسبب نفوسهم المعافاة وإرادتهم المتدفقة بالصحة والعافية أيّاً كانت درجة إعاقتهم والتحديات التي تواجههم. إن دولة تنهض بكل أفرادها، ويشحذ قادتها همم أبنائها، دولة تعلي شأن الحقوق والواجبات والفرص بالتساوي دون أن تصادر فرصة أحد أو تحرم أياً منهم من حقه، لهي دولة جديرة بما تنجزه وجديرة بحرص أبنائها عليها وجديرة بأن تسير بمشروعها التنموي لتصل إلى أفضل المراكز.