أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الثقافة ليست للنخبة!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 09-02-2015

حالة الوعي التي شكلت تحدياً كبيراً أمام المجتمعات العربية باعتبارها الحل الوحيد والمخرج السليم من نفق التردي الذي تعيشه الأمة، ظلت في إطارها النظري لم تخرج لتتحول إلى واقع جماعي، ينتج بدوره تطبيقات واقعية سياسية أو ثقافية أو اجتماعية أو دينية حتى، ظل الوعي في حيزه المحدود، عبارة عن تأصيلات فكرية وحوارات مقطوعة بين المثقف والمثقف والمفكر مع المفكر، كما ظلت تشكلاتها الظاهرة ليست أكثر من كتب وندوات ومحاضرات ومجلات ودوريات ثقافية، كما انحصرت في أطر رسمية عبارة عن مهرجانات ثقافية ومعارض وجوائز وفائزين و.... لم تتمدد إلى أعمق من السطح، لم تذهب إلى إنسان الشارع البسيط أو حتى الموظف والطالب والأم والرجل العادي الذي لا يحمل لقب «موظف».

اليوم يكتب المثقف ليقرأه مثقف آخر، ويؤلف المفكر ليتابعه مفكر يتبعه ومعجب به، وتعقد الصحيفة الفلانية مؤتمراً نوعياً ونخبوياً ليحضره ويتابع جلساته الناس «النخبويون»، أما بقية الناس فكأنهم غير معنيين بالأمر، هم أيضاً لا يحاولون أن يدسوا أنوفهم في هذه المؤتمرات وأوراق البحث المعمقة والمحكمة، على الرغم من أنها تتحدث أو تناقش أمراً يفترض أنه يعنيهم ويتناول همومهم وإشكالاتهم السياسية والاقتصادية والحياتية! إذن فهناك قطيعة كبيرة، إما أننا غير منتبهين لمدى خطورتها أو أننا منتبهون، لكننا غير معنيين أو مهتمين بتصحيح المسار أو تغيير المنهج أو أننا نقول بشكل واضح إن الثقافة أمر نخبوي لا يعني سوى المثقف!

الثقافة لم تكن يوماً نخبوية، وحين كانت كذلك، كان المجتمع يغط في غيبوبة التخلف، كان ذلك في القرون الوسطى حين كان رجال الدين في أوروبا يحتكرون المعرفة، ويجعلون القراءة والكتابة حصرية لرجال الكهنوت، فلا يعرف العامة القراءة باللغة اللاتينية، وكان رجال الدين يفتون، مثل ما هو حاصل عندنا اليوم، في الدين والعلم والجغرافيا والاقتصاد وقيادة السيارة والموضة و... ، وإذا فكر أحد أن يقول شيئاً يخالف فتاواهم أحرقوه بلا تردد، كانوا يقولون إن الكرة الأرضية مسطحة كالطاولة، وحين قال جاليليو إنها كروية أحرقوه هو وكتبه، هذا الفكر «الداعشي» ليس جديداً في التاريخ!

لم تخرج أوروبا من السرداب إلا حين أسست لمجتمع جماهيري، حين ازدهرت فيها الصناعة والزراعة والبحث العلمي، وحين صارت الثقافة فضاء عاماً يتداول بين الجميع، وحين صارت القراءة والكتابة حقاً للجميع، وحين رفعت الكنيسة يدها عن ما لا يعنيها، وحين صار المنهج «الديكارتي» أو العلمي هو القائد والموجه.