انتقد رجل الأعمال والملياردير الإماراتي خلف أحمد الحبتور، اليوم الخميس، الصمت العالمي تجاه المآسي التي يمر بها سكان قطاع غزة، مؤكداً أنه "لا يجوز الاختلاف على إنسانية الإنسان في غزة".
جاء ذلك في منشور للحبتور على حسابه الرسمي على منصة "إكس" بمناسبة مرور 1000 يوم على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي خلفت أكثر من 250 ألف شهيد وجريح ومفقود.
وقال الحبتور: "ألف يوم مرت على مأساة غزة… وأحياناً تعجز الأرقام عن وصف حجم الألم، لكنها تبقى شاهداً على كارثة إنسانية تهز الضمير. أكثر من 73 ألف شهيد، وأكثر من 173 ألفاً أصيبوا، مليون نازح، فيما دُمّرت أحياء بأكملها، وأصبحت المستشفيات والمدارس والبنية التحتية هدفاً للحرب، بينما يواجه مئات الآلاف شبح الجوع والمرض والنزوح".
وتساءل الحبتور: "أي عالم هذا الذي يعتاد رؤية هذه المشاهد ثم يمضي وكأن شيئاً لم يكن؟ وأي ضمير يقبل أن يكبر الأطفال وسط الركام، وأن تتحول الحياة اليومية إلى معركة من أجل لقمة العيش وجرعة ماء ودواء؟.
وأكد أن "الحروب لا تصنع أمناً، ولا تبني أوطاناً، ولا تحقق سلاماً. الحروب لا تخلّف إلا الدمار، وتزرع الكراهية، وتسرق مستقبل الأجيال. أما السلام العادل، فهو وحده القادر على حماية الإنسان وصون كرامته وفتح باب الأمل".
وأضاف: "قد تختلف الدول في مواقفها، لكن لا يجوز أن نختلف على إنسانية الإنسان. ولا ينبغي أن يصبح الألم خبراً عابراً، أو أن تتحول معاناة الأبرياء إلى أرقام تُقرأ ثم تُنسى.
وأكد الحبتور على أنه "بعد ألف يوم، لم يعد الصمت مقبولاً، ولم يعد الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة كافياً. لقد حان الوقت لموقف أخلاقي شجاع، ولإرادة حقيقية تضع حداً لهذه المأساة وتحفظ ما تبقى من أرواح بريئة، وتعيد لأهلنا في غزة حقهم في الحياة وأمنهم وكرامتهم".
تغريدة من X.com
https://twitter.com/KhalafAlHabtoor/status/2072624333227474951
وفي وقت سابق اليوم، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 خلّفت دماراً واسعاً طال أكثر من 90% من مساحة القطاع، في حين سيطرت القوات الإسرائيلية، عبر العمليات العسكرية والتهجير القسري، على أكثر من 80% من أراضيه.
وأوضح المكتب، في تحديث إحصائي صدر بالتزامن مع مرور ألف يوم على اندلاع الحرب، أن الجيش الإسرائيلي ألقى أكثر من 223 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة، ما تسبب بخسائر مباشرة تُقدّر بنحو 80 مليار دولار، توزعت على 15 قطاعاً حيوياً، تصدّرها قطاع الإسكان بنحو 34 مليار دولار، تلاه القطاعان الصحي والخدمي بنحو 6 مليارات دولار لكل منهما.
وبحسب التقرير، بلغت حصيلة الشهداء الذين وصلت جثامينهم إلى المستشفيات، 73 ألفاً و66 فلسطينياً، إضافة إلى نحو 9500 مفقود ما يزالون تحت الأنقاض أو مجهولي المصير، كما ارتفع عدد المصابين إلى 173 ألفاً و514 شخصاً، بينهم أكثر من 19 ألفاً يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد، وأكثر من 5400 حالة بتر.