أعلنت دائرة الأوقاف في الشارقة إطلاق وقفين جديدين ضمن مشاريعها الوقفية، هما "وقف الابن البار" و"وقف العيش الكريم"، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأثر المجتمعي ومواكبة الاحتياجات المتجددة لأفراد المجتمع، وذلك في إطار سعي الدائرة إلى تحقيق أهدافها الاستراتيجية الرامية إلى تطوير العمل الوقفي واستحداث مصارف نوعية تسهم في توسيع قاعدة المستفيدين.

ويُعد "وقف الابن البار" من الأوقاف المستحدثة ذات البعد التربوي، إذ يُوجَّه ريعه لدعم البرامج والمبادرات التعليمية والتربوية والقيمية والسلوكية، التي تستهدف تنشئة أبناء صالحين وفاعلين في مجتمعهم، بما يعزز الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي.

ويشمل ذلك دعم الموهوبين المتعثرين، ورعاية مسابقات حفظ القرآن الكريم والسنة النبوية، إضافة إلى تأهيل أبناء النزلاء تربوياً وسلوكياً وتعليمياً، بما يسهم في دعم استقرارهم النفسي والاجتماعي والوقاية من الانحراف.

كما يركز الوقف على ترسيخ قيم البر والمسؤولية والانضباط لدى الأبناء والشباب من خلال برامج مؤسسية معتمدة، دون تقديم دعم نقدي مباشر، بما يضمن تحقيق أثر تربوي مستدام.

وفي السياق ذاته، يُعنى «وقف العيش الكريم» بدعم المتعففين من أفراد المجتمع عبر تلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية بأساليب غير مباشرة تحفظ الخصوصية وتصون الكرامة الإنسانية، وذلك من خلال سداد فواتير الخدمات الأساسية، وتوفير بطاقات مشتريات للمواد الغذائية، ودعم حالات الطوارئ والأزمات، إلى جانب تقديم مساعدات معيشية عبر جهات معتمدة، دون تقديم دعم نقدي مباشر، بما يعزز الاستقرار الأسري ويحد من تفاقم الأزمات المالية المؤقتة.

وقال طالب المري، مدير عام دائرة الأوقاف في الشارقة، إن إطلاق هذين الوقفين يجسد توجه الدائرة نحو توسيع مجالات الوقف الخيري واستحداث مبادرات نوعية تقدم حلولاً تنموية مبتكرة تلبي احتياجات المجتمع، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس دور الوقف في الاستثمار في الإنسان، ودعم استقرار الأسرة، وتعزيز التكافل المجتمعي بأساليب مؤسسية مستدامة، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي طويل الأمد وترسيخ منظومة الوقف الخيري.