حذر المنتدى الاستراتيجي الباكستاني من تصاعد التوترات بين الإمارات وإيران، معتبراً أن أبوظبي “تلعب بالنار”، وداعياً القيادة الإماراتية إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى رد إيراني لا يمكن تحمّل تداعياته.
وأشار المنتدى إلى أن الإمارات لن تكون قادرة على التعامل مع إيران بمفردها، مضيفاً أنه “إذا كانت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا من حسم المواجهة، فمن غير المرجح أن تستطيع الإمارات القيام بذلك”.
والأربعاء، أعربت دولة الإمارات، عن متابعتها الدقيقة لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، سعيها للحصول على مزيد من التوضيحات حول بنود الاتفاق، بما يضمن التزام إيران بالوقف الفوري للأعمال العدائية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط.
كما شددت على أن “الاعتداءات الإيرانية خلال الأربعين يوماً الماضية”، والتي شملت إطلاق نحو 2819 صاروخاً باليستياً وطائرات مسيّرة، واستهدفت بنى تحتية ومنشآت طاقة ومواقع مدنية، تستوجب اتخاذ مواقف حازمة، بما في ذلك مساءلة طهران وتعويض الأضرار.
وأكدت الإمارات أن التعامل مع التهديدات الإيرانية يجب أن يكون شاملاً، ليشمل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى ما وصفته بـ”الأذرع التابعة لإيران” في المنطقة.
كما دعت إلى وقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة في مضيق هرمز، ووقف ما وصفته بالحرب الاقتصادية وأعمال القرصنة.
وجددت الإمارات تأكيدها أنها لم تكن طرفاً في النزاع، مشيرة إلى أنها بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة، سواء عبر قنوات ثنائية أو من خلال مجلس التعاون الخليجي، لتجنب اندلاع الحرب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، فجر الأربعاء، وقفاً لإطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مشروطاً بإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، تمهيداً لمفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل كامل.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن إسلام آباد ستستضيف، الجمعة، وفوداً من الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي ينهي النزاع.