أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته الشديدة لفشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد قرار يطالب بالوقف الفوري لجميع الهجمات الإيرانية على السفن ومحاولات عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد البديوي أن عدم إقرار المشروع "يسهم في تشجيع استمرار الاعتداءات التي تستهدف السفن والممرات البحرية، ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد العالمي"، بحسب بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس.
وشدد على ضرورة بقاء مضيق هرمز ممراً ملاحياً دولياً مفتوحاً وآمناً، خالياً من أي تهديدات أو قيود، محذراً من محاولات فرض أمر واقع بالقوة أو استخدامه كأداة ضغط سياسي.
وأشاد الأمين العام بجهود مملكة البحرين في مجلس الأمن، وبمساعيها الدبلوماسية لتقديم مشروع القرار، إضافة إلى دعم دول مجلس التعاون والدول الصديقة، بما في ذلك غالبية أعضاء المجلس.
وأكد أن دول مجلس التعاون ستواصل تنسيق مواقفها بشكل جماعي لدعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بما يضمن استقرار الاقتصاد العالمي وحماية المصالح الحيوية لدول المنطقة والعالم.
وأخفق مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في إقرار مشروع قرار تقدمت به البحرين بشأن تأمين الملاحة وفتح مضيق هرمز، بعد استخدام كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو).
وشهدت الجلسة امتناع كل من باكستان وكولومبيا عن التصويت، ما حال دون تمرير القرار، في ظل الانقسام الدولي حول الأزمة.
وقبيل التصويت، أكد وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، أن المشروع يهدف إلى ضمان أمن الملاحة في الخليج العربي، مشدداً على أن مضيق هرمز يمثل مسؤولية دولية مشتركة باعتباره ممراً حيوياً لتدفق الطاقة إلى العالم.
وحذر من أن التهاون في التعامل مع إغلاق المضيق "قد يكرّس سلوكاً غير مسؤول، ويفتح الباب أمام تكرار سيناريوهات مشابهة في ممرات بحرية أخرى".
كما اتهم الوزير إيران بمواصلة "اعتداءاتها غير القانونية" عبر إطلاق آلاف الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، معتبراً أن هذه الممارسات تستهدف الاقتصاد العالمي وتهدد الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن مشروع القرار لا يسعى لفرض واقع جديد، بل يمثل محاولة لمعالجة ما وصفه بـ"سلوك إيراني عدائي متكرر يهدد استقرار المنطقة".
وتسبب العدوان الإيراني على الخليج بإغلاق مضيق هرمز، وتضرر منشآت الطاقة في المنطقة، وهو ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في سوق الطاقة على مستوى العالم.