يصادف اليوم العالمي لضحايا التعذيب والذي أصدر فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريرا بعنوان "عالم بلا تعذيب". التقرير تحدث باستفاضة عن مئات حالات التعذيب في أشد السجون الخليجية والعربية خطورة و وحشية بما فيها التعذيب في دولة الإمارات سواء في سجون وزارة الداخلية أو في السجون السرية.
و تحدث التقرير عن معتقلي الرأي المعروفة إعلاميا ال"94" وهي تضم نخبة من مثقفي وأكاديميي الإمارات وناشطيها السلميين الذين يواجهون التعذيب وسوء المعاملة بصورة مستمرة ومنتظمة منذ اعتقالهم في أبريل 2012 وحتى الآن رغم أنهم يقضون أحكاما بالسجن منذ يوليو 2013.
وأردف التقرير، أحد المعتقلين، إبراهيم المرزوقي، تعرض للاعتداءات الجسدية المتكررة من قبل مسؤول السجن، إذ أجبر على الوقوف تحت مكيفات الهواء الباردة لمدة أربع ساعات، وتعرض لقلع الأظافر، وأجبر على الوقوف لساعات رغم معاناته من آلام حادة في الظهر.
وأفاد معتقل آخر، وهو الدكتور أحمد بوعتابه الزعابي أنه تعرض للضرب الشديد ما سبب له انتفاخات وأوراما في سائر أنحاء جسده، إضافة إلى نزول كميات كبيرة من الدم في بوله، وذات مرة، تم سحب أظافره بصورة مروعة.
وتابع التقرير، ونتيجة الاعتداءات الجسدية المتكررة، فقد عيسى السري كميات كبيرة من الوزن، وعانى من تشقق الشفتين، والجفاف الشديد الذي منعه من فتح فمه.
وما لا يقل عن 24 آخرين من المعتقلين تعرضوا للتعذيب أيضا للحصول على اعترافات منهم.
وختم التقرير الحقوقي، بالدعوة للتضامن مع ضحايا التعذيب، والدعوة لوضع حد لممارسات التعذيب في السجون، وتحسين آليات المساءلة عن جرائم التعذيب. كما دعا المركز الحقوقي إلى الإفراج الفوري عن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين هم ضحايا التعذيب ومازالوا مسجونين، إضافة إلى السماح لهم بتلقي العلاج والتعويض.
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها رقم 149|52 المؤرخ (12|12|1997) أن يوم 26 يونيو من كل عام، يوما دوليا للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب، بهدف القضاء التام على التعذيب وتحقيقا لفعالية أداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وبحسب الأمم المتحدة، فالتعذيب جريمة بموجب القانون الدولي. وهو محظور تماما وفق جميع الصكوك ذات الصلة، ولا يمكن تبريره في ظل أية ظروف. وهو حظر يشكل جزءا من القانون العرفي الدولي، ويعني ذلك أنه يلزم كل عضو من أعضاء المجتمع الدولي، دون اعتبار لما إذا كانت الدولة قد صادقت على المعاهدات الدولية التي تحظر التعذيب صراحة أو لم تصادق عليها. وتشكل ممارسة التعذيب على نحو منتظم وبشكل واسع النطاق جريمة ضد الإنسانية.