نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة الأنباء التي تحدثت عن سعي واشنطن إلى إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران بتمويل من دول الخليج، مؤكداً أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة.

وجاءت تصريحات ترامب خلال لقاء جمعه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع، حيث رد على سؤال بشأن تقارير تحدثت عن تضمين مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران بنداً يتعلق بإنشاء صندوق مالي ضخم لإعادة الإعمار، قائلاً إن هذه المزاعم "غير صحيحة".

وأوضح الرئيس الأمريكي أن أي استثمارات من هذا النوع تبقى قراراً خاصاً بالدول أو الجهات الراغبة في الاستثمار، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تساهم بأي تمويل في مثل هذا المشروع.

وأضاف أن واشنطن لم تطلب من أي دولة خليجية تمويل صندوق لإيران، مشيراً إلى أن الأمر يعود لتقديرات تلك الدول وسياساتها الخاصة، وأن الموقف الحالي لا يشير إلى توجه نحو مثل هذه الخطوة قبل اتضاح طبيعة السلوك الإيراني خلال المرحلة المقبلة.

وأكد ترامب أن ما تم تداوله بشأن الصندوق نتج عن تفسيرات غير دقيقة لبعض بنود مذكرة التفاهم، نافياً وجود أي التزام أمريكي أو طلب رسمي يتعلق بتمويل إعادة إعمار إيران.

وفي سياق متصل، وقع ترامب إلكترونياً على مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران خلال مراسم جرت في قصر فرساي بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، فيما وقعها من الجانب الإيراني الرئيس مسعود بزشكيان من طهران.

وعقب التوقيع، أشار ترامب إلى أن التوصل إلى الاتفاق لم يكن سهلاً، في إشارة إلى أشهر من المفاوضات التي جاءت بعد فترة من التصعيد العسكري والتوترات التي ألقت بظلالها على المنطقة والاقتصاد العالمي.

من جانبها، بثت وسائل إعلام إيرانية صوراً للرئيس مسعود بزشكيان وهو يحمل نسخة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، في خطوة عكست أهمية الاتفاق بالنسبة لطهران وواشنطن.