قال مركز مناصرة معتقلي الإمارات إن انخراط أبوظبي في وساطات إنسانية خارجية يُستخدم، بحسب وصفه، كوسيلة للتغطية على ما اعتبره انتهاكات داخلية لحقوق الإنسان والحريات العامة.
وأوضح المركز في بيان نشره على موقع الإلكتروني، أن بروز الإمارات كوسيط في قضايا إنسانية دولية يتزامن مع تساؤلات متزايدة حول سجلها الحقوقي داخلياً.
وأشار إلى وساطة حديثة قامت بها أبوظبي في عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا، أسفرت عن الإفراج عن 386 محتجزاً، وجرى تقديمها ضمن ما تسميه الدولة “الدبلوماسية الإنسانية”.
وفي المقابل، قال المركز إن عشرات من سجناء الرأي لا يزالون محتجزين داخل الإمارات، في ظروف وصفها بأنها تفتقر إلى المعايير الأساسية للعدالة.
ولفت إلى تقارير حقوقية تتحدث عن حالات اعتقال تعسفي واحتجاز لفترات طويلة دون محاكمات عادلة، إضافة إلى استمرار احتجاز بعض الأفراد بعد انتهاء مدة محكومياتهم.
وأضاف أن عدداً من المعتقلين يواجهون تهماً عامة وغير محددة، تُستخدم – وفقاً للتقارير – لتقييد حرية التعبير، في ظل ما وصفه بضعف ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك محدودية الوصول إلى محامين مستقلين، وغياب الشفافية في بعض الإجراءات القضائية.
واعتبر المركز أن هذا التباين بين الدور الخارجي للإمارات والواقع الداخلي يطرح تساؤلات حول مدى الاتساق في السياسات، مشيراً إلى أن المساهمة في الإفراج عن محتجزين خارج البلاد يقابلها استمرار القيود على الحريات الأساسية داخلها، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير.
وأكد أن تحقيق التوازن بين الدور الدولي والسياسات الداخلية يظل مرهوناً بمدى الالتزام الفعلي بمعايير حقوق الإنسان، وتطبيق القانون بشكل عادل على جميع الأفراد.