تبنّى المجلس الوطني الاتحادي 12 توصية خلال مناقشة موضوع سياسة الحكومة بشأن جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها على مخرجات العملية التعليمية، وذلك في جلسته الخامسة ضمن دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عُقدت في 11 فبراير الماضي، حيث ركزت التوصيات على محاور تعزيز جودة حياة المعلمين، وبيئة العمل، والتشريعات المنظمة للقطاع.
وأكد المجلس أهمية تحسين الأوضاع المعيشية للكادر التعليمي المواطن في القطاع الحكومي، من خلال زيادة الرواتب وإعادة هيكلة البدلات والعلاوات وضمّها إلى الراتب الأساسي بما يتناسب مع مكانة المعلم ومتطلبات المعيشة ومعدلات التضخم.
كما أوصى بدراسة تنظيم علاقة العمل في القطاع الخاص، عبر وضع حد أدنى عادل لرواتب المعلمين، وإعداد نموذج موحّد لعقود العمل يضمن حقوقهم ويلبي خصوصية مهنة التعليم، بما يوفر الحماية القانونية والاستقرار الوظيفي.
ودعت التوصيات إلى إصدار تشريع اتحادي متكامل ينظم الوضع الوظيفي للكادر التعليمي في القطاع الحكومي، بما يضمن حقوقهم وواجباتهم بصورة عادلة، ويعكس توجهات الدولة في تطوير المنظومة التعليمية.
كما شددت على أهمية تطوير الإطار المؤسسي، من خلال إضافة اختصاص للمركز الوطني لجودة التعليم لمراجعة وتقييم جودة حياة المعلمين، واستحداث إدارة متخصصة في وزارة التربية والتعليم تُعنى بوضع وتنفيذ سياسات شاملة ومستدامة لتحسين جودة حياتهم.
كما أكدت التوصيات ضرورة الإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية للتشريعات المنظمة للتعليم الخاص، لضمان التطبيق الفعّال لأحكامها، وتنظيم شؤون المعلمين بما يتناسب مع طبيعة مهنتهم.
وطالبت بوضع قواعد موحّدة لبيئة العمل في القطاعين الحكومي والخاص، تشمل تحديد ساعات العمل بما يراعي طبيعة المهنة والظروف الاجتماعية والمناخية، وتقليل نصاب الحصص الدراسية، وتخفيف الأعباء الإدارية والإشرافية عن المعلمين وإسنادها للكوادر المساندة.
وفي جانب التطوير المهني، أوصى المجلس بإقرار نظام واضح للتدرج الوظيفي يضمن مسارات ترقية عادلة ومزايا مادية محفزة، بما يعزز الاستقرار الوظيفي ويشجع على التطور المستمر. كما شدد على أهمية تحديث الوصف الوظيفي للمعلم وتحديد مهامه بدقة، وتقييد تكليفه بمهام إضافية ضمن نطاق تخصصه المهني.
ودعت التوصيات إلى تطوير سياسات التدريب والتأهيل المهني بما يواكب المستجدات، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وربطها باحتياجات المعلمين الفعلية، إلى جانب تفعيل دور الموجه الفني كمرجعية مهنية داعمة لتحسين الأداء.
كما أكدت ضرورة تطوير آليات تقييم الأداء لضمان العدالة والموضوعية وربط نتائجها بالترقيات والمزايا، إضافة إلى إطلاق حملات توعوية وإعلامية تعزز مكانة المعلم وتبرز دوره الحيوي في بناء المجتمع، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.