أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرًا عاجلًا للمواطنين والمقيمين في مدينة رأس الخيمة بالدولة، داعيًا إياهم إلى مغادرة المدينة فورًا، معتبراً أن الإمارة قد تصبح هدفًا عسكريًا محتملًا في المستقبل القريب.

وجاء في بيان للحرس الثوري أن التحذير يأتي نظراً لاستخدام المنطقة في أعمال ضد جزر مثل "أبو موسى وطنب الكبرى" الإماراتية التي تحتلها إيران منذ عام 1971، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على عاتق السلطات الإماراتية بسبب ما وصفه بـ"مسار التبعية والقرارات المفروضة من خارج البلاد". ودعا البيان السكان إلى مغادرة الإمارة عبر المسارات المحددة.

وكان المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني قد حذر يوم الجمعة من أن أي عدوان متكرر من الأراضي الإماراتية على الجزر سيؤدي إلى وضع رأس الخيمة تحت الضربات الإيرانية.

كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الهجمات الأمريكية على إيران انطلقت من مناطق قرب رأس الخيمة ودبي، مشيرًا إلى أن طهران سترد على هذه الهجمات، مع الحرص على تجنب استهداف المناطق المأهولة.

وأضاف عراقجي أن مضيق هرمز يبقى مفتوحًا للملاحة، لكنه مغلق أمام ناقلات وسفن “أعداء إيران وحلفائهم”، مؤكدًا أن بلاده لا تناقش وقف إطلاق النار في الوقت الحالي، وأن أولوية إيران الدفاع الحازم عن أراضيها.

وجاء هذا التحذير في وقت تصدت فيه الدفاعات الجوية الإماراتية، يوم الأحد، لأربع صواريخ باليستية و25 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، في إطار ما وصفته الإمارات بـ"العدوان الإيراني المستمر على دول الخليج".

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن إجمالي الهجمات منذ بداية التصعيد وصل إلى 345 صاروخًا باليستيًا و1773 طائرة مسيّرة و15 صاروخًا جوالًا، مؤكدة أن الأنظمة الدفاعية تعاملت معها بنجاح كامل، مع الحفاظ على الجاهزية للتصدي لأي تهديدات.

وأفاد البيان بأن الهجمات أسفرت عن استشهاد عنصرين من القوات المسلحة الإماراتية، ومقتل ستة مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 160 آخرين بجروح متفاوتة، بالإضافة إلى أضرار مادية في منشآت مدنية ومرافق حيوية.