أحدث الأخبار
  • 11:14 . البيان الختامي للقمة العربية الصينية: نؤكد على تعزيز الشراكة بين الدول العربية والصين... المزيد
  • 10:09 . كرواتيا تقصي البرازيل وتعبر إلى نصف نهائي كأس العالم 2022... المزيد
  • 08:52 . الإمارات تصدر قانون الأحوال الشخصية المدنية لـ"غير المسلمين"... المزيد
  • 08:51 . القمة الخليجية الصينية ترفض تدخلات إيران وتدعم قيام دولة فلسطينية... المزيد
  • 07:54 . جماهير "التانغو" الأرجنتيني عنوان الحماس في مونديال قطر... المزيد
  • 07:51 . ولي العهد السعودي: دول الخليج ستظل مصدراً موثوقاً للطاقة في العالم... المزيد
  • 07:51 . القمة الخليجية تعتبر الأعمال الإيرانية في الجزر الإماراتية الثلاث "باطلة ولاغية"... المزيد
  • 02:36 . مباحثات كويتية صينية في الرياض لتوطيد الشراكة الاستراتيجية وترسيخ آفاق التعاون... المزيد
  • 02:35 . أفضل الأطعمة الصحية لتقليل خطر الإصابة بالجلطات... المزيد
  • 02:35 . حاكم الفجيرة وأمير قطر يصلان الرياض للمشاركة في القمتين الخليجية والعربية مع الصين... المزيد
  • 12:02 . الإمارات تصدر قانوناً جديداً على أرباح الشركات والأعمال بنسبة 9%... المزيد
  • 11:31 . البيت الأبيض ينفي وجود وساطة إماراتية في مفاوضات مع روسيا لتبادل سجناء... المزيد
  • 11:31 . الاتحاد للطيران تُشغل أربع طائرات إيرباص جديدة لارتفاع الطلب على السفر... المزيد
  • 11:28 . عريضة دولية للمطالبة بالإفراج عن ناشط مصري معتقل في دبي... المزيد
  • 11:27 . المصرف المركزي: فرض عقوبة مالية على شركة صرافة لانتهاك قواعد غسل الأموال... المزيد
  • 11:26 . استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال في الضفة الغربية... المزيد

اجتماع أبوظبي في "النقب".. الرهانات الخاطئة ضد القضايا العربية

تسعى أبوظبي جاهدة لتكون قوة نافذة بالمنطقة على حساب القضايا العربية
خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 30-03-2022

بعد أيام من لقاء بشار الأسد في الإمارات وشرعنة وجوده والقيام بدور الرسيط لإعادته إلى الوطن العربي؛ برز دور جديد لأبوظبي هذه المرة لإعطاء شرعية للاحتلال الإسرائيلي ومساندته كقوة مؤثرة في العالم العربي، ودمجه فيها.

وظهر وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد بالزي الإماراتي التقليدي، في الأراضي الفلسطينية المحتلة في اجتماع مع وزير الخارجية توني بلينكين ووزراء خارجية البحرين ومصر والاحتلال الإسرائيلي والمغرب، وهو اجتماع غير مسبوق في المنطقة فيما يعتقد أنه تعاون أمني فيها.

أثار الاجتماع والشرعنة العربية للاحتلال الإسرائيلي غضب الفلسطينيين، وصرح حازم قاسم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة للصحافيين أن "حماس ترفض كل أشكال التطبيع مع إسرائيل"، مضيفًا أن مثل هذا الاجتماع "لا يخدم سوى استمرار العدوان المستمر على الفلسطينيين وأرضهم".

كان من المفترض أن يزور "بلينكن" أبوظبي قبل وصوله إلى الأراضي الفلسطينية وألغى ذلك في اللحظات الأخيرة. وسط توتر بين الإمارات والولايات المتحدة بشأن الحياد -المفترض- الذي تتبعه الدولة في الحرب الروسية على أوكرانيا والمخاوف من الاتفاق النووي.

 

كل شيء يتعلق بالطموح

يرفض الإماراتيون التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ويتمسكون بالثوابت الوطنية بما فيها دعم القضية الفلسطينية. ولا يمثل الاحتلال الإسرائيلي وازناً في مواجهة إيران في حال قررت استهداف الإمارات وإقلاق الملاحة في الخليج العربي، إذ تمثل دول الخليج وقوتها العسكرية والدبلوماسية والقوة المصرية عاملاً حاسماً ضد إيران.

يشير إعلام الاحتلال إلى الهدف الرئيس من التطبيع الإماراتي -إما مع من تصفه "بالجزار" في سوريا أو الاحتلال الإسرائيلي- والمتمثل في أن تكون أبوظبي قوة إقليمية مؤثرة وصاعدة بالفعل تحاول جمع شتات المنطقة في ظل الغياب الأمريكي.

تحت عنوان "ولي العهد الإماراتي يملأ الفراغ الأمريكي" يقول "شاحر كليمان" في صحيفة إسرائيل هيوم إن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد والقمة في شرم الشيخ التي عقدها الرئيس المصري وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي تعتبر محاولة لأبوظبي لبناء قوة إقليمية لقيادة المنطقة.

وأضاف كليمان: إن هذه العلاقات ستساعد الإمارات في مستقبل ما بعد الولايات المتحدة-التي تنسحب من المنطقة-. كانت القوة الغربية العظمى تتراجع عن الشرق الأوسط منذ سنوات. مقابل ما وصفه الكاتب بـ"الإدارة الخرقاء للسعودية" و"النفاق القطري".

وعلى الرغم من أن هذا الخطاب يثير ارتياح المسؤولين والمستشارين في أبوظبي إلا أنه يسبب في فقدان الإمارات لعلاقاتها الإقليمية خاصة مع شعور المملكة العربية السعودية أن الدولة تسحب البساط من تحتها لتصعد قوة بديلة عنها في المنطقة والعالم الإسلامي، ويثير حنق الجيران الآخرين في دول مجلس التعاون.

 

"قمة الصم"!

وتقول وسائل الإعلام الدولية إن الهدف من اللقاء في الأراضي المحتلة هو تعزيز التعاون لمواجهة إيران ودفع الولايات المتحدة للمساعدة. وهو أمرٌ قللت منه صحيفة "إسرائيل أوف تايمز". فتحت عنوان " قمة لابيد في النقب تبحر في بحر من المخاوف الإقليمية" قالت الصحيفة إن الهدف من قمة النقب لدول التطبيع (الإمارات والبحرين والمغرب ومصر) بذل كل ما في وسعها لتعزيز الدعم الأمريكي. إنهم يدركون أنه لا توجد قوة أخرى يمكنهم الاعتماد عليها لتوفير الأسلحة والدعم العسكري والاستخباراتي والردع ضد إيران.

ولكن إذا عاد وزراء الخارجية إلى بلادهم بخيبة أمل، فقد تتحول الاضطرابات الدبلوماسية الإقليمية في الأسابيع الأخيرة إلى عاصفة؛ حيث يدرك الفاعلون المحليون أنه يتعين عليهم تدبير أمورهم بأنفسهم بدون الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن إفرايم عنبار، رئيس معهد القدس للدراسات الاستراتيجية، قوله "إنني قلق من أن تكون قمة للصم". في إشارة إلى ألّا نتائج لها وحتى أن الولايات المتحدة وبقية المجتمعين لم يكونوا يستمعوا لبعضهم.

بإمكان الإمارات والسعودية ودول المنطقة أن توجه رسالة واضحة لإيران لوقف عنجهيتها، وضمان الأمن القومي لشبه الجزيرة العربية، بدلاً من التقرب لها وبعث رسالة واضحة أن دول المنطقة قادرة على الدفاع عن نفسها دون مساعدة الولايات المتحدة. إن الاعتماد على "الاحتلال الإسرائيلي" للمساعدة في إقناع الأمريكيين في الدفاع عن دول الخليج مضيعة للوقت والجهد، بدلاً من استعادة المنطقة العربية لزمام المبادرة وأوضحت الأزمة الروسية-الأوكرانية أن لدى دول الخليج ما تستخدمه.

 

"لحظة تاريخية"!

في المؤتمر الصحفي عقب انتهاء الاجتماع اعتبر الشيخ عبدالله بن زايد هذا الاجتماع بـ"القمة التاريخية" و"اللحظات التاريخية".

وهي لحظات تاريخية يسجلها تاريخ الإمارات وتاريخ القضية الفلسطينية في صحف سوداء، ارتدى الشيخ عبدالله بن زايد زياً وطنياً للتأكيد على أن التطبيع مع الاحتلال يأتي كرغبة شعبية إماراتية وهوية وطنية، وليس طلباً أمريكياً ورغبة في الطموح.

زعم عبدالله بن زايد أن الإمارات خسرت 43 سنة -منذ عهد والده المؤسس الراحل زايد بن سلطان الرافض لوجود الاحتلال الإسرائيلي- عندما لم تقم علاقات مع "إسرائيل". وأشار إلى أن ما أسماها إسرائيل "دولة موجودة في المنطقة منذ مُدة طويلة يجب التعامل معها" في تأكيد على شرعنة وجود الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية، والتخليّ عن التزام الدولة بالمسؤولية التاريخية تجاه فلسطين والقدس.

مضى على التطبيع قرابة عام ونصف العام، وحتى الآن لم ينبثق عن التطبيع أي مصالح للشعب الإماراتي كما ظل يروج له المسؤولون في أبوظبي ووسائل الإعلام الرسمية، وهو تأكيد كافٍ على أن مصالح الشعب ترتبط ارتباطاً وشيجاً بالقضية الفلسطينية وأن الشعوب العربية شعب واحد مزقه المُحتل والكيانات التي زرعها للعمل من أجل مصالحه.