الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 11:37 . رئيس الكنيست السابق: ترامب أوقف خطة الضم لأنها الآن لا تناسبه... المزيد
  • 09:37 . دراسة جديدة: فيروس كورونا أصبح معديا أكثر بـ6 مرات... المزيد
  • 06:16 . إيكونوميست: سد النهضة يكشف هشاشة الوضع لدى السيسي وآبي أحمد... المزيد
  • 04:27 . التايمز: اتهامات لبوتين وأنصاره بسرقة عشرات ملايين الأصوات للفوز بالتعديلات الدستورية... المزيد
  • 03:29 . الإمارات تعلن فتح باب السفر أمام المواطنين والمقيمين... المزيد
  • 12:00 . خسوف قمري شبه ظلي يشهده العالم غداً الأحد... المزيد
  • 12:00 . عُمان تسعى للحصول على قرض مؤقت بملياري دولار... المزيد
  • 12:00 . الشارقة يجدد للمدرب العنبري موسمين... المزيد
  • 11:28 . مجلة بريطانية: دول النفط ستعاني عجوزات كبيرة بـ2021... المزيد
  • 11:28 . ثنائية موراتا تساعد أتليتيكو مدريد في الفوز 3-صفر على مايوركا... المزيد
  • 11:27 . بوتين يسخر من رفع علم المثليين على مبنى السفارة الأمريكية... المزيد
  • 10:07 . زيدان يرفض رحيل ميسي عن برشلونة في 2021... المزيد
  • 10:07 . اتحاد الكرة يُعمم الدليل الاسترشادي على الأندية قبل العودة إلى التدريبات... المزيد
  • 10:07 . 5 عادات غذائية للتخلص من إدمان الوجبات السريعة... المزيد
  • 09:16 . شاهد في قضية خاشقجي يبلغ محكمة تركية بأن السعوديين طلبوا منه إشعال فرن... المزيد
  • 09:13 . بعد ساعات من ضبط سفينة وقود إماراتية.. الجيش الليبي يرصد طيرانا إماراتيا فوق سرت ومصراتة... المزيد

على سفر!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 14-01-2020

أنت الآن خارج نطاق الجاذبية، ليست الجاذبية الأرضية طبعاً، فأنت لاتزال تغرس قدماً في الأرض وتؤرجح الأخرى في الهواء قبل أن تخبط بها على بلاط أرضية المطار الهائل الاتساع، بعد أن قذفتك طائرة إحدى شركات الخطوط الجوية التي نقلتك من مدينتك، وحطت بك في عاصمة وسيطة، كمحطة توقف تشبه قضمة رغيف بارد في وسط المسافة بين مدينتك ومدينة سفرك! إنك خارج نطاق جاذبية الحياة الروتينية المعتادة.

تخرج من المطار، كل شيء يتلألأ، والكل يبحلق فيك كأنك كائن هبط عليهم من الفضاء، فإذا كنت إنساناً غير عابئ بما حولك وتفتقر لفضول محرري الصحف الفاشلة، فستخترق الجموع بوجه جامد دون أن تنظر إلى أحد، متلهفاً لمقعد سيارة أجرة جهاز التدفئة فيها يعمل بشكل جيد، بينما سائقها ماهر بما يكفي ليوصلك إلى الفندق دون أن يلتفت إليك كل عشر دقائق ليسألك (من أي بلد؟).

تصل فندقك أخيراً، الوقت بعد منتصف الليل بساعتين، يفتش رجال أمن الفندق السيارة بينما تقرأ أنت عداد الأجرة، تخرج المبلغ بالضبط لكن السائق يصر على أنه ضعف ذلك. تسجل أول سرقة مكشوفة وتدفع له لأنك منهك بما يكفي.

تنام ثم تصحو باكراً، تزيح ستائر الليل، تطل على الشوارع والطرقات الضيقة، السائرون إلى أرزاقهم والذاهبون بلا هدف، الكل يمضي سريعاً يلوحون ويختفون، والمدينة، الشوارع، قرميد المنازل، مقاعد المقاهي المبللة، السيارات بأنوارها المغبشة، أعمدة النور في الشوارع، كل التفاصيل تتلألأ أمامك مغتسلة بالمطر الذي لم يتوقف هطوله منذ مساء البارحة.

المطر الذي صحوت على وقعه معلناً عن نهار ماطر سيعرقل مشاريعك حتماً، لكن ذاكرتك المعبأة بمدينة بعيدة تسكنك على الدوام، ككلمات قصيدة، أو كصوت أمك، عندها تدير رقماً وتتدفأ بالصوت الآتي!