الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 09:24 . تراجع أعداد خريجي كليات الطب من دول مسلمة في عهد ترامب... المزيد
  • 09:22 . رسميا.. العين يتعاقد مع إيريك دو مينيزيس... المزيد
  • 09:17 . بينتو يفاضل بين ميامي ومدريد للوصول إلى دبي... المزيد
  • 09:11 . «طرق دبي» تُوظّف سائقات للحافلات العامة... المزيد
  • 09:09 . روّاد أعمال مواطنون يحددون 10 مطالب من أول وزارة للمشروعات الصغيرة... المزيد
  • 08:37 . الخارجية التركية: فرنسا كذبت وعليها أن تعتذر... المزيد
  • 08:33 . محققة بالأمم المتحدة: قتل أمريكا لقاسم سليماني "غير قانوني"... المزيد
  • 08:29 . "علماء المسلمين": السكوت عن اغتصاب إسرائيل أراضٍ فلسطينية "خيانة"... المزيد
  • 08:25 . مستغلة أزمتهم المالية.. روسيا ترفع معدل تجنيد "المرتزقة السوريين" للقتال في ليبيا... المزيد
  • 08:22 . قطر: يجب إعادة ترتيب العلاقات الدولية على أسس التعاون والتعايش وحل الأزمات سياسيا... المزيد
  • 08:17 . لندن تفرض عقوبات على سعوديين بينهم القحطاني وعسيري بسبب جرائم حقوقية... المزيد
  • 08:14 . "ذي ناشيونال انترست": واشنطن تتجاهل مصالح حلفائها الخليجيين... المزيد
  • 08:04 . صحيفة إسرائيلية تكشف حقيقة موقف "المدللين في أبوظبي" من خطة ضم الضفة... المزيد
  • 07:54 . عبدالله بن زايد يهاجم المفكر الخليجي عبد الله النفيسي.. ومثقفون عربا يردون... المزيد
  • 07:28 . تتجاهل القضايا الحرجة.. الداخلية تقول إنها تعاملت مع قضية فساد وسط منتسبيها... المزيد
  • 07:05 . رئيس حزب تونسي: إسقاط "لائحة ضاحي خلفان" انتصار للديمقراطية... المزيد

على سفر!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 14-01-2020

أنت الآن خارج نطاق الجاذبية، ليست الجاذبية الأرضية طبعاً، فأنت لاتزال تغرس قدماً في الأرض وتؤرجح الأخرى في الهواء قبل أن تخبط بها على بلاط أرضية المطار الهائل الاتساع، بعد أن قذفتك طائرة إحدى شركات الخطوط الجوية التي نقلتك من مدينتك، وحطت بك في عاصمة وسيطة، كمحطة توقف تشبه قضمة رغيف بارد في وسط المسافة بين مدينتك ومدينة سفرك! إنك خارج نطاق جاذبية الحياة الروتينية المعتادة.

تخرج من المطار، كل شيء يتلألأ، والكل يبحلق فيك كأنك كائن هبط عليهم من الفضاء، فإذا كنت إنساناً غير عابئ بما حولك وتفتقر لفضول محرري الصحف الفاشلة، فستخترق الجموع بوجه جامد دون أن تنظر إلى أحد، متلهفاً لمقعد سيارة أجرة جهاز التدفئة فيها يعمل بشكل جيد، بينما سائقها ماهر بما يكفي ليوصلك إلى الفندق دون أن يلتفت إليك كل عشر دقائق ليسألك (من أي بلد؟).

تصل فندقك أخيراً، الوقت بعد منتصف الليل بساعتين، يفتش رجال أمن الفندق السيارة بينما تقرأ أنت عداد الأجرة، تخرج المبلغ بالضبط لكن السائق يصر على أنه ضعف ذلك. تسجل أول سرقة مكشوفة وتدفع له لأنك منهك بما يكفي.

تنام ثم تصحو باكراً، تزيح ستائر الليل، تطل على الشوارع والطرقات الضيقة، السائرون إلى أرزاقهم والذاهبون بلا هدف، الكل يمضي سريعاً يلوحون ويختفون، والمدينة، الشوارع، قرميد المنازل، مقاعد المقاهي المبللة، السيارات بأنوارها المغبشة، أعمدة النور في الشوارع، كل التفاصيل تتلألأ أمامك مغتسلة بالمطر الذي لم يتوقف هطوله منذ مساء البارحة.

المطر الذي صحوت على وقعه معلناً عن نهار ماطر سيعرقل مشاريعك حتماً، لكن ذاكرتك المعبأة بمدينة بعيدة تسكنك على الدوام، ككلمات قصيدة، أو كصوت أمك، عندها تدير رقماً وتتدفأ بالصوت الآتي!