الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 10:17 . منظمة الصحة العالمية تحذر من احتمال عدم وجود "حل سحري إطلاقا" لفيروس كورونا... المزيد
  • 07:13 . الأزمة تتصاعد.. اعتقالات جديدة في صفوف معلمي الأردن... المزيد
  • 07:09 . مقاتلو تنظيم “الدولة” يقتحمون سجنا في أفغانستان ويحررون مئات السجناء... المزيد
  • 03:34 . اليمن.. قيادي جنوبي يرفض أي اتفاق سياسي لا يلبي تطلعات الجنوب... المزيد
  • 03:29 . مقتل الجنود بأفغانستان.. مستشار الأمن القومي الأميركي يهدد روسيا بدفع الثمن... المزيد
  • 10:22 . مسؤولون يستعرضون 12 تحديّاً تعيق التعاقد مع شركات صغيرة ومتوسطة... المزيد
  • 10:17 . شركة "رابغ" السعودية تخسر 853 مليون دولار في 6 أشهر... المزيد
  • 10:12 . الجيش الإسرائيلي يتحدث عن استهداف مسلحين بالجولان ويواصل الاستنفار على حدود لبنان... المزيد
  • 10:08 . أبل تتخطى أرامكو لتصبح أعلى الشركات المدرجة قيمة... المزيد
  • 10:05 . بعد وقف 1000 شركة التعامل معه.. هل بدأ "فيسبوك" دفع ضريبة "الكراهية والمعلومات المضللة"؟... المزيد
  • 10:03 . مايكروسوفت تعلق محادثات شراء "تيك توك" بعد تهديد ترامب بحظر التطبيق... المزيد
  • 10:00 . الجزائر تسمح للبنوك العامة بتقديم خدمات التمويل الإسلامي... المزيد
  • 09:58 . دراسة: علاج السكري من النوع الثاني مبكرًا يحميك من الزهايمر... المزيد
  • 09:56 . حريق هائل يهدد آلاف المنازل في جنوب كاليفورنيا... المزيد
  • 09:53 . هل يتم إيقاف إنفانتينو رئيس الفيفا 90 يوما؟... المزيد
  • 09:49 . إصابة كايو كانيدو مهاجم العين الإماراتي بفيروس كورونا... المزيد

على سفر!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 14-01-2020

أنت الآن خارج نطاق الجاذبية، ليست الجاذبية الأرضية طبعاً، فأنت لاتزال تغرس قدماً في الأرض وتؤرجح الأخرى في الهواء قبل أن تخبط بها على بلاط أرضية المطار الهائل الاتساع، بعد أن قذفتك طائرة إحدى شركات الخطوط الجوية التي نقلتك من مدينتك، وحطت بك في عاصمة وسيطة، كمحطة توقف تشبه قضمة رغيف بارد في وسط المسافة بين مدينتك ومدينة سفرك! إنك خارج نطاق جاذبية الحياة الروتينية المعتادة.

تخرج من المطار، كل شيء يتلألأ، والكل يبحلق فيك كأنك كائن هبط عليهم من الفضاء، فإذا كنت إنساناً غير عابئ بما حولك وتفتقر لفضول محرري الصحف الفاشلة، فستخترق الجموع بوجه جامد دون أن تنظر إلى أحد، متلهفاً لمقعد سيارة أجرة جهاز التدفئة فيها يعمل بشكل جيد، بينما سائقها ماهر بما يكفي ليوصلك إلى الفندق دون أن يلتفت إليك كل عشر دقائق ليسألك (من أي بلد؟).

تصل فندقك أخيراً، الوقت بعد منتصف الليل بساعتين، يفتش رجال أمن الفندق السيارة بينما تقرأ أنت عداد الأجرة، تخرج المبلغ بالضبط لكن السائق يصر على أنه ضعف ذلك. تسجل أول سرقة مكشوفة وتدفع له لأنك منهك بما يكفي.

تنام ثم تصحو باكراً، تزيح ستائر الليل، تطل على الشوارع والطرقات الضيقة، السائرون إلى أرزاقهم والذاهبون بلا هدف، الكل يمضي سريعاً يلوحون ويختفون، والمدينة، الشوارع، قرميد المنازل، مقاعد المقاهي المبللة، السيارات بأنوارها المغبشة، أعمدة النور في الشوارع، كل التفاصيل تتلألأ أمامك مغتسلة بالمطر الذي لم يتوقف هطوله منذ مساء البارحة.

المطر الذي صحوت على وقعه معلناً عن نهار ماطر سيعرقل مشاريعك حتماً، لكن ذاكرتك المعبأة بمدينة بعيدة تسكنك على الدوام، ككلمات قصيدة، أو كصوت أمك، عندها تدير رقماً وتتدفأ بالصوت الآتي!