أحدث الأخبار
  • 12:19 . تقرير يتهم أبوظبي بتوريط الحكومة اليمنية باتفاقية مع "شركة إسرائيلية"... المزيد
  • 12:14 . "دانة غاز": عودة الإنتاج في منشأة خورمور العراقية إلى مستوياته الاعتيادية... المزيد
  • 11:23 . "وول ستريت جورنال": الإمارات تفرض قيود على استخدام قواعدها لضرب أهداف في العراق واليمن... المزيد
  • 11:11 . الوحدة والعين في كلاسيكو مرتقب في نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي... المزيد
  • 11:09 . النظام السوري: إصابة ثمانية عسكريين بضربة إسرائيلية قرب دمشق... المزيد
  • 10:57 . تشيلسي يبدد آمال توتنهام في المشاركة بدوري أبطال أوروبا... المزيد
  • 10:56 . الذهب يتجه للانخفاض للأسبوع الثاني وسط ترقب لبيانات وظائف أمريكية... المزيد
  • 10:50 . إيران تدعو إلى تأسيس صندوق استثمار مشترك مع الإمارات... المزيد
  • 10:47 . بعد اتساع رقعة الاحتجاجات.. بايدن يتهم الطلاب المؤيدين لفلسطين بـ"العنف ومعاداة السامية"... المزيد
  • 10:46 . تركيا تعلق جميع المعاملات التجارية مع الاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 08:06 . زيادة جديدة في أسعار الوقود بالدولة لشهر مايو... المزيد
  • 07:26 . هنية: اتفقنا مع رئيس وزراء قطر على استكمال المباحثات حول الوضع في غزة... المزيد
  • 11:31 . المركزي: احتياطيات بنوك الدولة تتجاوز نصف تريليون درهم بنهاية فبراير 2024... المزيد
  • 11:30 . "الإمارات للاتصالات" تنفي إجراء مفاوضات للاستحواذ على "يونايتد غروب"... المزيد
  • 11:26 . أبوظبي وطهران تعقدان أول اجتماع اقتصادي منذ 10 أعوام... المزيد
  • 11:24 . مصرف الإمارات المركزي يبقي على أسعار الفائدة "دون تغيير"... المزيد

وقفة مع نظام التعليم

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 13-09-2017


في التعليم يكمن سر تقدم الأمم، هذه حقيقة لم تعد خافية في خطط تنمية الدول والمجتمعات، كما أنها لم تعد قابلة للجدل والأخذ والرد، فلا يأتي أحد ليقف عندها ويقول: لا أنا أعتقد أن تقدم الأمم له عوامل أهم من التعليم، ذلك أن التقدم والنهوض له ألف عامل بلا شك، لكن يبقى لنظام التعليم المركز الأول بين كل هذه العوامل.


نظام التعليم هو المدخل لكل المخرجات التي ستتولى لاحقاً العمل والوظائف والإدارة والبناء والتخطيط في المجتمع، فمن أين يأتي المعلم والمهندس والوزير والموظف وغيرهم؟

كلهم يجهزهم نظام التعليم (المدارس والمناهج ومؤسسات التعليم العالي) ومن ثم يعدهم ويتولى توجيههم وتقوية مهاراتهم ووضعهم على المسارات الصحيحة التي تخدم المجتمع بشكل حقيقي وملتزم ومنتج !

لذلك فإن أكثر الدول تقدماً هي الدول التي لديها أنظمة تعليم قوية، مدروسة، متماسكة، وسليمة، ومخطط لها بطريقة موضوعية واضحة الأهداف والأساليب وينفذها أشخاص منتمون لمجتمعاتهم ومؤمنون بما يقومون به، لا يستغلون وظائفهم ولا مراكزهم لتأسيس مدارس خاصة تضرب نظام تعليم الحكومة ليستفيد هو ومدارسه، ولا يتهاونون في أداء وظائفهم لأي سبب كان، لا يتحججون بقلة الرواتب ولا بظروف العمل الشاق.

ولا بكثرة الأعباء. إنهم، أي هؤلاء المسؤولين والموظفين التربويين التعليميين، يعلمون يقيناً حقيقة المهمة التي يقومون بها، لذلك فهم يتعاطون مع وجودهم في قلب المؤسسة التعليمية باعتباره رسالة ومهمة وطنية قبل أن يكون مجرد وظيفة !


أنت تعلم وتخطط للتعليم وتدير المناهج وتتابع تطور مهارات المعلمين، وتشرف على سير المؤسسات التعليمية (المدارس)... إلخ، إذاً فأنت تعمل على إدارة وتحديد نوع المستقبل الذي سيكون عليه هذا البلد، ونوع الأجيال والكفاءات التي ستديره، ونوع العقول التي ستملأ المكاتب والإدارات والوظائف، وبالتالي نوع المواطنين الذين سينتمون لهذا الوطن وماهية العلاقة التي ستربطهم بوطنهم، إن الذين يقررون المناهج ويديرون التعليم في البلاد لا يتحكمون في طبيعة وشكل المستقبل فقط، ولكن في علاقة الانتماء والمواطنة الصحيحة التي تربط الأجيال القادمة بوطنهم !


لذلك لا عجب أن يكون نظام التعليم هو سبب تقدم ألمانيا، ودول اسكندنافيا وماليزيا وووو، نحن لا نتحدث عن الصروح العلمية العملاقة فقط كجامعات كامبردج واكسفورد وهارفارد وييل وو، ولكن نتحدث عن المدارس التي تعتبر المصانع الأساسية لصناعة الجيل الحقيقي، هذه المدارس التي لا تزال حتى اليوم تعامل مهارات وذكاء آلاف الطلاب بتقييم واحد وكأنهم نسخة كربونية لشخص واحد، فالكل يتعلم ويقرأ ويقدم امتحاناً ويجلس في الصف نفسه، لا فرق بين ذكي جداً وخارق الذكاء ومجتهد جداً وضعيف القدرات. نحن بحاجة لإعادة نظر في هذا التصنيف وبأسرع وقت.