قال مصدر حكومي إن ما قامت به دول الحصار من إجراءات اقتصادية تجاه قطر، "لا تتناقض مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية"، على حد قوله.


وقال جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد إن "ما قامت به كل من دول الإمارات والسعودية والبحرين من إجراءات اقتصادية تجاه قطر، هي إجراءات تستطيع جميع الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية، اللجوء إليها في حال المساس بأمنها القومي".

وجاء ذلك، ردًا على إيداع قطر شكوى رسمية بمنظمة التجارة العالمية ضد كل من الدول الخليجية الثلاث.

وأضاف الكيت، أن "المنظمة تتيح في اتفاقياتها المتعلقة بالتجارة في السلع والخدمات والتجارة المتعلقة بالملكية الفكرية، تعليق امتيازات عن دولة عضو في حالات محددة".

وأعلنت قطر أمس، أنها "تقدمت بشكوى رسمية إلى جهاز تسوية النزاعات التابع لمنظمة التجارة العالمية، ضدّ الدول التي فرضت حصارًا عليها، وذلك لخرقها القوانين والاتفاقيات".

وفي  يونيو المنصرم، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة، معتبرة أنها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب".

وتأثر الاقتصاد المحلي القطري، خلال الأيام الأولى للحصار والمقاطعة التي تعرضت لهما قطر الشهر الماضي، قبل أن تنفذ الدوحة رزمة إجراءات وتدابير أعادت الوضع الطبيعي لأسواقها.

وتتضمن القيود التجارية محل النزاع حظرا على التجارة عبر موانئ قطر وعلى سفر المواطنين القطريين وحجب خدمات رقمية قطرية ومواقع على الإنترنت وإغلاق الحدود البحرية وحظر على رحلات الطائرات القطرية.

ولم تحدد الشكوى قيمة أضرار المقاطعة التجارية.

ويقول دبلوماسيون تجاريون كثيرون إن استخدام ذريعة الأمن القومي لتبرير المقاطعة يخاطر بإضعاف منظمة التجارة بإزالة قيد رئيسي وهو ما قد يمكن الدول من التهرب من التزاماتها في التجارة الدولية.

وقال الوليد آل ثاني مدير مكتب قطر لدى منظمة التجارة العالمية إن الحكومات لديها حرية واسعة في اتخاذ قرار التذرع باعتبارات الأمن القومي، لكن ذلك يجب أن يخضع للمراجعة.