| 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد |
| 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد |
| 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد |
| 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد |
| 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد |
| 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد |
| 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد |
| 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد |
| 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد |
| 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد |
| 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد |
| 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد |
| 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد |
| 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد |
| 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد |
| 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد |
كنت محظوظاً خلال الإجازة المنصرمة بزيارة إسبانيا، التي كانت تعرف بالأندلس في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية، وتقع الأندلس في الطرف الغربي من أوروبا، وتشمل إسبانيا والبرتغال حالياً، وقد حكم العرب المسلمون هذه المنطقة نحو ثمانية قرون من 91ه/ 711م حتى سقوط غرناطة 897 هـ/ 1492م.
ويقول المؤرخون إن للأندلس دوراً كبيراً في التأثير على أوروبا الحديثة، وعند قيام الدولة الأموية في الأندلس كان يقصد قرطبة العديد من أبناء أوروبا لطلب العلم. وكم سعدت خلال زيارتي بمعرفة أن منطقة جنوب إسبانيا مازالت تعرف باسم الأندلس، حيث تَرَى تاريخ الحضارة العربية الإسلامية شامخاً في كل مكان ومن اعجب ما قرأت خلال زيارتي مقارنة الطبيب الأمريكي المؤرخ «فيكتور روبنسون» بين الحالة الصحية وغيرها في الأندلس وفي أوروبا خلال فترة الفتح الإسلامي للأندلس، فقد قال: «كانت أوروبا في ظلام حالك، في حين كانت قرطبة تضيئها المصابيح، وكانت أوروبا غارقة في الوحل، في حين كانت قرطبة مرصوفة الشوارع». فلماذا كانت الأندلس كذلك، سؤال حيرني وأنا أقارن بين واقع العرب والمسلمين اليوم بالأمس، لاشك لدي أن الأمر مرتبط بما خلص له العلامة أبو الحسن الندوي في كتابه: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين عندما قال: شرطان لقيادة العالم الجهاد(القوة) والاجتهاد (الإبداع) كلمتان من ذهب لابد أن يدرسها كل مفكر ويحفظها كل مجتهد يبحث عن الخلاص. القوة تمثلت في تلك الفترة في الاتحاد، وما أشبه الأمس باليوم، فاتحاد الإمارات العربية المتحدة نموذج يحتذى في سمو الهدف والغاية، فلولا جهد الخير الذي قاده الشيخ زايد رحمه الله، وإخوانه مؤسسو الإمارات لما تحقق شيء من الإنجازات في وطننا، واتحاد كلمة مجلس التعاون تجاه قضية اليمن المعاصرة تجربة من النجاح تذكرنا، بأن قوتنا في اجتماع كلمتنا، وعندما تشتت الأندلس إلى دويلات متناحرة نجح العدو في إنهاء فترة ازدهار الحضارة الإسلامية في أوروبا.
الإبداع كان السمة الثانية التي تتجلى واضحة في تاريخ الأندلس، فمن زار «قصر الحمراء» في غرناطة يستغرب من الفن في التصميم والإبداع في الرسم والنقوش. وأهم إبداع في تصوري ليس الإبداع المادي الذي مازال شاهداً على حضارتنا، لكنه الإبداع الفكري، فعقل العربي في وقتها لم يكن مقلداً بل مجتهداً في كل فن، في الطب والفلك والزراعة والعمارة. كما أن من درس الفقه الإسلامي يجد أنه تطور بما يتناسب مع العلاقات الجديدة التي نشأت، ففقه المالكية في الأندلس وإنْ كانت جذوره مشرقية إلا أنه اشتهر بالاجتهادات التي ناسبت الواقع الجديد الذي عاشه المسلمون هناك حيث الانصهار اليومي مع ثقافات اليهود والنصارى، مما أدى إلى فكر متجدد في التعامل مع غير المسلم مبني على الحقوق والواجبات، أو ما يسمى اليوم بالمواطنة، لذلك أضحى من الواجب على أهل الفكر الإسلامي والفقهاء مراجعة الكثير من الفتاوى التي نحكم بها الناس، ولا تتناسب مع هذا القرن الذي نعيشه، فالإسلام انتشر في أصقاع المعمورة، وليس محصوراً في جزيرة العرب والمستقبل يبشر بخير، فقد توقعت دراسة أعدها مركز «Pew» للأبحاث تزايد عدد المسلمين في العالم بشكل أسرع من أتباع الديانات الأخرى، واعتمدت الدراسة على معدلات الولادة، واتجاهات التحول الديني، وتتوقع الدراسة أن يبلغ عدد سكان العالم 9.3 مليار نسمة عام 2050، يشكل المسلمون نحو 2.8 مليار نسمة منهم، والمسيحيون 2.92 مليار نسمة، وهو ما يعني أن المسلمين سيشكلون 30% من سكان العالم، هؤلاء بحاجة الى فكر متجدد وفقه يعينهم على التعامل مع الغير بنجاح وفلاح كما كان أهلنا الذين صنعوا حضارتنا في الأندلس.