أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الإعلام و "عاصفة الحزم"

الكـاتب : داود الشريان
تاريخ الخبر: 02-04-2015


الإعلام سلاح فعّال في الحروب. تغيرت وسائله، وفنونُه، لكن هدفه لم يتغيّر. الحشد لأهداف الحرب هو دوره الأساس. ومَنْ تابع الإعلام الأميركي خلال الحروب التي خاضتها واشنطن في المنطقة خلال العقدين الماضيين، سيجد أن الولايات المتحدة تُسخِّر إعلامها لتهيئة الرأي العام، وتُكرِّس الأهداف التي من أجلها كانت الحرب... فضلاً عن أن الإعلام الأميركي، رغم كل الحرية التي يتمتّع بها، يستخدم منهج الدعاية في ظروف الحرب، يفتح عينه على قضايا، ويتغاضى عن أخرى.

الجيش الأميركي خلال غزو العراق عام 2003، مارس ما هو أشد من الدعاية، وأصبح يتحكّم بنوع وحجم المعلومات التي تُنقل من جبهات القتال. وهو اخترع مصطلحاً إعلامياً جديداً في تلك الحرب سمّاه «امبدد»، (embedded) ويعني «الصحافي الكامن» أو «المضمن»، وهو جاء استجابة لضغوط وسائل الإعلام الأميركية، وخيبة أملها من الوصول إلى الأخبار، ما اضطر الجيش الأميركي للاستجابة. لكنه وضع الصحافيين ضمن كتائب الجيش التي أصبحت تراقب النشر، فضلاً عن أن القوات الأميركية أخضعت المراسلين الأميركيين لتدريب، وفرضت عليهم توقيع عقود معها، تضمن عدم الإبلاغ عن نوع الأسلحة في المعركة، والمعلومات التي يمكن أن تهدد وحدة الموقف. وعندما سُئِل أحد قادة الجيش لماذا قرر «تضمين» الصحافيين مع القوات، أجاب: «مهمتنا هي كسب الحرب. وهذا جزء من حرب المعلومات. لذلك نحن ذاهبون إلى محاولة السيطرة على بيئة المعلومات».

«عاصفة الحزم» حظيت بإعداد عسكري وتنسيق سياسي فاق كل التوقّعات. لكن خطتها الإعلامية أقل من مستواها، وربما شوّهت أهدافها. صحيح أن الإيجاز العسكري اليومي يُدار بإتقان، وسيطر على نوع المعلومات التي تتداولها وسائل الإعلام، لكن القضية في الحرب تحتاج ما هو أبعد من ذلك. نحن اليوم نشاهد ونسمع دعاةً وكتّاباً ووسائل إعلام، تأخذهم الحماسة، ويقررون تلقائياً وضع أهداف أخرى للحرب لم يقل بها أحد، على رغم أن التحالف حدد أهداف «عاصفة الحزم» بوضوح، وهي قامت من أجل إنقاذ الشرعية في اليمن، وحماية أمن المنطقة من التدخُّلات الإيرانية. لكننا نجد بعضهم يسعى إلى خلع صفة المذهبية عن هذه الحرب، جهلاً أو تكريساً لموقفه وهواه. وهذه أصوات لا حاجة لــ «عاصفة الحزم» بها، أياً يكن إخلاصها. اختلافنا مع أهداف إيران لم ولن ينسحب على موقفنا من إخوتنا الشيعة، وشركائنا في الوطنية والوطن. ولهذا لا بد من السيطرة على هذا الحس الذي يمنح خصوم هذه الحرب مدخلاً للنيل من أهدافها السياسية.

لا شك في أن إعطاء الحس المذهبي مساحة في الإعلام جناية على هذه الحرب، وتدمير لأهدافها. وترك بعضهم يستغل هذه الظروف لتمرير أجندته، وفرض ضيق أفقه علينا، تشويه لصورة دول التحالف العربي، وإضعاف لجبهتها الداخلية.

الأكيد أن الحماسة المنفلتة التي نراها اليوم في الإعلام، منهج خاطئ في أحسن الأحوال، وخطر في أسوئها. لا بد من لجم الحس المذهبي، وإبعاد المؤدلجين عن إعلام «عاصفة الحزم».