أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

لماذا تونس؟

الكـاتب : شملان يوسف العيسى
تاريخ الخبر: 22-03-2015

تعرضت الشقيقة تونس لعملية إرهابية جديدة راح ضحيتها أكثر من 20 سائحاً أجنبياً وتونسيان اثنان.

والسؤال في مثل هذه الظروف: لماذا تونس الآن؟ وما هو هدف الإرهابيين من وراء تخريب سمعة هذا البلد الجميل والآمن والمستقر؟

نحن متأكدون أن من قام بهذا العمل الإرهابي إنما يسعى من ورائه لتقويض الديمقراطية الوليدة في تونس، خاصة بعد الانتخابات الأخيرة وما رافقها من تفاؤل لدى العرب ودول العالم بأن تونس سوف تأخذ منحاً جديداً عن بقية الدول العربية التي سادت فيها الحروب والفوضى والإرهاب بعد أحداث «الربيع العربي».

تونس تميزت عن بقية الدول العربية التي عمها الدمار والخراب وحرق المدن وعانى الناس فيها البراميل المتفجرة، وشاهدوا تفجير الجسور والطرق والبيوت الآمنة، وتفخيخ المطاعم والأسواق، وتشريد البشر بالملايين.

ما ارتكبه تنظيم «داعش» في حق السياح الأجانب الأبرياء والمواطنين التونسيين، يشير إلى أن ثمة تحديات جديدة تواجه التجربة الديمقراطية الوليدة في تونس. فقتل الأبرياء في المتحف التونسي، والذين كان كل ذنبهم أنهم زاروا تونس للتعرف إلى معالمها السياحية والاحتكاك بشعبها المتحضر الذي اختار الديمقراطية كطريق جديد له، لا يترك مجالاً للشك بأن هذا التنظيم عدو لتونس وللإنسانية ككل.

حسناً فعل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بإعلانه الحرب على الإرهاب والإرهابيين.

التجاوب الدولي السريع من كل قادة العالم ومن جانب الأمين العام للأمم المتحدة، سيجعل تونس رأس الحربة في الجهود الدولية لملاحقة الإرهابيين، ليس في تونس فقط، بل في ليبيا كذلك.

وعلينا كعرب أن نسأل: ما هذا الفكر التدميري المخرب الذي يحارب ويخرب التراث والحضارة الإنسانية التي بنتها الشعوب منذ آلاف السنين؟ هل يعقل أن يلجأ بشر إلى تدمير التراث الإنساني، من مدن وآثار قديمة وتسويتها بالأرض؟ لقد حدث ذلك في العراق على يدي «داعش»، وها هو حدث مرة أخرى في تونس مع دخول عصابات «داعش» إلى متحف مميز يزوره زوار أجانب وقتلهم!

العملية الإرهابية وحّدت الشعب التونسي وراء قيادته ومؤسساته الأمنية والعسكرية، حيث أكدت الصحف المحلية أن كل القطاعات الشعبية والاقتصادية والثقافية والإعلامية قد بدأت في حرب طويلة الأمد ضد الإرهاب والإرهابيين. فالشعب التونسي متوحد اليوم ضد من يسعون إلى تقويض تجربته المميزة في التوفيق بين الإسلام والديمقراطية.

وأخيراً ما هو المطلوب من المجتمعين الدولي والعربي لدعم تونس في التصدي لمن يريد تخريب تجربتها؟

مطلوب اليوم من مصر وتونس وكل العرب والعالم الوقوف مع تونس، ليس بالدعم الكلامي والإدانة للإرهاب فقط.. بل مطلوب تنسيق عربي ودولي للعمل على منع انتشار الإرهاب والإرهابيين في ليبيا، ومنع ليبيا من التحول إلى بؤرة للإرهاب تهدد تونس ومصر وكل الدول العربية والأجنبية. فالإرهابي الذي قتل السياح في تونس تدرب في معسكرات «داعش» في ليبيا. ومطلوب من دول الخليج الوقوف مع تونس ومصر لمحاربة المخطط الإرهابي الرامي لتحويل ليبيا إلى بؤرة للإرهاب والإرهابيين، خصوصاً أن هنالك معلومات تؤكد تدفق الجهاديين الخليجيين إلى ليبيا. لذلك لابد من جهود دولية وعربية للعب دور أكثر فعالية لمحاربة الإرهاب في شمال أفريقيا.