أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

هل تصبح تركيا حليفة؟

الكـاتب : عبد الرحمن الراشد
تاريخ الخبر: 25-02-2015

طبعت السنوات العشر الماضية العلاقة مع تركيا بعواطف مختلطة، بين الحب والإعجاب والغضب، ثم طغت عليها الاختلافات في وجهات النظر، معظمها تفصيلية. إنما بقيت هذه الدولة تحمل أهمية خاصة لدول الشرق الأوسط، والسعودية من بينها. ورغم خلافات التفاصيل، استمرت أنقرة طرفا سياسيا فاعلا في قضايا المنطقة، من فلسطين إلى لبنان، ولاحقا في مصر وسوريا والعراق وليبيا.
ولا نفهم جيدا المنظور التركي من معظم هذه القضايا، وأحيانا تحيرنا بسبب تناقضها، فقد وقفت ضد إسقاط نظام القذافي في ليبيا، في الوقت الذي أخذت فيه موقفا سياسيا حازما ضد نظام الأسد في سوريا. وفي الوقت نفسه تتمتع بعلاقة جيدة مع إيران، وعملت لعقد كامل كبوابة مفتوحة ضد الحصار الدولي على نظام طهران، مع أنها عضو في حلف الناتو. وبعد الربيع العربي تبنت جماعة الإخوان المسلمين المصريين، فصارت لهم المقر والماكينة الدعائية، بديلا لقطر. واستضافت كذلك الإخوان المسلمين الخليجيين المعارضين. وفي إحدى المرات، ومن قبيل هذه المناكفة، بحثوا عن مسؤول تركي يستقبل معارضين من الإخوان من دولة خليجية، مع أن عددهم لا يتعدى عدد أصابع اليد الواحدة، فلم يجدوا من يستقبلهم من المسؤولين الأتراك إلا رئيس بلدية أحد أحياء مدينة إسطنبول، فذهبوا لالتقاط صورة معه لإغاظة الحكومة الخليجية، لكن رئيس البلدية، الذي لم يفهم المسرحية، أثنى أمام المعارضين على حكومة بلدهم، وفاخر بأن علاقته معها جيدة!
معظم الخلافات مع تركيا هامشية، وليست على مسائل استراتيجية، وبعض اللوم يقع على الأتراك بسبب خوضهم في وحل الخلافات العربية الداخلية، التي تضعف موقف تركيا. وفي رأيي أن مساندتهم للإخوان في مصر، لم تفشل وحسب، بل ربما هي السبب في تشدد النظام المصري الجديد والتضييق على الإخوان.
لتركيا مكانة كبيرة، ودور إقليمي قادر على التغيير، لو أنها تخلت عن التحالفات الصغيرة، وتجنبت دس أنفها في المعارك العربية الداخلية. بانتظارها دور أهم، حيث إن بإمكانها إعادة التوازن الاستراتيجي، ببناء منظومة إقليمية جديدة، تمنع الفوضى والانهيارات والحروب. وفي حال أبرمت إيران اتفاقا نوويا مع الغرب، فإن تركيا ستصبح قطبا ضروريا يمكن أن يعمل مع الأقطاب الرئيسية الأخرى لبناء حلف يوازن ويمنع التمدد الإيراني في المنطقة، الذي يهددها أيضا. فهي ترى كيف تسارع إيران من أجل السيطرة على العراق وسوريا، الدولتين اللتين تؤثران بشكل مباشر على أمن واستقرار تركيا، وتحاصرها من ثلاث جبهات شرقية وجنوبية.
مصر، التي مضى على نهاية نفوذ تركيا عليها مائة عام بالضبط، هي اليوم دولة محورية، وليس من صالح تركيا معاداتها. وقد سمعت في زيارتي الماضية، من الأتراك أيضا، نفس الانطباع، بأنهم لم يتمنوا أن تنحدر الأمور مع مصر إلى هذه الدرجة، لكن بكل أسف صارت العلاقة ملوثة بالخلافات الصغيرة. ولو أن الأتراك قادرون على تغيير الوضع في القاهرة لفهمنا سر اندفاعهم وحماسهم للإخوان المسلمين، لكن قدرة تركيا على التغيير في مصر تقريبا صفر!
في المقابل، نرى الأتراك مهمين جدا على المسرح الإقليمي، وتأثيرهم هائل في إطار المعادلة الشرق أوسطية مع إيران، والقوى الموالية لها في العراق ولبنان. وقدرتهم على التغيير في سوريا كذلك لا تضاهى. هذا ما يجعلنا نعتقد أن للأتراك دورا أهم، وعليهم أن يعيدوا قراءتهم للوضع الإقليمي. فدول الخليج ومصر والأردن، تشترك مع تركيا في الكثير من المصالح والأهداف الكبيرة، لكن تفعيلها يتطلب أن تكون السياسة التركية متحررة من النزاعات الصغيرة. تستطيع هذه المجموعة، المكونة من تسع دول، وضع حد للتمدد الإيراني، والضغط على الغرب في سَبِيلِ حل عادل للفلسطينيين، ووقف الفوضى في العراق وسوريا، وتأسيس نظام إقليمي ضد الإرهاب. ولتركيا تجارب عتيدة تاريخية في لعب أدوار استراتيجية، منذ حلف بغداد وحلف البلقان، وإلى حلف الناتو الحالي، ودورها في منظومة دول جنوب القوقاز.