أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

المرأة المسلمة وفكر نوبل

الكـاتب : فاطمة الصايغ
تاريخ الخبر: 25-01-2015


لم تكن المرأة المسلمة بعيدة عن التكريم من قبل جائزة نوبل العالمية. فمنذ أن فازت الايرانية شيرين أبادي ومن بعدها امرأة يمنية، سعت المرأة في كل المجتمعات الاسلامية الى الوصول الى قمة الجوائز العالمية الرفيعة.

ولم لا وهي لا تقل إنجازا وابداعا واستحقاقا عن مثيلاتها من نساء العالم المبدعات. وما تحقق أخيرا بحصول الشابة الباكستانية ملالا يوسف زاي على تلك الجائزة الرفيعة يثبت بأن المرأة المسلمة ماضية بهمة في طريق الانجاز والتميز سواء بفكرها أو بقلمها أو بعملها ومنجزها.

لم يعقها حجابها ولا العادات المجتمعية والتقاليد القاسية التي تكبلها في بعض البلدان ولا الافكار المتطرفة التي تريد دفعها في طريق التخلف بعيدا طريق العلم والابتكار بل مضت واثقة نحو هدف مميز وهو الوصول الى قمة هرم الابداع. جميع النساء المسلمات فزن بجائزة نوبل لأنهن حاربن من أجل الحقوق والحريات المدنية. إنها قضية العصر بالنسبة للمرأة الحديثة.

وعلى الرغم من أنه معروف أن الجائزة لا تمنح فقط لإنجازات الفرد الشخصية ولكن تدخل فيها في الكثير من الاحيان اعتبارات سياسية وإنسانية كما يؤخذ في الحسبان التوزيع الجغرافي والعرقي الا أن فوز ملالا هذا العام له دلالات كثيرة. فمن ناحية التوقيت يأتي هذا التكريم كرسالة للتيارات والافكار المتطرفة التي قاومتها ملالا من حيث اصرارها على أن حق التعليم للفتيات هو حق انساني للجميع وخاصة المرأة.

من ناحية ثانية يأتي تكريم ملالا تكريما للشباب والذين يجب أن يتطلعوا دوما للتميز والانجاز العلمي الحديث بعيدا عن الافكار المتطرفة التي تهدف للسيطرة على الشباب ودفعهم نحو ساحات الحروب والتطرف.

بفوز ملالا تثبت الجائزة بأنها ليست حكرا على المخضرمين من اصحاب الانجازات الكبرى او الاختراعات المهمة، بل من له بصمة خالدة في ضمير العالم. ويمكن القول بأن الإمارات ساهمت مساهمة كبيرة في فوز ملالا. فلولا المساعدة الصحية التي قدمتها الإمارات ربما لما عاشت ملالا لتشهد هذه اللحظة.

وفي عالمنا العربي والاسلامي اليوم هناك الكثيرات من أمثال ملالا ممن يحتجن لتسليط الضوء على إنجازاتهن أو للأخذ بأيديهن للوصول الى قمة التميز المجتمعي والعلمي بعيدا عن ساحات التطرف والارهاب والاصولية.

فالمرأة هي نصف المجتمع وانجازاتها هي رصيد للمجتمع. لهذا يعد وضع المرأة مؤشرا مهما على رقي وتقدم المجتمع أو تأخره. فعلى الرغم مما انجزته المرأة العربية والمسلمة إلا أن هنالك لا تزال تيارات فكرية تحاول جر المرأة الى الوراء.

فلا تزال هناك تيارات وفرق تعتقد برجوع المرأة الى المنزل وتحرم مشاركتها في الحياة العامة بحجة أن خروجها من المنزل ومشاركتها في سوق العمل غير مقبول دينيا.

ولا تزال هناك تيارات فكرية تريد استحضار كل التقاليد والقيم التي جاء الاسلام ليلغيها أو يحرمها أو حتى يجرمها لتضع عوضا عنها تقاليد عفا عنها الزمان. كل هذه التناقضات نراها موجودة امامنا في المجتمعات الاسلامية، وهي في الكثير من الاحيان في تضارب وتناقض مع الاخر.

ففي مقابل التيارات التنويرية التي تدعم المرأة وتدفعها لكي تكون شريكا فاعلا في الحياة العامة نرى ايضا التيارات المتزمتة والتي تدفع بالمرأة الى الخلف وتحاول جرها بخيوط واهية الى العصور الداكنة.

هذا الاستحضار لا بد أنه يخدم أجندة معينة في داخل تلك المجتمعات وفي خارجها. فمما لا شك فيه أنه في داخل المجتمعات الاسلامية هنالك من له مصلحة في التخلف الذي يصيب المرأة.

وكما أن هناك من يرغب في أن يرى وضع المرأة متدنيا في الداخل لا شك وأن هناك في الخارج من يرغب في أن يرى وضع المرأة المسلمة متدنيا. فقد أصبحت قضية المرأة المسلمة من القضايا الاساسية التي تدخل كطرف في العديد من الملفات السياسية بين الدول لا سيما وأن المنظمات الحقوقية الدولية تنظر لهذه القضية كقضية اساسية على الساحة الدولية.

إن المرأة في المجتمعات الاسلامية اليوم باتت قضية جدلية في الداخل وفي الخارج، فداخليا باتت التيارات المتشددة تستخدم المرأة كورقة ضغط ايدلوجية ودينية، بينما باتت المنظمات الدولية تستخدم المرأة كورقة ضغط سياسية.

وبين هذه التيارات وتلك تظل قضية المرأة الحقيقية في المجتمعات الاسلامية كافة هي قضية انسانية وحقوق مدنية. فبدون إعطاء المرأة كافة حقوقها الانسانية ومعاملتها كإنسان كامل الاهلية لن تقوم لأي مجتمع أي قائمة.