أحدث الأخبار
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد
  • 10:24 . السعودية تصعِّد خطابها في وجه الإمارات: عليها سحب قواتها من اليمن خلال 24 ساعة... المزيد
  • 07:56 . نشطاء يغيرون لافتة سفارة الإمارات في لندن بـ"سفارة الصهاينة العرب"... المزيد
  • 07:04 . بعد ساعات من إنذار العليمي.. الإمارات تعلن سحب باقي فرقها العسكرية من اليمن "بمحض إرادتها"... المزيد
  • 06:25 . الإمارات: العربات التي قصفتها السعودية بالمكلا تخص قواتنا.. والمملكة "تغالط"... المزيد
  • 02:45 . بعد قصف سفن السلاح الإماراتية بالمكلا.. عبدالخالق عبدالله يفتح النار على السعودية والحكومة اليمنية... المزيد
  • 02:40 . الحكومة اليمنية ترحب بالقرارات الرئاسية بشأن خروج القوات الإماراتية من اليمن... المزيد
  • 02:38 . الصحة: تنفيذ أكثر من 150 ألف فحص للكشف المبكر عن السكري على مستوى الدولة... المزيد
  • 02:38 . الحكومة تصدر مرسوماً بقانون اتحادي لتنظيم حوكمة المنهاج التعليمي الوطني... المزيد

هل يعود منبر الجمعة؟

الكـاتب : محمد الدحيم
تاريخ الخبر: 17-01-2015


سؤال صريح يتطلب جواباً صريحاً، وهو سؤال راهن في واقع خرج فيه خطباء منبر الجمعة -إلا من رحم الله- عن مقاصده وتشريعاته، إلى حد وجد فيه الإنسان مشقة؛ وهو البحث عن الخطيب الذي يستمع إليه من دون ضجر أو ملل.

فهل هل يعود منبر الجمعة إلى روحانيته وذوقيته الخطابية الجمالية بعد أن استقطب لمصلحة ما يشبه نشرة الأخبار السياسية، وتحليل الأحداث، وإبداء الرأي ولو من خلال إقحام الثقافات السالفة، أو الانتصار لحزب أو جماعة في مكان من العالم؟ وهل يعود منبر الجمعة إلى شيء كبير من الوطنية، بدل الإغراق في الأممية المتألمة، حتى أصبح من الغريب أن نتحدث عن وطننا وأهمية الوعي بقيمه والحفاظ على مقدراته ومكتسباته، وإن هذا الحديث الوطني كان على عجالة مقتضبة؟

وإنك لتعجب حين يتفرغ خطيب ليحدث الناس عن بلد غير بلده ويعيش أحداثه ويتنفس هواه، ويطلب من المنصتين له مشاركةً وجدانيةً لما يقول. أما حين يكون الحديث عن وطنه فهو لا يتكلم عنه إلا لمنكر يريد إشاعة خبره، أو استجابة لإدانة أحداث إجرامية وقعت. يجب أن نتحدث بكل اعتزاز عن وطننا ونذكر خيراته وندعو إلى تحسين جودة الحياة فيه، ثم نطرح السؤال مرة أخرى: هل يعود منبر الجمعة إلى الصحيح من الأحاديث والمنقولات، والتفاسير والفهوم الجيدة التي ترتقي بوعي المستمع وتلهمه شيئاً ينتفع به في دينه ودنياه؟

ومتى نتوقف عن بث قناعات معينة تضيق على الناس معاشهم الذي هو حقهم في الحياة؟! فالناس كما يقول الإمام ابن تيمية: «لا يسعهم إلا المباح، فإذا فعلوا ما يدخلهم الجنة لم يُمنَعوا إلا مما يدخلهم النار». ولماذا لا يكون خطاب الجمعة مصدراً للتيسير وبث الأمل؟ أليس الدين يُسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه. كما قال سيدي عليه الصلاة والسلام؟ وهل يعود منبر الجمعة إلى فن الإلقاء الإبداعي الذي يجعل المستمع منصتاً إلى طبق صوتي جاذب ووعي بالوقف والابتداء؟ وغير ذلك من أسرار فن الإلقاء. بعيداً عن الضجيج والصراخ والتهويل وخلط الكلام وبعثرة المعاني، وهو ما يفقد المستمع معه الذوق والجمال والتلذذ. وهل يعود منبر الجمعة إلى لغته العربية الجميلة بعيداً عن اللحن المؤذي الذي يقع فيه بعض الخطباء؟ وهل يعود منبر الجمعة إلى بساطته التي تتحدث مع المخاطبين بكلمات تفهمها العقول وتنشرح لها الصدور وتتحقق بها المقاصد؟ وهل يعود منبر الجمعة إلى أشياء كثير افتقدها حين تحول إلى حالة رتيبة من الأداء؟ ويبدو أن هذه ليست كل الأسئلة وليست أول النداءات؛ لإصلاح وضع الخطبة. ولأن الوضع ليس يتحرك نحو الأفضل، ولأن منبر الجمعة واسع الانتشار في المدن والمحافظات والمراكز، كان لا بد من عمل مؤسسي قانوني، ومن هنا فإنني أقترح على وزير الشؤون الإسلامية، وهو القادم من الجامعة السباقة لتخريج الخطباء أن تتخذ وزارته الموقرة خطوة قانونية في تشريع نظام يوضح هوية خطبة الجمعة ومقاصدها وأسسها. ومواصفات الخطيب ومؤهلاته وآلية اختياره، كما يتضمن النظام آلية التعامل مع التجاوزات ومراتب العقوبات. إذ ينص النظام الأساسي للحكم على أنه لا عقوبة إلا بنظام. وإذ يوجد النظام يكون الوعي، وحين يغيب القانون تنتشر الفوضى. كما أقترح على الوزارة أن تؤرشف الجميل من هذا الكم الهائل من الخطب التي تقدم كل أسبوع لإمكان الإفادة منها، وتكون مرجعاً في تطوير الخطاب الإسلامي ومصدراً من مصادر دراسته. أرجو أن يأخذ موضوع خطبة الجمعة أهمية مركزية لدى الوزارة؛ لأنه سيعكس ما تقدمه الوزارة وكيف تدار الأمور فيها. وقد يتطلب الأمر عقد مؤتمر ولقاءات عمل، وفتح حوار للجمهور عبر بوابة الوزارة التي تحتاج إلى إعادة تأهيل وإعادة تسويق. والمهم أن هذا الموضوع مطروح بحالة راهنة لا تقبل التراخي، والأسبوع سبعة أيام. ويوم الجمعة خير يوم طلعت عليه الشمس. وفي الناس توق وشوق إلى قدسية هذا اليوم وروحانيته. حقق الله لنا الجمال وجمعنا على الحب والسلام.