أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين استمرار استقرار سوق العمل في دولة الإمارات وديمومة الأعمال رغم التحديات الإقليمية، بما يعكس قوة وتنوع الاقتصاد الوطني وقدرته على الحفاظ على التوازن والاستدامة في مختلف الظروف، إلى جانب فاعلية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم مسيرة التنمية.

وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي، أن انتظام سير الأعمال في سوق العمل تجلّى في بيانات نظام حماية الأجور، التي أظهرت التزام منشآت القطاع الخاص بصرف رواتب العاملين في مواعيدها المحددة، ما يعكس مستوى عالياً من الامتثال القانوني والثقة في استمرارية النمو الاقتصادي، مدعوماً بحزمة من السياسات والمبادرات الحكومية، وبيئة تشريعية متطورة، وبنية رقمية مرنة تدعم أنماط العمل المختلفة.

وأكدت استمرارها في متابعة صرف الأجور بشكل دوري بالتعاون مع المصرف المركزي عبر نظام حماية الأجور، الذي يغطي نحو 99% من العاملين في القطاع الخاص، مشيرة إلى أن معدلات الامتثال لم تشهد أي تغير يُذكر خلال الفترة الحالية.

وفيما يتعلق بمؤشرات الأداء، أظهرت البيانات استقرار وتيرة العمل، حيث بلغ عدد المعاملات المنجزة خلال شهر مارس نحو 2.3 مليون معاملة، ليرتفع إجمالي المعاملات خلال الربع الأول من عام 2026 إلى نحو 7 ملايين معاملة، في دلالة واضحة على استمرارية العمليات دون تأثر.

كما سجلت قنوات التواصل التابعة للوزارة مستويات تفاعل مرتفعة، إذ تم التعامل مع أكثر من 4 ملايين عملية تواصل عبر مركز الاتصال، إلى جانب تقديم نحو 1.5 مليون استشارة قانونية عبر مراكز الاستشارات بـ22 لغة، ما يعكس جاهزية المنظومة الخدمية وكفاءة تقديم الدعم للمتعاملين.

وأشارت الوزارة إلى أن الأوضاع الإقليمية لم تؤثر على استقرار الوظائف في القطاع الخاص، في ظل مرونة التشريعات التي تتيح أنماط عمل متعددة، بما في ذلك العمل عن بُعد، الأمر الذي مكّن المنشآت من التكيف مع مختلف الظروف التشغيلية دون التأثير على الإنتاجية.

وبيّنت أن غالبية منشآت القطاع الخاص تواصل أعمالها من مواقعها المعتادة، فيما لجأت بعض الشركات إلى تفعيل خيارات العمل المرن أو العمل عن بُعد أو من خارج الدولة، وفقاً لطبيعة أنشطتها، بما يضمن استمرارية الأداء بكفاءة.

وفي السياق ذاته، أكدت شركات وطنية التزامها بالحفاظ على الوظائف وعدم خفض الرواتب، مشددة على أن استقرار الكوادر البشرية يمثل أولوية، فيما يواصل القطاع الخاص أداءه بكفاءة مستنداً إلى منظومة عمل مرنة وبنية رقمية متقدمة تعزز استمرارية الأعمال وترسخ ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني.