حذّرت الإمارات من تداعيات واسعة النطاق للهجمات الإيرانية، معتبرة أنها لا تقتصر على الأبعاد الأمنية، بل تمتد لتشكل خطراً مباشراً على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء.
وجاء هذا الموقف خلال مشاركة وزير الصحة ووقاية المجتمع، أحمد الصايغ، في أعمال القمة العالمية لمفهوم "الصحة الواحدة" المنعقدة في مدينة ليون الفرنسية، بمشاركة قادة دول ومسؤولين دوليين، وذلك بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وفي كلمته، أشار الصايغ إلى أن الهجمات التي استهدفت الإمارات ودولاً خليجية، وشملت آلاف الطائرات المسيّرة والصواريخ، خلّفت أضراراً بشرية ومادية، إضافة إلى تأثيرات بيئية ومعيشية ملموسة.
وأوضح أن هذه التطورات تعكس الترابط العميق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مؤكداً أن أي خلل في أحد هذه العناصر ينعكس بشكل مباشر على بقية المنظومات، في ظل تزايد التحديات الصحية والبيئية عالمياً.
وأضاف أن تداعيات هذه الهجمات تتجاوز حدود الدول المستهدفة، لتطال سلاسل الإمداد والطاقة والغذاء، واصفاً ما يحدث بأنه تهديد شامل يؤثر على صحة المجتمعات واستقرارها.
ودعا إلى تبني مقاربة شاملة قائمة على الوقاية، ضمن إطار "الصحة الواحدة"، مع توسيع نطاقه ليشمل المخاطر البيئية، وعلى رأسها تلوث الهواء، الذي يعد من أبرز مسببات الأمراض المزمنة حول العالم.
وأكد الوزير التزام بلاده بتعزيز الأمن الصحي عبر الشراكات الدولية، وتفعيل الحوكمة، والاستناد إلى البحث العلمي، مشدداً على دعم الإمارات للمبادرات الدولية في هذا المجال.
وعلى هامش القمة، أجرى الصايغ سلسلة لقاءات مع مسؤولين من عدد من الدول، من بينها إندونيسيا وإيطاليا وكوريا، لبحث سبل تطوير التعاون في القطاع الصحي.
واختتمت الإمارات مشاركتها بالدعوة إلى تنسيق الجهود الدولية لمواجهة التحديات الصحية والبيئية المتصاعدة، في ظل المتغيرات الإقليمية التي تلقي بظلالها على أنظمة الصحة العالمية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تعرضت الإمارات ودول الخليج ودول أخرى بالمنطقة، لعدوان بمسيّرات وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها المستمرة منذ ذلك اليوم.