في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطرابات سلاسل التوريد ونقص السلع الأساسية داخل الدولة في ظل استمرار الحرب الامريكية الإسرائيلية على إيران، أكدت جهات رسمية استقرار الأسواق المحلية واستمرار تدفق السلع دون انقطاع، مع نفي وجود أي مؤشرات على نقص أو اختلال في عمليات التزويد.

وأكد وزير الاقتصاد والسياحة عبد الله بن طوق المري اليوم الجمعة أن حركة الاستيراد اليومي للسلع الغذائية في البلاد تسير بصورة طبيعية، مع توافر الكميات في المستودعات وعلى أرفف منافذ البيع.

وأشار الوزير إلى عدم وجود أي مؤشرات على نقص في السلع أو اضطرابات في عمليات التزويد، بما يعكس جاهزية سلاسل التوريد وكفاءة المخزون الاستراتيجي في أسواق الدولة، بحسب بيان للوزارة.

وأوضح بن طوق أن الإمارات تمتلك بنية تحتية وشبكة لوجستية متقدمة عززت حماية سلاسل إمداد السلع الأساسية، لا سيما الغذائية والطبية والصناعية، من خلال تفعيل مسارات بديلة وتطوير منظومة المخزون الاستراتيجي، بما يتيح إعادة توجيه الإمدادات بكفاءة عالية وفي أطر زمنية قياسية.

وأكدت الوزارة استمرارها بالتنسيق مع الجهات المحلية والدوائر الاقتصادية، في متابعة مستويات المخزون وتوافر السلع بشكل يومي، مع تكثيف الحملات التفتيشية والرقابية لضمان امتثال الموردين والتجار ومنافذ البيع لسياسات حماية المستهلك.

وشددت على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي ممارسات احتكارية أو زيادات سعرية غير مبررة أو محاولات استغلال الظروف الراهنة.

وذكرت الوزارة أنه منذ بداية الأزمة وحتى الآن تم تنفيذ نحو 12284 جولة تفتيشية بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية في مختلف أسواق الدولة، أسفرت عن رصد 249 مخالفة، أبرزها رفع الأسعار دون مبرر، إضافة إلى توجيه 905 إنذارات للتجار والموردين ومنافذ البيع.

من جانبها، أكدت مجموعة موانئ دبي العالمية استمرار تدفق البضائع لتلبية احتياجات الأسواق، رغم التحديات التي تواجه التجارة العالمية، لا سيما تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

وقال أحمد يوسف الحسن، الرئيس التنفيذي للمجموعة في دول مجلس التعاون الخليجي، إن سلاسل الإمداد أظهرت قدرة عالية على التكيف، مع إعادة توجيه الشحنات عبر موانئ بديلة مثل خورفكان والفجيرة وصحار وجدة، بما يضمن استمرارية حركة التجارة.

وأضاف أن الشركة فعّلت ممرات داخلية لتسريع نقل الحاويات إلى ميناء جبل علي، إلى جانب تعزيز الطاقة الاستيعابية للموانئ البديلة وزيادة قدرات التخزين المبرد، فضلاً عن دعم عمليات النقل البري على مدار الساعة.

وأكد أن فرق العمل تعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء لضمان انسيابية العمليات، مشدداً على التزام المجموعة بدعم جهود الدولة في الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المستهلكين والشركات.

وتتعرض الإمارات دول خليجية لهجمات بصواريخ ومسيرات إيرانية في إطار رد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المتواصل على إيران منذ 28 فبراير الماضي، وطالت هذه الهجمات قواعد عسكرية ومصالح أمريكية، بجانب مطارات وموانئ ومنشآت حيوية أخرى في هذه الدول.