كشفت صور الأقمار الصناعية، يوم الأحد، عن أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق أجزاء من إمارة دبي، عقب إطلاق إيران وابلاً من الطائرات المسيرة والصواريخ رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

في 24 فبراير، أظهرت صور الأقمار الصناعية لدبي طرقاً سريعة منظمة وأبراجاً متلألئة وجزراً اصطناعية. وبحلول 1 مارس، تغير المشهد.

ولفت موقع تلفزيون "ndtv" الهندي إلى أنه لطالما نُظر إلى دبي، وخاصة من قبل المغتربين، على أنها ملاذ من عدم الاستقرار في أماكن أخرى من الشرق الأوسط. وقد ساهم في ذلك هروب العرب من مناطق الصراع، وجذب المهنيين الغربيين الذين انجذبوا إلى الضرائب المنخفضة وفرص الأعمال، والمستثمرين الذين يبحثون عن تنظيمات يمكن التنبؤ بها، مما أدى إلى تكوين مجتمع يشكل فيه المغتربون حوالي 90% من السكان.

وأطلقت إيران مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه دول الخليج. ورغم اعتراض معظمها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، إلا أن الحطام تسبب بأضرار في عدة مواقع بارزة في دبي. ومن بين المواقع المتضررة مناطق قرب فندق برج العرب الفاخر ونخلة جميرا، التي تضم مساكن وفنادق راقية وشققاً مطلة على الواجهة البحرية تُعرض بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وصف السكان كيف أيقظتهم الانفجارات فجأة عندما مرت طائرات اعتراضية عبر السماء.

أفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي بأن مقاطع فيديو لحرائق سابقة انتشرت على الإنترنت، وحذر من اتخاذ إجراءات قانونية ضد من ينشرون محتوى مضللاً. وقد قام بعض المؤثرين لاحقاً بحذف منشورات سابقة.

وبحلول يوم الأحد، ومع اتساع نطاق الرد الإيراني في منطقة الخليج، وصف السكان مدينتهم بأنها تسودها حالة من الهدوء غير المعتاد. وأوصت وزارة الموارد البشرية في الإمارات بالعمل عن بُعد للقطاع الخاص حتى يوم الثلاثاء.

تُعد الهجمات على دول الخليج جزءاً من صراع متصاعد أشعلته عملية قصف مفاجئة شنتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى.

توعدت إيران بالانتقام وأطلقت صواريخ باتجاه "إسرائيل" ودول الخليج العربي التي تستضيف القوات الأمريكية. وتعهدت تل أبيب بما وصفته بـ"ضربات متواصلة" ضد القيادة الإيرانية وأهدافها العسكرية.

وأعلن الجيش الأمريكي عن مقتل ثلاثة من أفراد الخدمة الأمريكية وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح طفيفة وارتجاج في المخ.

في طهران، تسببت الانفجارات في تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان في السماء قرب المباني الحكومية. وأعلنت السلطات الإيرانية عن مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الغارات الأمريكية والإسرائيلية.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بمقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً في جنوب إيران جراء استهداف مدرسة للبنات. ونفى جيش الاحتلال الإسرائيلي علمه بأي غارات جوية في تلك المنطقة، بينما أعلن الجيش الأمريكي أنه بصدد دراسة التقارير.