باشرت إدارات مدارس حكومية وخاصة تطبّق منهاج وزارة التربية والتعليم تنفيذ خطط دعم أكاديمي متكاملة، تستهدف رفع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة المتعثرين، ولا سيما الحاصلين على معدلات منخفضة وتقديرات D أو F في نتائج الفصل الدراسي الأول.
وأكدت إدارات المدارس، في تعميمات رسمية، أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية تعليمية شاملة تنطلق من مبدأ أن كل طالب يمتلك القدرة على التحسن متى توفرت له الرعاية الأكاديمية المناسبة والمتابعة المستمرة. وأوضحت أنه جرى تحليل نتائج الطلبة بدقة، وتشخيص مواطن الضعف في مختلف المواد الدراسية، تمهيدًا لوضع خطط علاجية فردية وجماعية تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، وتعتمد أساليب تعليمية حديثة ومحفزة.
وأفادت الإدارات بأنها قامت بإخطار أولياء الأمور رسميًا بالمستوى الأكاديمي لأبنائهم، من خلال إرسال أوراق خاصة مع الطلبة والطالبات الحاصلين على تقديرات متدنية، بهدف تعزيز قنوات التواصل بين المدرسة والأسرة، وإشراك أولياء الأمور في متابعة المسيرة التعليمية لأبنائهم بشكل فاعل.
ودعت المدارس أولياء الأمور إلى الاطلاع على هذه الأوراق والتوقيع عليها وإعادتها في أقرب وقت، بما يعكس حرصهم على دعم أبنائهم أكاديميًا ونفسيًا، ويسهم في تهيئة بيئة تعليمية داعمة داخل المنزل.
في السياق ذاته، دعت إدارات مدارس أخرى أولياء الأمور إلى ضرورة الحضور إلى مقار المدارس للاطلاع على نتائج الفصل الدراسي الأول، والتوقيع على إقرار وتعهد ولي الأمر الخاص بالمواد التي لم يحقق فيها الطالب علامة النجاح.
وأكدت الإدارات أن هذا الإجراء يندرج ضمن حرصها على تعزيز الشراكة الفاعلة مع أولياء الأمور، ومتابعة المستوى الأكاديمي للطلبة عن كثب، بما يضمن تقديم الدعم اللازم لهم وتمكينهم من تجاوز التحديات التعليمية التي واجهوها خلال الفصل الدراسي الأول.
وأوضحت أن لقاءات أولياء الأمور ستُخصص أيضًا لشرح الإجراءات التربوية والخطط التعليمية المعتمدة لتطوير مهارات الطلبة، وتحسين مستواهم الأكاديمي في المواد التي لم يتم تحقيق النجاح فيها.
وبحسب إدارات المدارس، تشمل الخطط العلاجية تنظيم حصص تقوية إضافية داخل الجدول المدرسي وخارجه، وتقديم دعم أكاديمي مباشر من قبل المعلمين، إلى جانب متابعة فردية من المرشدين الأكاديميين لرصد مدى تحسن الطلبة، ومعالجة أي معوقات تعليمية أو نفسية قد تؤثر في أدائهم الدراسي.
كما تتضمن هذه الخطط برامج إرشادية وتوعوية تهدف إلى رفع مستوى الدافعية لدى الطلبة، وتعزيز مهارات التعلم الذاتي، وتنظيم الوقت، والاستعداد الجيد للاختبارات.
وأكدت الإدارات المدرسية أن تنفيذ برامج الدعم سيتم وفق جدول زمني محدد، مع إجراء تقييمات دورية لقياس مدى فاعلية الخطط العلاجية وانعكاسها على أداء الطلبة، مشيرة إلى أن نتائج هذه التقييمات ستُشارك مع أولياء الأمور بشكل مستمر، تعزيزًا لمبدأ الشفافية وترسيخًا للثقة المتبادلة.
وأعربت المدارس عن تقديرها لتعاون أولياء الأمور ودعمهم المتواصل، مؤكدة أن الشراكة الحقيقية بين المدرسة والأسرة تمثل حجر الأساس في مساعدة الطلبة على تجاوز التحديات الأكاديمية، وتحقيق التحسن المنشود، وبناء مستقبل تعليمي أكثر إشراقًا.