تكثيف الضغوط على تركيا للمشاركة في التحالف ضد تنظيم "الدولة"

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 27-09-2014

بعد أن تم تحرير الرهائن الأتراك الذين احتجزهم تنظيم "الدولة" في العراق منتصف العام الجاري، أخذت تتزايد الضغوط الدولية على تركيا للحاق بركب التحالف ضد التنظيم، كون تحرير الرهائن أزال الذرائع التركية في عدم الانخراط بهذا التحالف الذي تسجل عليه تركيا وحليفتها قطر -رغم مشاركة قطر- بعض المآخذ الاستراتيجية.
فالدولتان تطالبان باستراتيجية واضحة لأهداف الضربات التي يوجهها التحالف ضد "الدولة"، إن كانت ستعيد تأهيل نظام الأسد أم تؤدي إلى سقوطه. تصريحات الرئيس التركي وأمير قطر بالأمم المتحدة أثارت هذه التساؤلات، وحذرت من أن العمل ضد تنظيم الدولة فقط، سيؤدي إلى تقوية النظام، وهو ما بدأ يحدث بالفعل، إذ أفادت مصادر سورية مستقلة عن استعادة نظام الأسد 40 بلدة نتيجة ضربات التحالف.
ومن جهة ثانية، يرى مطلعون على الشأن التركي أن هناك أسبابا أخرى، لتردد تركيا حتى الآن في الانضمام للتحالف يتمثل ذلك، "بعدم رضا" تركي على الأقل لمسار الأحداث والتطورات للملف السوري، الذي لم يتوقف الرئيس التركي ودول عربية عن المطالبة بقيام تحالف لوقف مذبحة الشعب السوري، ولكن ذلك لم يحدث وظل المجتمع الدولي يأخذ موقفا استهلاكيا. لذلك، وحسب وجهة نظر محللين أتراك، فإن تركيا تريد إرسال رسالة واضحة، "بترددها" حتى الآن على الأقل، بأنها لا تتحرك بمجرد إشارة من دولة ما، بعد أن تجاهل مجلس الأمن والمجتمع الدولي كله مأساة الشعب السوري، من أجل تنظيم إرهابي ولم يؤثر فيهم جرائم نظام ومحرقة مستمرة لأكثر من ثلاث سنوات.
ومع ذلك، فإن صحيفة المونيتور، ومراقبين آخرين يشككون بقدرة تحمل أنقرة الضغوط الدولية ورفض الانضمام إلى التحالف الدولي. وقد كانت نقلت وسائل إعلام عربية عن الرئيس التركي أردوغان قوله:" إن الموقف التركي تغير من "تنظيم الدولة" بعد إطلاق الرهائن الأتراك.
فقد أورد موقع المونيتور خمسة أسباب تشكل ضغوطا على تركيا للانخراط في معركة ضد "الدولة الإسلامية". و تساءل الموقع الأمريكي في تقرير له، هل من الكافي مشاركة تركيا بشكل رمزي ضد تهديد تنظيم “داعش” أم أنه حان الوقت لتواجه هذا الخطر وتتخذ خطوات مضادة؟
ويخلص الموقع:"
لذا على تركيا إظهار قدرتها على الكفاح وإظهار الدعم الكامل للتحالف سيكون سياسة تركية عقلانية".

ويشير الموقع إلى خمسة أسباب تجعل من المنطقي انضمام تركيا للتحالف، الأول الانضمام يعد نهج مبدئي باتخاذ موقف والمساهمة في مكافحة الإرهاب، خاصة وأن انضمامها هام من أجل مصداقية مستقبل الدولة السياسي، لذا عليها ألا تتلكع في الانضمام العسكري.
الثاني:لا يهم بالنسبة لـ”داعش” ولن يشكل فارقا إذا كانت تركيا ستشارك نسبيا أم كليا، فأيا كانت مشاركتها ستراه “داعش” عدائية منها إليها، الثالث: هو أن استمرار تصاعد وجود وعدائية “داعش” في المنطقة سيؤذي تركيا جيو سياسيا واقتصاديا، حيث أن وجود تهديد إرهابي قريب منها سيؤثر سلبا على التجارة الإقليمية وموارد الاقتصاد والطاقة.
أما السبب الرابع: إرهاب “داعش” يعد عقبة كبيرة في حل القضية الكردية، أما الخامس: عدم وجود مشاركة عسكرية من تركيا سيدعو إليها المخاطر، كما حدث من قبل، وهكذا على تركيا أن تشارك عسكريا في التحالف ضد “داعش” من أجل أمنها القومي وليس من أجل أي شيء أخر.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 27-09-2014

مواضيع ذات صلة