الرئيس التونسي يحذر لتدخل المال العربي في انتخابات الرئاسة

تونس – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 25-09-2014

أكد  الرئيس التونسي منصف المرزوقي استعداد بلاده لمواجهة أي محاولة للتدخل في الشأن الداخلي التونسي، خصوصاً أثناء الانتخابات، "إن عبر الإرهاب أو عبر المال الفاسد".
وشدد المرزوقي على وضع بلاده مع النظام المصري في موقع الاختلاف حول طريقة الحكم داخلياً، والتعامل مع الوضع في ليبيا إقليمياً.
وقال في حديثه الخاص لصحيفة الحياة اللندنية، والذي أدلى به على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، "كنت أتمنى أن تكون العلاقة (مع مصر) في مستوى أفضل لكن لدينا توجهين مختلفين في ما يخص معالجة المشاكل الداخلية أو التعامل مع المشاكل الخارجية"، متمنياً "أن تكون هناك فرص لتنسيق الأفكار".
وتوقع دعم "بعض الأطراف العربية لبعض الأحزاب التونسية"، وقال: "نحن منتبهون لهذا تمام الانتباه".
وقال: "نعلم أن بعضهم سيحاول التعرض لانتخاباتنا إما عبر العمليات الإرهابية وإما عبر المال الفاسد، ونحن سنقف بقوة وسنُدين أي طرف يحاول التدخل في شؤوننا الداخلية". وأشار إلى أنه يعرف مصدر المال الفاسد.
وعن الاختلاف بين النموذجين المصري والتونسي قال "نحن اخترنا منذ البداية نموذجنا وهو تقاسم السلطة بين المعتدلين الإسلاميين والمعتدلين العلمانيين".
وأضاف "نصحنا الإخوان المسلمين منذ البداية في مصر أن يمضوا في تقاسم السلطة والبحث عن التوافقات، وهم يقولون إنهم فعلوا ذلك ولكن لم يجدوا آذاناً صاغية". وجزم المرزوقي أن تونس لا تؤيّد اللواء خليفة حفتر في ليبيا، كيف يمكن أن ندعم شخصاً يستعمل السلاح.
ودافع عن فكرة تحالف العلمانيين المعتدلين والإسلاميين المعتدلين وعن النموذج التونسي في الحكم بعد الإطاحة بالنظام السابق، واعتبر أن لا حل لليبيا إلا باعتماد هذا النموذج الوطني المستقر بدلاً من "الاستقطاب الثنائي والحرب الباردة أو العنيفة بين العلمانيين والإسلاميين". وقال إن التصدي لتنظيم داعش أمر بديهي، لكنه أكد اعتراضه على الرؤية الأمنية والعسكرية الضيّقة لهذا التصدي معتبراً أنها قد تؤدي إلى ردود أفعال قومية أو وطنية أو دينية تزيد الأمر سوءاً.

المال الإمارتي والمعارضة التونسية
يشار أن القائد السبسي اعترف سابقا بتلقي هدايا من دولة الإمارات اعتبرها سياسيون "رشاوى سياسية" ولجؤوا للقضاء بعد نشر الأدلة والوثائق التي تدينه.

و أثار الكشف في تونس عن إرسال الإمارات هدية (رشوة) إلى (قائد السبس) رئيس حزب نداء تونس ، الذي يتهمه ناشطون بأنه يُعيد رموز نظام زين العابدين بن علي إلى الساحة السياسية ، عبارة عن سيارتين مصفحتين من أعلى طراز ، تساؤلات حول "ثمن" الهدية ولماذا تخصيص هذا الرجل بمثل هذه الهدايا ، وهل لدوره في الثورة المضادة في تونس لإجهاض ثورتها كما فعلت في مصر ؟

وتساءل مغردون في مصر وتونس عن الثمن أو (الرشاوي) الاخري التي حصل عليها سياسيون وفنانون ومدعي ثورية من دول أخري - خصوصا مصر - ممن زاروا الإمارات عقب انقلاب مصر وعقب الثورات المضادة في العالم العربي ، سواء من ليبيا أو اليمن أو دول أخري تشهد تغييرات وصعود للتيار الاسلامي .

ونشر نشطاء مستندات تؤكد حصول (السبسي) رئيس حزب نداء تونس من الإمارات العربية المتحدة سيارتين فارهتين مصفحتين، الأولى هي عبارة عن (مرسيدس إس 550 موديل 2012)، أما الثانية فهي من نوع (تويوتا لاند كروزر – استيسن موديل 2013) .

واعتبر حقوقيون ونشطاء وحزبيون تونسيون الأحزاب أن هذه الهدية هي في الحقيقة رشوة من الإمارات العربية المتحدة يعاقب عليها قانون الأحزاب، وتصل العقوبة حتى إلى حل الحزب الذي يتلقى مثل هذه الهدايا ، حيث يتضمن الفصل 19 من المرسوم عدد 87 لسنة 2011 مؤرخ في 24 سبتمبر/ أيلول 2011 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية (الحجر) على الأحزاب السياسية قبول : "تمويل مباشر أو غير مباشر نقدي أو عيني صادر عن أية جهة أجنبية وتمويل مباشر أو غير مباشر مجهول المصدر" .

وقد حرك بالفعل محامون ونشطاء ثوريون دعاوي قضائية أمام القضاء التونسي للتحرك العاجل وتطبيق الفصل 19 من قانون الأحزاب والقاضي بحل حزب "السبسي" لأنه يتلقى دعم أجنبي إثر ثبوت تلقي حزب نداء تونس التمويل المباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة الراعية الأولى للانقلاب في العالم العربي .


تونس – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 25-09-2014

مواضيع ذات صلة