ما هي أسرار تبرئة محمكة أردنية "أبو قتادة" وإطلاق سراحه؟

عمان – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 24-09-2014

مع بدء ضربات التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية ومشاركة الأردن على غير العادة عسكريا في توجيه ضربات حكمت محكمة أمن الدولة الأردنية ببراءة "أبو قتادة" وإطلاق سراحه على الفور. أبو قتادة الذي استغرقت المحاكم البريطانية نحو ثماني سنوات للنظر في إمكانية تسليمه للأردن، ثم سلمته بعد معارك قضائية معقدة، يطلق سراحه في الأردن بعد نحو سنة والحكم ببرائته لعدم كفاية الأدلة. فلماذا الآن، تطلق الأردن سراحه، وهل تم ذلك ضمن صفقة معه أم تقاطع مصالح؟

أبو قتادة صرح قبل نحو شهرين تصريحات مناوئة للدولة الإسلامية ووضف أتباعها بأنهم "كلاب أهل النار" منددا بسفك الدماء الذي تتبعه الدولة بصورة واسعة النطاق. لذلك، يعتقد أن مشاركة الأردن وإعلانه رسميا بضربات ضد الدولة الإسلامية أثار سخط قطاعات واسعة من الشعب الأردني وحتى بين النخب الأردنية، ولتهدئة الخواطر أرادت السلطات الأردنية احتواء موجة الغضب الشعبي ضدها، كونه يعبر عن خلاف رأسي في الشارع الأردني نظرا لحجم التعاطف الملحوظ في الأردن للدولة الإسلامية.

من ناحية ثانية، قد تستفيد الأردن من مواجهة الدولة الإسلامية بفكريا من خلال شخصيات محسوبة على الفكر الجهادي باعتبارها "أقل تطرفا" أو أكثر "رشدا" من تنظيم الدولة. وفي كل الأحوال، فقد صدر حكم المحكمة، والذي قد يستفيد منه أبو قتادة لهذه المقاصد التي أرادتها السلطات الأردنية سواء باتفاق أو تقاطع مصالح.


قضية أو قتادة

برأت محكمة أمن الدولة الأردنية الاربعاء الداعية الإسلامي الأردني "المتشدد" عمر محمود عثمان المعروف باسم أبو قتادة من تهمة التخطيط لتنفيذ هجمات ارهابية ضد سياح عام 2000 في الأردن وأمرت باطلاق سراحه فورا، حسبما أفاد مصدر قضائي أردني.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إن “محكمة أمن الدولة برأت اليوم أبو قتادة من تهمة التخطيط لتنفيذ هجمات ارهابية ضد سياح اثناء احتفالات الالفية في الاردن عام 2000، وأمرت بالافراج عنه فورا ما لم يكن مطلوبا في قضايا اخرى”.

وكان القضاء الأردني أسقط في 26 من حزيران/ يونيو الماضي التهمة الأولى والمتعلقة بالمؤامرة للقيام بعمل إرهابي ضد المدرسة الأميركية في عمان في نهاية 1998 لنقص الأدلة.

وكان أبو قتادة نفى في أولى جلسات محاكمته أمام محكمة أمن الدولة في الأردن تهم الإرهاب الموجهة إليه في قضيتين.

وكان حكم غيابيا على أبو قتادة (53 عاما) بالإعدام عام 1999 بتهمة التآمر لتنفيذ هجمات إرهابية من بينها هجوم على المدرسة الأمريكية في عمان، لكن تم تخفيف الحكم مباشرة إلى السجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة.

كما حكم عليه غيابيا في العام 2000 بالسجن 15 عاما إثر إدانته بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية ضد سياح أثناء احتفالات الألفية في الأردن.

وأبو قتادة المولود في 1960 في بيت لحم، وصل في 1993 إلى بريطانيا لطلب اللجوء وتم ترحيله منها الصيف الماضي إلى الأردن إثر مصادقة البلدين على اتفاق يهدف إلى تاكيد عدم استخدام أي أدلة يتم الحصول عليها تحت التعذيب ضده خلال أي محاكمة في المملكة.

عمان – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 24-09-2014

مواضيع ذات صلة