صحيفة إسرائيلية تحرض "العالم الحر" على الإسلام وقطر

القدس المحتلة – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 05-09-2014

دعا كاتب صهيوني المجتمع الدولي لمعاقبة قطر، والتأثير على مكانتها الدولية بالوسائل العلنية والسرية، متهما الدوحة بأنها وراء صناعة التهديدات الإسلامية المتطرفة الذي يعاني العالم منها الآن على حد وصفها.

وزعمت صحيفة "إسرائيل اليوم"، أن الإمارة الصغيرة الثرية  جعلت استراتيجية بقائها وتأثيرها من بواعث تأجيج الصراعات العنيفة في المنطقة بدعم مباشر وغير مباشر لمنظمات إرهابية كـ"حماس" في قطاع غزة و"القاعدة" في العراق وسوريا وغيرهما، على حد زعمها.

ويعزو كاتب التقرير د. كوبي ميخائيل قدرة قطر في التأثير الإقليمي والعالمي إلى " غناها العظيم ومحطة "الجزيرة" التي تملكها ووجود عسكري أمريكي كبير في داخلها مع صفقات سلاح ضخمة مع الولايات المتحدة وإنشاء فروع مؤسسات جامعية ومعاهد بحوث فخمة فيها، هذا إلى استضافة العاب كأس العالم ايضا".

ويرى ميخائيل أن  قطر تتصرف بغرور وعدم مسؤولية وتتحدى بشكل سافر لكل من رأته عدوها في المنطقة، ويضيف أن قطر هي "السحر الذي انقلب على ساحره، وأنها رعت بطريقتها غيلانا أخرى تحولت من لاعبات هامشية إلى لاعبات عنيفة وفتاكة وناقضة للاستقرار في منطقتها وخارجها وإلى مصدرة إرهاب إلى دول الغرب أيضا. على حد قوله.

ويحاول الكاتب ترويج الرؤية الإسرائيلية لواقع الربيع العربي، حيث يصف سنوات الربيع العربي بـ "أربع سنوات زعزعة عربية صاغت واقعا جغرافيا استراتيجيا جديدا في الشرق الأوسط وخارجه. وإن انتقاض النظام الإقليمي وزيادة قوة أطراف ليست دولا على هيئة منظمات إرهاب إسلامية متطرفة عنيفة تريد أن تنشئ نظاما إقليميا وعالميا جديدا يعتمد على الإسلام والشريعة الإسلامية"، ويحذر الكاتب ما يصفه بالعالم الحر مما يجري في المنطقة، ويصف دعواته بأنها التحذير الأخير.

ويعتقد ميخائيل أن الربيع العربي أنتج أربعة معسكرات وهي: معسكر الإسلام السياسي (الاخوان المسلمون)، ومعسكر الإسلام السني المتطرف على اختلافه (القاعدة وداعش وجبهة النصرة وغيرها)، والمعسكر الشيعي بقيادة إيران وسوريا (العلوية) وحزب الله، والمعسكر الإسلامي المعتدل – القومي بقيادة مصر والدول الملكية العربية (دون قطر).

وينبه التقرير إلى أن العداوات الشديدة بين المعسكرات المختلفة قد تنشئ أحلافا غريبة لكنها لحظية؛ (كحلف بين السعودية وإيران على داعش مثلا)، لكن هذا الحلف لن يستطيع أن يطمس الفروق بينها. ويضيف "إن ثلاثة من المعسكرات تُعرض العالم الحر ومصالحه الرئيسة في الشرق الأوسط لخطر واضح، ويمكن أن يعتبر المعسكر الإسلامي المعتدل – القومي فقط حليفا موثوقا به. بيد أن العالم الحر، ونؤكد الولايات المتحدة، فضلت في مراحل ما الإسلام السياسي التي رأت أنه الأمل الجديد وأدار ظهره للمعسكر المعتدل".

وبلهجة تحذيرية يقول ميخائيل " إذا لم يستطع العالم الحر أن يجد السبيل لتوحيد القوى والجهد، وإذا لم يُظهر التصميم وشجاعة العمل، وإذا لم يعرف في الأساس كيف يفصل نفسه عن السلامة السياسية ويبدأ بالحرص على التفرقة بين الخير والشر، وبين الإنساني والبربري، وإذا لم يكن مستعدا لأن يعرض للخطر مدة محدودة النمو الاقتصادي الذي يقوم على أموال الدم وعلى فساد النفط والغاز، فإن الشر قد يغطي على الخير".

وينهي الكاتب مقاله بدعوة ما أسماه "العالم الحر" للضغط على قطر، مشيرا إلى أن "العنف الفتاك للاسلام المتطرف لم يعد من نصيب الشرق الاوسط فقط، وهو يطرق أبواب العالم الحر ويوجب استيقاظه، ومن سبل ذلك قطع انابيب تغذيته القطرية"، على حد زعمه. ويضيف الكاتب الصهيوني: "يملك العالم الحر وسائل ممكنة شتى منها مس شديد بمكانة قطر الدولية بالغاء العاب كأس العالم وبالتنديد بها بل بمطاردتها بسبب مسها الشديد الدائم بحقوق الانسان. ويمكن مع ذلك استعمال وسائل سرية متنوعة تضعضع غرور قيادة قطر وتوجب عليها أن تعيد التفكير".

القدس المحتلة – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 05-09-2014

مواضيع ذات صلة