وزير الدفاع الأمريكي ينفي وجود خطط للانسحاب من العراق

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 07-01-2020

قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إن بلاده ليست لديها خطط لسحب قواتها من العراق وذلك في أعقاب تقارير نشرتها ووسائل إعلام عن رسالة من الجيش الأمريكي لمسؤولين عراقيين حول إعادة تمركز للقوات استعدادا لمغادرة العراق.

تأتي التطورات بعد مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني في ضربة جوية في بغداد أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة. ويعد سليماني على نطاق واسع ثاني أقوى شخصية في إيران بعد الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

وبكى خامنئي (80 عاما) حزنا مع احتشاد مئات الألوف من المشيعين في شوارع طهران يوم الاثنين للمشاركة في جنازة سليماني.

ووردت أنباء الرسالة الأمريكية للعراق بعد يوم من اكتساب مطالبة إيران بانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة للزخم عندما أصدر البرلمان العراقي قرارا يدعو كل القوات الأجنبية إلى مغادرة البلاد.

وجاء في الرسالة أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة سيستخدم طائرات الهليكوبتر في الإجلاء. وسُمعت أصوات تحليق طائرات هليكوبتر فوق بغداد مساء الاثنين لكنه لم يتضح على الفور إن كان هذا التطور ذي صلة.

وقال إسبر لصحفيين في البنتاجون ردا على سؤال بشأن الرسالة ”لا يوجد قرار على الإطلاق بالانسحاب من العراق“، مضيفا أنه لم تصدر حتى خطط للاستعداد للانسحاب.

وأضاف ”لا أعرف ما هذه الرسالة... نحاول معرفة من أين أتت وما صفتها. لكن لم يُتخذ أي قرار للانسحاب من العراق. انتهى“.

وأثارت الرسالة بلبلة بخصوص مستقبل القوات الأمريكية في العراق حيث يوجد نحو خمسة آلاف جندي أمريكي.

وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارك ميلي للصحفيين إن الرسالة مسودة سيئة الصياغة لا تهدف إلا لتسليط الضوء على زيادة في تحرك القوات الأمريكية.

وأضاف أن الرسالة ”سيئة الصياغة وتوحي بالانسحاب. ليس هذا هو ما يحدث“ مؤكدا أنه لا يتم التخطيط للانسحاب.

وأكد مصدر عسكري عراقي لرويترز صحة الرسالة الموجهة إلى نائب قائد قيادة العمليات المشتركة-بغداد.

وأشار إسبر إلى أن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق مع حلفاء واشنطن وشركائها.

وجاء في الرسالة التي تحمل توقيع البريجادير جنرال بمشاة البحرية الأمريكية وليام إتش. سيلي الثالث القائد العام لقوة مهام العراق ”سيدي العزيز، احتراما لسيادة جمهورية العراق، وحسب ما طلب من قبل البرلمان العراقي ورئيس الوزراء، ستقوم قيادة قوة المهام المشتركة.. عملية العزمة الصلب بإعادة تمركز القوات خلال الأيام والأسابيع القادمة“.

وأضافت الرسالة ”إننا نحترم القرار السيادي والذي طالب برحيلنا“.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي في بيان إنه التقى مع السفير الأمريكي في بغداد يوم الاثنين وإنه أكد ”ضرورة العمل المشترك لتنفيذ انسحاب القوات الأجنبية حسب قرار مجلس النواب العراقي ولوضع العلاقات مع الولايات المتحدة على أسس صحيحة“. لكن البيان لم يذكر أي جدول زمني.

وتوعد ترامب يوم السبت بضرب 52 هدفا إيرانيا بما في ذلك مواقع ثقافية إذا ردت إيران على مقتل سليماني بالهجوم على أمريكيين أو أصول أمريكية وتمسك بوعيده يوم الأحد لكن مسؤولين أمريكيين سعوا للتخفيف من إشارته إلى إمكانية استهداف مواقع ثقافية. وذكر ترامب أن الرقم 52 اختير للإشارة إلى عدد الأمريكيين الذين احتُجزوا رهائن في السفارة الأمريكية بطهران لمدة 444 يوما بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

وردا على تهديد ترامب، كتب الرئيس الإيراني حسن روحاني على تويتر يوم الاثنين ”إياك أن تهدد الأمة الإيرانية“، في حين تعهد خليفة سليماني بطرد القوات الأمريكية من المنطقة انتقاما.

وكتب روحاني على تويتر قائلا ”أولئك الذين يشيرون إلى رقم 52 عليهم أن يتذكروا أيضا رقم 290“ في إشارة إلى إسقاط سفينة حربية أمريكية لطائرة إيرانية عام 1988 مما أودى بحياة 290 شخصا.

وكتب ترامب على تويتر يقول ”إيران لن تملك سلاحا نوويا أبدا“ لكنه لم يقدم تفاصيل.

وتحمل واشنطن سليماني مسؤولية هجمات على القوات الأمريكية وحلفائها.

وقال الجنرال إسماعيل قاآني القائد الجديد لفيلق القدس، الوحدة المسؤولة عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري ”أعد بأن أواصل قضية الشهيد سليماني بنفس الحزم وبعون الله وفي مقابل استشهاده نهدف إلى طرد أمريكا من المنطقة“.

 

وأضاف في تصريحات للتلفزيون الرسمي ”الله وعد بالثأر لدم الشهيد سليماني، وبالتأكيد ستكون هناك بعض الإجراءات“.

ووجه قادة عسكريون وسياسيون تهديدات مشابهة دون الخوص في تفاصيل. ويمكن لإيران، التي تقع على ممر شحن نفط الخليج، أن تستخدم وكلاءها في المنطقة للتحرك.

وتزايد التوتر بعد إعلان إيران أنها سترفع جميع القيود عن تخصيب اليورانيوم في خطة أخرى لتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 مع ست قوى كبرى، وهو الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018.

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن فحوى الاتفاق تتلاشى ببطء وإن القوى الأوروبية ستقرر خلال الأيام القليلة المقبلة ما إذا كانت ستطلق آلية لفض النزاع مما قد يؤدي إلى إعادة عقوبات الأمم المتحدة على إيران بعد رفعها بموجب الاتفاق النووي.

 

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 07-01-2020

مواضيع ذات صلة