إلى متى سيغلق الإرهاب الإسرائيلي مركز زايد للتنسيق والمتابعة؟

تاريخ الخبر: 24-08-2014

“مركز زايد للتنسيق والمتابعة”، الذي بدأ أعماله في زمن"التسوية"، قدم للأمة العربية والقضية الفلسطينية والهوية الإماراتية إنجازات فكرية عميقة حول الصراع العربي الإسرائيلي بصورة أزعجت الفكر الصهيوني وحلفاءه واستنفرت كل الضغوط واللوبيات حتى نجح بالفعل بإغلاق المركز بعد نحو ست سنوات من انطلاقته. واليوم، تعيش المنطقة حالة من العداء والغضب على عداونية إسرائيل، فإن الحاجة لعودة المركز تصب في صالح قضايانا وتزعج الاحتلال مجددا. فإلى متى سيظل الإرهاب الإسرائيلي يغلق هذا المركز البحثي.

نشأة المركز 

تأسيس مكتب التنسيق والمتابعة ضمن توصيات ندوة:"مستقبل الوطن العربي" التي استضافتها دولة الإمارات في الفترة من 2 إلى 4 نوفمبر 1997. ثم وافق على إنشائه مجلس الوزراء في اجتماعه يوم8/12/1997 ورحب بقيامه رسمياً المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في اجتماعه بالقاهرة في شهر سبتمبر 1999.

أهداف المركز التي آلمت إسرائيل

وكان يهدف مركز زايد للتنسيق والمتابعة: إلى إعلاء وتكريس مفاهيم التضامن العربي في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الدول العربية. والمساهمة في بلورة رؤية استراتيجية عربية في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وترسيخ الهوية القومية العربية والدفاع عنها، ودعم وتعزيز سبل الاتصال والتعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى تأسيس علاقات ثقافية عربية تستند إلى التنوع في إطارالوحدة.

العصر الذهبي للمواقف التاريخيةالإماراتية

انفرد مركز زايد للتنسيق والمتابعة باستثنائية في الأداء والإنتاج، في عصر الدبوماسية الإماراتية الفاعلة؛ كونه استطاع أن يستفز ويستنفر آلة الدعاية الصهيوينة الخائفة من الحقيقة. إذ استطاع المركز أن يثبت حضوره القوي عربياً وعالمياً في المجالات السياسية والفكرية والثقافية والعلمية التي تشغل بال السياسيين والباحثين والمهتمين العرب.

نشاطات المركز

وفي سبيل هذه الغاية، أصدر المركز منذ إنشائه أكثر من 60 إصداراً تناولت شتى مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتاريخية والقانونية والبيئية، والعديد من القضايا التي تشكل تحديات في القرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى السيَّــَر الشخصية لبعض القيادات في الوطن العربي والعالم. ونظم المركز أكثر من 50 محاضرة واستضاف العديد من الشخصيات من الداخل والخارج في مؤتمرات صحفية ولقاءات مفتوحة معهم.

كما نظم المركز أكثر من 110 محاضرات تناولت مختلف القضايا الفكرية والسياسية والعلمية والثقافية والإعلامية والأثرية التي عاصر بعضها أحداثاً مهمة في الوطن العربي والعالم.

ضغوط.. انتكاسة

ولكن، بصورة مفاجئة قررت دولة الامارات إغلاق مركز زايد للتنسيق والمتابعة، بعد تعرضه الى انتقادات غربية واتهامه بأنه يروج لمعاداة اميركا والسامية. علما أن الامارات قد مولت واستضافت المركز منذافتتاحه عام 1999.

فالمنتقدون الغربيون اتهموا المركز بأنه يستضيف متحدثين يحضون على كراهية اليهود ويدعمون نظرية المؤامرة المعادية للولايات المتحدة. وتعرض المركز الى انتقادات بسبب استضافته ثيري ميسان، مؤلف كتاب "11سبتمبر: الكذبة الكبرى"، الذي يرفض فيه الرواية التي قدمتها الحكومة الاميركية لما حدث في هجمات 11 سبتمبر (ايلول) 2001. وقد أدت تلك الانتقادات إلى تشويه صورة المركز في المجتمع المدني بالولايات المتحدة.

مقاومة الضغوط لم تفلح

ونظم كتاب وصحافيون ومثقفون عرب حملة تضامن مع المركز، بسبب ما وصفوه بالحملة التي يتعرض لها من دوائر صهيونية في الولايات المتحدة وبريطانيا تدعو إلى إغلاقه، بسبب دوره الاعلامي المتميز في ميدان تنوير الرأي العام العالمي بالقضايا العربية، وعلى رأسها قضية الشعب الفلسطيني.

وتجاوز عدد الموقعين على البيان الألف كاتب وصحافي ومثقف عربي. وقد أدانت المذكرة الحملة الصهيونية، التي تمارس ضدالمركز، وناشد المثقفون الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات، آنذاك، العمل من أجل أن يستمر المركز بنشاطه، مؤكدة أن المقاومة ليست بالبندقية فقط، بل إن الكلمة تؤدي دوراً أكبر من دور السلاح، وإن ما يتعرض له مركز زايد خير دليل علىذلك.

أبرزإصدارته

صدرعن المركز العديد من المؤلفات المهمة، منها: "التغلغل الإسرائيلي في إفريقيا"،و مؤلف بعنوان "آسيا الوسطى بين التنافس الدولي و التغلغل الإسرائيلي"،وآخر بعنوان "الأدب الصهيوني و صناعة الهولوكوست"، وكتاب بعنوان "أزمة الصهيونية و مستقبلها في إسرائيل"، والكتاب المهم الذي جاء بعنوان"الدولة و الدين في إسرائيل : مواجهة أم اتفاق"، وكتاب آخر بعنوان" حائط البراق وليس حائط المبكى".

العدوان..فرصة للعودة

يعتبركثيرون أن إغلاق المركز عام 2003 في ذروة انتفاضة الأقصى التي انطلقت عام 2000، بأنه بداية التغيير الطارئ على السياسة الخارجية الإماراتية نحو القضية الفلسطينية. وإذا كانت بداية المركز في مرحلة التسوية تحمل الكثير من المسوغات، فإن إغلاقه أثناء الانتفاضة يحمل الكثير من التساؤلات، وعدم إعادته بعد العدوان يحمل الكثير من الانتقادات. 

تاريخ الخبر: 24-08-2014

مواضيع ذات صلة