محلل إسرائيلي: قادة أبوظبي باتوا على استعداد للتطبيع العلني مع تل أبيب

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 29-12-2019

كشف محلل إسرائيلي أن الإمارات باتت على استعداد للخروج بالعلاقات مع تل أبيب من السرية إلى العلن، مؤكدا أن افتتاح سفارة إسرائيلية في أبوظبي لم يعد حلما بعيد المنال.

جاء ذلك في المقال الأسبوعي لـ"جاكي حوجي"، محلل الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، نشرته صحيفة "معاريف"، تحت عنوان "العلاقات الدافئة بين إسرائيل وأبوظبي".

وقال "حوجي": "لم يكن من الصعب هذا الأسبوع تفويت تبادل الابتسامات بين إسرائيل والإمارات. هذه المرة وللتغيير، لم نكن نحن من بدأ".

وأشار إلى نشر وزير الخارجية "عبدالله بن زايد"، تغريدة على "تويتر"، تضمنت رابط مقال لمجلة "سبيكتاتور" البريطانية تطرق إلى التقارب العربي الإسرائيلي في الآونة الأخيرة.

وأضاف "حوجي": "لم يضف الوزير المحترم كلمة واحدة، وكان من الواضح من التغريدات أنه يحاول قول شيء ما دون التعبير عنه صراحة".

وتابع: "كانت هذه الطريقة الأنيقة لعبدالله بن زايد، الشقيق الأصغر لمحمد بن زايد آل نهيان، الرجل القوي في الإمارات، للتلويح لنا بالسلام".

واعتبر أن تغريدة الوزير عبدالله بن زايد كانت مدروسة قبل نشرها، وكذلك بالنسبة لتوقيتها، لافتا إلى أن الزعماء العرب لا يسارعون إلى مغازلة إسرائيل علانية.

وقال "حوجي"، عن تغريدة "عبدالله بن زايد"، إنها لم تفاجئ أحدا في إسرائيل، مشيرا إلى ترحيب رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" بها.

وقال "نتنياهو" في مستهل الجلسة الحكومية الأحد: "شاهدنا أمس تعبيرا آخر عن تدفئة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية. وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد تحدث عن تحالف جديد في الشرق الأوسط".

وأضاف "نتنياهو": "ليس بإمكاني الإفصاح لكم عن تفاصيل جميع الخطوات التي قدتها مع رفاقي على مر السنين. أستطيع فقط أن أقول إن هذا التصريح هو نتيجة نضج اتصالات وجهود كثيرة".

وحسب "حوجي": "تظهر العلامات أن الدولتين تجريان اتصالات لإخراج علاقاتهما السرية إلى العلن".

ومضى: "لا يجب أن نتفاجأ إذا ما أعلنت الحكومة الإسرائيلية في القريب عن افتتاح ممثلية دبلوماسية في أبوظبي، عاصمة الإمارات ومعقل قبيلة آل نهيان".

وأشار إلى وجود علاقات تجارية ودبلوماسية بين إسرائيل والإمارات، وزيارات لوفود أكاديمية ورياضية.

وقال: "في العام المقبل سيقام في الإمارات معرض إكسبو 2020، وسيكون لوزارة الخارجية الإسرائيلية جناحا رسميا هناك".

وأضاف: "لا شك أن لحظات صغيرة في التاريخ تبدأ خلال هذه الأيام من وراء الكواليس".

وتابع: "من الممكن أن نرى هناك تحالفا رباعيا"، موضحا: "للإمارات علاقات وطيدة كإسرائيل مع واشنطن وكذلك مع القاهرة. أربع دول متحدون في كراهيتهم لإيران والتنظيمات الجهادية".

وقال "حوجي": لا يدور الحديث عن قصة حب عابرة للحدود بين أبوظبي وإسرائيل. الأنسب رؤيتها كعلاقة عمل تسمح للطرفين بتحقيق أرباح مفيدة".

وأوضح: "تربح (إسرائيل) تذكرة دخول لسوق اقتصادي نابض بالحياة وحضور واضح بمنطقة الخليج الثرية والحيوية. فيما يحظى قادة الإمارات بتحالف مع قوة إقليمية".

ومضى: "هناك قاعدة معروفة تختبئ في مثل هذه العلاقات الآخذة في التوطد، وهي أن ما يظهر منها علنا هو فقط جزء مما يحدث تحت السطح".

وأضاف: "كان من الممتع أن نرى كيف أن المبعوثين الرسميين من قبل عائلة آل نهيان يوزعون التهاني بعيد الأنوار (عيد الحانوكا اليهودي من 22-30 ديسمبر الجاري)، كسرية عسكرية منضبطة؛ حيث نشرت سفارات الإمارات في لندن وباريس وواشنطن وقنصليتها في نيويورك، واحدة تلو الأخرى، صورة المنورة (الشمعدان السباعي)، وهنأوا اليهود بمناسبة العيد".

وتساءل "حوجي" في نهاية مقاله: "هل سنحظى في العام المقبل بإشعال شموع الحانوكا في أبوظبي؟".

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن الإمارات ستسمح للإسرائيليين بالدخول إلى أراضيها خلال فترة تنظيمها معرض "إكسبو" الدولي.

وأضافت الصحيفة إن "معرض إكسبو 2020، سيخصص جناحا ستقدم فيه (إسرائيل) أحدث إنجازاتها في مجال الابتكار".

وفي مارس الماضي، دعا وزير الدولة للشؤون الخارجية "أنور قرقاش" إلى تسريع وتيرة التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل.

والعام الماضي، برزت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لوزيرة الثقافة الإسرائيلية "ميري ريغيف" وهي تتجول برفقة مسؤولين إماراتيين في مسجد الشيخ زايد في أبوظبي.

واعترفت الإمارات رسميا، العام الماضي، بالجالية اليهودية الصغيرة في دبي، كما كشفت عن موعد إنشاء أول معبد يهودي رسمي في البلاد، سيكتمل في غضون 3 سنوات ويفتتح عام 2022.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 29-12-2019

مواضيع ذات صلة