سيناتور إيطالي ينتقد انتهاكات حقوق الإنسان بالبحرين

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 27-12-2019

انتقد سيناتور في مجلس الشيوخ الإيطالي "روبرتو رامبي"، الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في البحرين.

جاء ذلك، في رسالة، وجهها إلى ملك البحرين الشيخ "حمد بن عيسى آل خليفة"، ندد فيها بـ"التوقيف واسع النطاق والممنهج لقادة المعارضة السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم قائد المعارضة السياسية حسن مشيمع، والناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان عبد الجليل السنكيس وغيرهم".

كما استنكر في الرسالة، التي تعد الأولى من نوعها، عمليات تعذيب المحتجزين، وسجن القاصرين والناشطات.

وأعرب "رامبي"، عن أسفه لتفشي سياسة الإفلات من العقاب في البحرين، وفشل الحكومة في معاقبة مرتكبي التعذيب والانتهاكات الأخرى.

وأضاف: "إنّ الإفلات من العقاب على خلفية جرائم مثل التعذيب، لا يزال يمثل اشكالية كبيرة، ويمتد هذا الأمر إلى الحكومة، حيث تمّ اتهام (قائد الحرس الملكي البحريني مستشار الأمن الوطني) ناصر بن حمد، بتعذيب المعارضين، ما دفع بالمملكة المتحدة إلى تجريده من حصانته الدبلوماسية".

وركزت الرسالة على "استهداف السلطات للمعارضة السياسية وتوقيف أفرادها تعسفياً، وسجنهم ضمن حملة شاملة تهدف إلى تقويض المعارضة السياسية والقضاء عليها".

وأوضح "رامبي"، في رسالته المطولة، أنّ "انتهاكات حقوق الإنسان المثيرة للقلق، إلى جانب الانتشار الواسع للقمع أوصلت البحرين إلى شفير أزمة سياسية واقتصادية"، بالإضافة إلى "قيام الحكومة بإنفاق أموال طائلة على الحملات القمعية مع إهمال الخدمات الاجتماعية".

وحث السيناتور على حل هذه الأزمات "من خلال إنهاء الإنفاق على حملات القمع، والإفراج عن السجناء السياسيين، والمشاركة في حوار مع قادة المعارضة السياسية بنية حسنة".

وأشار "رامبي"، إلى الاتهامات الموجهة بحق قوات الأمن البحرينية بممارسة التعذيب، وإلى الملاحظات الختامية للجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة (CAT) حول الانتهاكات التي وصفتها "بالعديدة" في جميع أماكن الاحتجاز، وخاصة في مديرية التحقيقات الجنائية.

وقال إن تلك الملاحظات "سلطت الضوء أيضاً على فشل الحكومة في محاسبة المعذبين والمعتدين على ارتكابهم للانتهاكات".

يشار إلى أنه في 15 أغسطس الماضي، دخل أكثر من 600 سجين، في "سجن جو"، و"سجن الحوض الجاف"، في اضراب عن الطعام، احتجاجا على ظروف السجن، بما يشمل الحرمان من الرعاية الطبية.

ولفت "رامبي"، إلى علمه باتهامات وصفها بالموثقة "تفيد بالاعتداء على قاصرين وسجينات سياسيات"، مستشهداً بموقف لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة التي أعربت عن مخاوفها من توقيف قوات الأمن للقاصرين، واحتجازهم تعسفياً خارج نطاق القضاء، وتعذيبهم وإكراههم على الاعتراف بارتكاب جرائم كاذبة متعلقة بالأمن.

وأكّد السيناتور الإيطالي، في الرسالة، على علمه بتقارير تفيد باحتجاز عدة نساء بسبب نشاطهن السلمي أو عمل أقاربهن.

يشار إلى أن 330 امرأة بحرينية تقبع في سجون النظام منذ 2011، بتهم معلومة وأخرى مجهولة، ويخضعن للتعذيب والمحاكمات بتهم كيدية، للضغط على المعارضين من أزواجهن أو أولادهن، كما تقول مؤسسات حقوقية.

وشدد "رامبي"، على أنه "ليس هناك من حل لتجاوز هذه الأزمات السياسية والاقتصادية سوى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وبدء حوار شامل مع المعارضة السياسية".

وأوضح أن تلك الإجراءات من شأنها "وضع تدابير لبناء الثقة وتمهد الطريق لوضع حد لعنف قوات الأمن والاحتجاجات المستمرة وتضع أسس الاستدامة الاقتصادية في المستقبل".

كما أكد أن "من شأن مثل هذه الخطوة أن تُعيد تأهيل صورة البحرين المضطربة، والتي هي في الوقت الراهن صورة استبداد وقمع" حسب ما جاء في الرسالة.

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج، في فبراير 2011، في خضم أحداث "الربيع العربي"، قادتها المعارضة الشيعية التي تطالب بإقامة ملكية دستورية في البحرين.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 27-12-2019

مواضيع ذات صلة