الشارقة إذ تستثمر في الإنسان.. خارطة طريق لتمكين الإماراتيين بحاجة إلى تعميم!

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 272
تاريخ الخبر: 08-09-2019

استمرارا لسياساته الاجتماعية التي تكرس العدالة الاجتماعية على أوسع نطاق في إمارته، حاكم الشارقة يتجه فعليا وبصورة مباشرة وجدية إلى تمكين مواطني الشارقة بتوفير وظائف وأعمال لهم في القطاع الخاص، بموجب معادلة اجتماعية واقتصادية وسياسية غاية في التعبير عن مسؤوليات الحاكم الذي ينتظر الإماراتيون كافة أن يكون عليها حكامهم كافة، أيضا!

ما هي خطة حاكم الشارقة في مواجهة بطالة الإماراتيين؟

يقول مراقبون، إن الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، اتخذ قرارا حاسما في إيجاد حلول عملية وواقعية لأزمة البطالة في الإمارة. الشيخ القاسمي، لم يلق بالمسؤولية عن كاهله على القطاع الخاص، ولم يعقد خلوات دعائية ولم يجتمع مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد كل نحو شهرين مرة، ليقال إعلاميا أنه تم "مناقشة توفير الحياة الكريمة للإماراتيين".

تعود مسؤولون على إعفاء أنفسهم من المسؤولية بالضغط على القطاع الخاص ليحل مشكلة بطالة الإماراتيين المتفاقمة، أو الإعلان عن خلوات هنا وهناك لمواجهة المعضلات الاقتصادية والاجتماعية المتفجرة، أو عقد لقاءات على مستوى حكام الإمارات حول موضوعات خارجية ولكن يتم الإعلان عن تناول قضايا وطنية حياتية، ومع كل ذلك، فالأزمات متسمرة والبطالة تستفحل.

حاكم الشارقة، كسر هذه النمطيات والكليشهات الإعلامية المعلبة التي ينتجها جهاز أمن الدولة، وقرر أن يُمكّن إماراتيي الشارقة بكل سهولة وبدون تعقيدات وتحت إشرافه المباشر.

ففي الأيام القليلة الأخيرة،  وجه الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، دائرة الإحصاء والتنمية المجمعية بالشارقة بتنفيذ مسح للمواطنين الباحثين عن عمل.

يأتي من خلال إرسال رسالة نصية تحمل رابط الاستبيان لمواطني الإمارة الباحثين عن عمل، والمسجلين لدى دائرة الموارد البشرية بالشارقة، لجمع بعض البيانات المطلوبة على أن تتم الاستجابة للاستبيان في موعد أقصاه الثلاثاء المقبل.

ما هي الخطوات العملية في مشروع حاكم الشارقة؟

كشف منصور محمد بن نصار مدير عام الإدارة القانونية في مكتب حاكم الشارقة عن تفاصيل «مشروع سلطان القاسمي للتوطين».

وأشار ابن نصار إلى أن المشروع يهدف لتوفير فرص العمل المناسبة للمواطنين من أبناء الإمارة الباحثين عن العمل في القطاع الخاص وتذليل العقبات أمامهم، حيث يوفّر المشروع ميزات كثيرة أهمها أن الموظف المواطن سيكون تحت مظلة وحماية حكومة الشارقة، وسيتقاضى الراتب نفسه الذي يتقاضاه موظف القطاع الحكومي، وعلى الدرجة الوظيفية نفسها، وضمان الاستقرار الوظيفي لهم.

وأوضح أن حكومة الشارقة سوف تتحمل التكاليف والنفقات المترتبة على فروقات الرواتب بين القطاعين الخاص والحكومي، حيث سيحمي المشروع الموظف المواطن من تسلط أرباب العمل في القطاع الخاص وسوء المعاملة، وسيستفيد من التأمين الصحي لحكومة الشارقة، وسيندرج تحت المظلة التأمينية لصندوق الشارقة للضمان الاجتماعي.

كيف يمكن تعميم توجهات حاكم الشارقة؟

عام 2006 أصدر الشيخ محمد بن راشد كتابه "رؤيتي"، وأكد فيه أن أهم محددات نجاح الحكومات هو توفير الوظائف لمواطنيها.

وإلى جانب وزارة الموارد البشرية، فإن عبدالله بن زايد يترأس "مجلس التعليم والموارد البشرية"، وأحدث اجتماع لهذا المجلس كان في أغسطس الماضي، وكان الاجتماع رقم الـ37.

وكل شهرين تقريبا، يجتمع ولي عهد أبوظبي مع حاكم دبي، ومتطلبات المواطنين تكون حاضرة دائما في هذه الاجتماعات، بحسب الإعلام الرسمي.

ولكن، حاكم الشارقة ليس عضوا لا في الحكومة الاتحادية ولا في مجلس الموارد البشرية، ولا يجتمع مع محمد بن زايد، حتى يوصل أفكاره ومشروعاته التي يبدو أنها تشكل حلولا فعلية لمشكلات الإماراتيين.

القناة الرسمية والشرعية الكبرى والوحيدة المفتوحة أمام حاكم الشارقة، عضويته في المجلس الأعلى للاتحاد الذي يعتبر أعلى سلطة تنفيذية في الدولة. ولكن هذا المجلس لا يجتمع إلا في فترات متباعدة وسط ما يقوله إماراتيون، إن المجلس يتعرض لتهميش ممهنج من جانب أبوظبي مع استئثار شخصيات في أبوظبي بالقرار السياسي والاقتصادي في الدولة.

ما يهم الإماراتيون، هنا، هو وصول هذه المشروعات إلى الجهات الاتحادية الرسمية لتعميمها على جميع مواطني الدولة كونها تشكل مؤشرات ومبشرات لمواجهة هذه المعضلة التي عجزت عن حلها جميع المؤسسات الحكومية منذ نحو 3 عقود تقريبا، ولم تنفع معها لا اجتماعات دورية بين بعض حكام الإمارات ولا ترؤس عبدالله بن زايد 37 اجتماعا لمجلس الموارد البشرية ولا حتى وزارة الموارد البشرية والتوطين.

مواطنون، أشاوا أن حاكم الشارقة يتبنى سياسات لتمكين المواطنين وديوان حاكم الشارقة يتبنى رعاية ومتابعة وتنفيذ هذه السياسات، وهي ما يحتاجه الإمارايتون، أكثر من حاجتهم أن ترعى دواوين حكام "شؤون أبناء الشهداء"، كون مشروعات الشارقة تقوم على تحسين الحياة وحفظها وتعظيمها وتمكين الأحياء، لا "تزيين" الموت وتكريم الموتى، على حد تعبير ناشطين.

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 272
تاريخ الخبر: 08-09-2019

مواضيع ذات صلة