اليمن.. اتساع رقعة الاشتباكات في عدن والحكومة تواصل التحذير

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 171
تاريخ الخبر: 09-08-2019

تجددت الاشتباكات العنيفة واتسعت رقعتها في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوب)، بين قوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة من جهة، وقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتياً من جهة أخرى.

تصاعد جاء غداة دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي أنصاره والقوات الموالية له باقتحام القصر الرئاسي بعدن، وإسقاط الحكومة، قابلته الأخيرة الخميس، بتصعيد لهجة خطابها التحذيري بالتشديد على عدم السماح بأي ممارسات خارجة عن القانون، والعمل مع التحالف العربي على تشكيل لجنة تحقيق.

والأربعاء، اندلعت مواجهات مسلحة بين قوات "الحماية الرئاسية" من جهة، وقوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي من جهة أخرى، وتسببت بمقتل 5 أشخاص وإصابة 12 آخرين، بينهم مدنيين، قبل أن تتجدد الخميس بشكل أكبر وأوسع.

ووفق شهود عيان، امتدت الاشتباكات المسلحة في عدن إلى حي ريمي بمديرية المنصورة قرب منزل وزير الداخلية أحمد الميسري.

فيما أفاد مصدر حكومي، بـ"إغلاق مطار عدن مساء الخميس، إثر وصول المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية ومجاميع مسلحة تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي إلى محيطه".

وأوضح أن رقعة المواجهات بين الجانبين توسعت إلى منطقة العريش، في المدخل الشرقي لمدينة عدن، حيث يقع المطار.

والخميس أيضا، وصل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن، عيدروس الزبيدي، إلى عدن، قادما من العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وفق مصدر مطلع للأناضول.

وأضاف المصدر أن الزبيدي عاد من الإمارات التي كان يتواجد فيها منذ أكثر من إسبوعين، تزامنا مع اندلاع المعارك وتوتر الأوضاع الأمنية في عدن.

وأشار إلى أن الزبيدي التقى في أبوظبي، الثلاثاء، بالمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، ونائبه مُعين شريم، وناقش معهما تطورات الحالة الأمنية في عدن والجنوب بشكل عام.

وخلال الأيام الأخيرة، برز اسم نائب الزبيدي "هاني بن بريك" بعد دعوة أنصاره إلى "النفير العام" واقتحام قصر معاشيق الرئاسي مقر الحكومة الشرعية.

في المقابل، شدّد وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن محمد المقدشي، الخميس، على أهمية "استعداد الوحدات العسكرية للتصدي لأي ممارسات خارجة عن النظام والقانون".

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أن المقدشي أجرى اتصالات هاتفية مع قادة المناطق العسكرية الأولى والثانية في حضرموت (شرق)، والرابعة في عدن، وقائدي محور عتق في شبوة (جنوب شرق) وتعز (جنوب غرب).

وحث الوزير على أهمية التزام الوحدات العسكرية في مختلف المناطق والمحاور بالمحافظات المحررة، بـ"الاستعداد لتنفيذ المهام الموكلة والحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة".

فيما حمّلت الحكومة اليمنية، في بيان، المجلس الانتقالي الجنوبي، مسؤولية التصعيد المسلح بعدن، مؤكدة "رفضها للتصرفات اللامسؤولة من جانب المجلس الانتقالي"، والتي قالت إنها "وصلت إلى حد استخدام السلاح الثقيل ومحاولة اقتحام مؤسسات الدولة ومعسكرات الجيش".

وشددت على "أنها والجيش والأمن وانطلاقاً من مسؤولياتهم الوطنية ملتزمون بالحفاظ على مؤسسات الدولة وسلامة المواطنين".

وأضافت أنهم سيعملون "على التصدي لكل محاولات المساس بالمؤسسات والأفراد وبدعم كل العقلاء والشرفاء ومساندة تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة".

وكشفت الحكومة أنها تعمل مع "قيادة تحالف دعم الشرعية على تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث" التي تشهدها عدن.

وجددت الحكومة دعوتها إلى "قيادة التحالف ممثلة في السعودية والإمارات إلى ممارسة ضغوطات عاجلة وقوية على المجلس الانتقالي تمنع أي تحركات عسكرية في المدينة".

ويسعى "المجلس الانتقالي الجنوبي" إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله.

واندمج شمال اليمن وجنوبه في دولة الوحدة عام 1990، غير أن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم وشكاوى قوى جنوبية من "التهميش" و"الإقصاء" أدت إلى إعلان الحرب الأهلية، التي استمرت قرابة شهرين في 1994، وعلى وقعها ما تزال قوى جنوبية تطالب بالانفصال مجددًا وتطلق على نفسها "الحراك الجنوبي". 

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 171
تاريخ الخبر: 09-08-2019

مواضيع ذات صلة